حديثِ ذي السُّوَيْقَتَيْن : " كأنّه أُصَيْلِعُ أُفَيْدِعُ " ، هو تصغيرُ الأَفْدَع .
والأفْدَع : الظَّلِيم ، لانحِرافِ أصابِعه ، صفةٌ غالِبةٌ ، وكلُّ ظَليمٍ أَفْدَعُ ؛ لأنّ في أصابعِه اعْوِجاجاً ، كذا قاله الليث ، قال الصَّاغانِيّ : والصوابُ : لانحِرافِ مَناسمِه ، كما يقال تلكَ للبَعيرِ .
والأَفْدَع : المائلُ المُعْوَجُّ .
والفَدْع : الشَّدْخُ والشَّقُّ اليَسير .
ومن لَطائفِ الزَّمَخْشَرِيّ : اسْتَعرضَ رجلٌ عَبْدَاً ، فرأى به فَدَعَاً ، فَأَعْرضَ عنه ، فقال له الأفْدَعُ : خُذِ الأفدَعَ ، وإلاّ فَدَعْ ، فاشْتَراه .
[ فردع ] : الفُرْدُوعَة ، كعُصْفورَةٍ : زاويةُ الجبَل ، عن العُزَيْزِيِّ ، وقد أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان ، وقيل : صوابُه : القُرْدوعَةُ بالقاف ، نبَّهَ عليه الصَّاغانِيّ ، وسيأتي .
[ فرذع ] :
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
الفَرْذَع ، كَجَعْفَرٍ : المرأةُ البَلْهاء ، أهمله الجَماعةُ ، ونقله صاحبُ اللِّسان هنا . قلتُ : وسيأتي للمُصنِّفِ في قرذع بالقاف .
[ فرزع ] : الفُرْزُع ( 1 ) ، كقُنْفُذٍ ، أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان ، وقال الصَّاغانِيّ في كِتابَيْه : هو حَبُّ القُطن .
والفُرْزُعَةُ ( 2 ) بهاءٍ : القِطعةُ من الكَلإِ ، جَمْعُه فَرازِع .
وفُرْزُعَة ، بلا لامٍ : أحَدُ أَنْسَارِ لُقْمانَ الثَّمانيَة ، هكذا هو في العُباب والتكملة ، ومرَّ له في " ل ب د " أنّ الأنْسارَ سَبْعَةٌ ، وهو الصوابُ . قال شَيْخُنا : وأَنْسَارٌ لا يخلو عن نَظَرٍ ؛ لأنّ فيه جَمْعَ فَعْلٍ بالفَتْح على أَفْعَالٍ ، وهو غيرُ مَعْرُوفٍ ، إلاّ في : حَمْلِ ، وَزَنْدٍ ، وَفَرْخٍ ، وليسَ هذا منها . قلتُ : وهذا البحثُ قد تقدّم في " ل ب د " وفي " ن س ر " فراجِعْه .
وَتَفَرْزَعَ الكَلأُ : صارَ فرازِعَ أي قِطَعاً .
[ فرع ] : فَرْعُ كلِّ شيءٍ : أعلاه ، والجمعُ : فُروعٌ ، لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلك ، وفي الحديث : " أيُّ الشجَرِّ أَبْعَدُ من الخارِف ؟ قالوا : فَرْعُها ، قال : وكذلك الصَّفُّ الأوّل " .
ومنَ المَجاز : الفَرْعُ من القومِ : شَريفُهم ، يقال : هو من فُروعِهم ، أي من أَشْرَافِهم .
والفَرْعُ : المالُ الطائلُ المُعَدُّ ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ فحرَّكَه . قلتُ : لم يَضْبِطْه الجَوْهَرِيّ بالتحريك ، وإنّما ذَكَرَه بعدَ قولِه : وفي الحديث : " لا فَرْعَ " ثمّ قال : والفَرْعُ أيضاً ففُهِمَ منه أنّه مُحرَّكٌ . قال الشُّوَيْعِرُ :
فَمَنَّ واسْتَبقى ولم يَعْتَصِرْ * من فَرْعِهِ مالاً ولم يَكْسِرِ
هكذا أنشدَه في العُباب ، وفي اللِّسان : " مالاً ولا المَكْسِرِ " ومِثلُه في التكملة ، وهو الصوابُ ، ثمّ إنّ المُصَنِّف قلَّدَ الصَّاغانِيّ في تَوهيمِه الجَوْهَرِيّ في ذِكرِه ، والصوابُ ما ذَهَبَ إليه الجَوْهَرِيّ تبَعاً لغيرِه من الأئمّة ( 3 ) .
وأمّا قولُ الشاعرِ فيُجابُ عنه بجوابَيْن : الأوّلُ : أنّه أرادَ من فَرْعِهِ ، فسكَّنَ للضرورة ، والثاني : لأنّ الفَرْعَ هنا الغُصْنَ ، كنى به عن حديثِ مالِه ، وبالكَسْر عن قَديمِه ، وهو الصحيح ، فتأمَّلْ .
والفَرْع : الشَّعْرُ التّامُّ وهو مَجاز ، قال امرؤُ القَيسِ :
وفَرْعٍ يَزينُ المَتْنَ أَسْوَدَ فاحِمٍ * أَثيثٍ كقِنْوِ النخْلَةِ المُتَعَثْكِلِ
والفَرعُ : القَوسُ عُمِلَتْ من طرف القضيبِ ورأْسِه ، قاله الأَصمعيُّ .
والقَوسُ : الفَرعُ : الغَيرُ المَشقوقَة ، والفِلْقُ : المَشْقوقَةُ ، أَو الفَرْع : من خَيرِ القِسِيِّ قاله أَبو حنيفةَ ، قال الشاعر :
* أَرمي عليها وهي فَرْعٌ أَجمعُ *
* وهْيَ ثلاثُ أَذْرُعٍ وإصبَعُ *
وقال أَوسٌ :
على ضالَةٍ فَرعٍ كأَنَّ نَذيرَها * إذا لم تُخَفِّضْهُ عن الوَحشِ أَفْكَلُ
هامش
( 1 ) ضبطت في التكملة بفتح فسكون ففتح ضبط حركات .
( 2 ) ضبطت في التكملة بفتح فسكون ففتح ضبط حركات .
( 3 ) ضبطت اللفظة في الصحاح ، بالقلم ، بالتحريك ومثلها في التهذيب وبهامشه عن نسخة ثانية بسكون الراء .