وعنه سيفُ بنُ هارونَ ، كذا في التَّبصير .
وقول عَمرو بن مَعديكَرِبَ رضي الله عنه - حينَ قال له الأَشْعَثُ : لَو دنوتَ لأُضَرِّطَنَّكَ - : " كلاّ والله ، إنَّها لَعَزومٌ مُفَزَّعَةٌ " مِن فزَّعَ عنه ، إذا أَزالَ فزَعَه ، بحَذفِ الجارِّ وإيصالِ الفِعلِ ، أَي هي آمِنَةٌ ، لا تَرْهَقُها الأَفزاعُ ، وهي صَبورٌ صَحيحَةُ العَقْدِ ، والاسْتُ تُكْنَى أُمّ عَزْمٍ وقُوَّةٍ ، وليسَت بواهِيَةٍ فَتَضْرَطَ .
وفزَعاتُ الرَّوْعِ ، مُحرَّكَةً : جَمْعُ فَزَعَةٍ ، بالتَّحريكِ أَيضاً .
ومن كلامِ العامَّةِ : فَزَعَ عليه ، إذا تَحامَلَ عليه مُشيراً للضَّرْبِ ، وله في العرَبِيَّةِ وَجْهٌ صَحيحٌ .
[ فشع ] : فَشَعَتِ الذُرَةُ ، كمَنَعَ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ ، وقال العُزَيزِيُّ : أَي يَبِسَ ، كذا في النُّسَخِ ، وفي العُباب : يَبِسَتْ أَطرافُها .
وفي الأَساس ( 1 ) : تَفَشَّعَ فيكَ الشَّيْبُ : تَفَشَّى ، ومنه الفُشَّاعُ : الذي يَلتَوي على الشَّجَرِ .
قلتُ : وأَمّا الفُشَّاعُ فإنَّه يأْتي لِلمُصَنِّفِ في الغَينِ المُعجَمَةِ ، وقد ذكَرَ صاحبُ اللِّسان هذا الحرفَ في القافِ ، قال : قَشَعَتِ ( 2 ) الذُّرَةُ : إذا يَبِسَتْ أَطرافُها قبلَ إناها .
[ فصع ] : فَصَعَ الرُّطَبَةَ ، كمَنَعَ ، يَفْصَعُها فَصْعاً ، إذا عصَرَها بإصبعيه ، حتّى تَنقَشِرَ ، ويُفْعَلُ ذلكَ بالتِّينِ أَيضاً ، قاله اللَّيثُ ، أَو أَخرجِها من قِشرِها لِتَنْضَجَ ( 3 ) عاجِلاً ، قاله أَبو عُبيد ، وبهما فُسِّرَ الحديثُ : " أَنَّهُ نهى عن فصْعِ الرُّطَبَةِ " .
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : فَصعَ الشيءَ فَصعاً : دلكَه بإصْبَعِه ، كذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ بإصبَعيه ، لِيَلِينَ ، فيَنْفَتِحَ عمَّا فيه .
وقال غيرُه : فَصَعَ لي بكَذا فَصْعاً : أَعطانيهِ .
وفي المُحيطِ : فَصَعَ الصَّبِيُّ ، وفي الصِّحاحِ : الغُلامُ : كَشَرَ قُلْفَتَه عن كَمَرَتِه ، كافْتَصَعَ ( 4 ) .
والفُصْعَةُ ، بالضَّمِّ : قُلْفَتُه . وفي التَّهذيب : غُلْفَتُه إذا كَشَفَها عن ثُومَةِ ذَكَرِه قبلَ أَنْ يُخْتَنَ ، وقال ابنُ دُرَيدٍ ( 5 ) : إذا اتَّسَعَتْ حتّى تَخرُجَ حَشَفَتُه ، ومثلُه في المُحيطِ .
وغُلامٌ أَفْصَعُ : أَجْلَعُ بادي القُلْفَةِ من كَمَرَتِه ، كما في الصحاحِ ، وفي حديث الزِّبرِقانِ : أَبغَضُ صِبيانِنا إلينا الأُفَيْصِعُ الكَمَرَةِ ، الأُفَيْطِسُ النُّخَرَةِ ، الذي كأَنَّه يَطَّلِعُ في جِحَرَةٍ ، أَي هو غائرُ العَينينِ .
وافْتَصَعَ منه حَقَّه : أَخذَه كُلَّه بقَهْرٍ ، فلم يَترُكْ منه شيئاً ، وفي الصحاح أَخذَه كلَّه على المَكانِ ، قال : ولا تلْتَفِتْ إلى القاف .
والفَصْعاءُ : الفأْرَةُ ، عن ابنِ الأَعرابيِّ .
والفَصْعانُ : المَكشوفُ الرأسِ أَبداً ، حرارَةً والْتِهاباً ، عن ابنِ الأَعرابيِّ .
وفَصَّعَ تَفصيعاً : ضَرَطَ أَو فسا ، قال الليثُ : يُقال ذلكَ في نَتْنٍ وسُوءِ فَسْوٍ ، ويُكْنَى عنه ، ويُقال في غيره ، ولم يعرفه أَبو ليلى .
* ومِمّا يُستدرَكُ عليه :
فَصَعَتِ الدَّابَّةُ فَصعاً : أَبدَتْ حَياءَها مَرَّةً ، وأَخْفَتْهُ أُخْرى ، وذلكَ عندَ البَولِ ، عن ابنِ عَبّادٍ . والفَصْعُ : الخَلْعُ .
وفَصَّعْتُه من كذا تَفصيعاً ، أَي أَخرجْتُه منه ، فانْفَصَعَ . نقله الجَوْهَرِيُّ .
وفَصَعَ العِمامَةَ عن رأْسِه فَصْعاً ، حَسَرَها ، أَنشدَ ابْن الأَعْرابِيِّ :
رأَيْتُكَ هَرَّيْتَ العِمامَةَ بَعدَما * أَراكَ زَماناً فاصِعاً لا تَعَصَّبُ
وفَصَّعَ لي بحَقِّي تَفصيعاً : أَعطانيه ، عن ابنِ عَبّادٍ .
وقال ابْن الأَعْرابِيُّ : فَصَعَه من كذا ، وفصَلَه ، بمعنى واحِدٍ .
هامش
( 1 ) الذي في الأساس فشغ تفشغ فيك الشيب : تفشى قال ابن الرقاع : أما ترى شيبا تفشغ لمتي * حتى علا وضح يلوح سوادها
( 2 ) بالأصل : فشعت بالفاء والمثبت عن اللسان قشع .
( 3 ) في اللسان : لتنضبح والمثبت موافقا للنهاية .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : هنا زيادة في نسخ المتن نصها : والدابة أبدت حياءها مرة وأخفته أخرى ، وعمامته : حسرها عن رأسه . وله بمال : أعطاه ، كفصع . والفصعة . . وسيذكره الشارح في المستدركات .
( 5 ) الجمهرة 3 / 75 .