تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
سِيدَه : المُوجِعَةُ بما يُكرَه ( 1 ) . وَتَفَجَّعَ الرجلُ : توَجَّعَ للمُصيبَةِ وَتَضَوَّرَ لها . والفُجَاع ، كغُرابٍ : جَدُّ سَمْلَقَةَ بنِ مُرَيّ ، وسَمْلَقةُ أوّلُ من جَزَّ النَّواصِيَ ، وسيأتي في القافِ إن شاء الله تَعالى . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : رجلٌ مَفْجُوعٌ وفَجيعٌ : مُفَجَّعٌ أصابَتْه الرَّزِيَّةُ . والفَواجِعُ : المَصائبُ المُؤلِمَةُ التي تَفْجَعُ الإنسانَ بما يَعزُّ عليه من مالٍ أو حَميمٍ . والفَجائِع : جَمْعُ فَجيعَةٍ . ورجلٌ فاجِعٌ ، ومُتَفَجِّعٌ : لَهْفَانُ مُتَأَسِّفٌ . ومَيِّتٌ فاجِعٌ ومُفْجِعٌ : جاءَ على أَفْجَعَ ولم يُتَكَلَّمْ به ، كما في اللِّسان . وقد سَمَّوْا مُفَجِّعاً ، كمُحَدِّثٍ .
[ فدع ] : الفَدَع ، مُحرّكةً : اعْوِجاجُ الرُّسْغِ من اليَدِ أو الرِّجلِ حتى يَنْقَلِبَ الكَفُّ أو القدَمُ إلى إنْسِيِّها هكذا في النسخ ، ومِثلُه في العُباب ، وفي الصحاح : إلى إنْسِيِّهِما ، يقال منه : رجلٌ أَفْدَعُ بَيِّنُ الفَدَعِ أو : هو المَشْيُ على ظَهْرِ القدَمِ ، يقال : رجلٌ أَفْدَعُ ، يَمْشِي على ظَهْرِ قَدَمِه ، عن [ ابْن ] ( 2 ) الأَعْرابِيّ . أو الفَدَع : ارتِفاعُ أَخْمَصِ القدَمِ حتى لو وَطِئَ الأَفْدَعُ - ولو قال : صاحِبُه ، كان أَحْسَن - عُصفوراً ما آذاه قاله الأصمعيُّ ، قال ابنُ أَحْمَرَ : كم فيهمُ من هَجينٍ أمُّهُ أمَةٌ * في عَيْنِها قَدَعٌ ، في رِجْلِها فَدَعُ أو هو اعوِجاجٌ ومَيلٌ في المَفاصِلِ كلِّها خِلقَةً أو داءً ، كأنّها قد زالَتْ عن مَواضعِها ، لا يُستطاعُ بَسْطُها معه . قاله الليثُ ، قال أبو دُلامَة : عَكْبَاءُ عُكْبُرَةُ اللَّحْيَيْنِ هِمَّرِشٌ * وفي المفاصِلِ من أَوْصَالِها فَدَعُ وأكثرُ ما يكون في الأرْساغ من اليدِ والقدَمِ خِلقَةً ، قال أبو زُبَيْدٍ الطائيُّ : مُقابَلُ الخَطْوِ في أَرْسَاغِه فَدَعٌ * ضُبارِمٌ ليسَ في الظَّلْماءِ هَيَّابا أو هو زَيْغٌ بين القدَمِ وبينَ عَظْمِ الساق ، وكذلك في اليدِ ، وهو أن تَزولَ المَفاصِلُ عن أماكِنِها ، ومنه حديثُ عَبْد الله بن عمر ، رَضِيَ الله عنهما " أنّ يَهودَ خَيْبَرَ حين بَعَثَه أبوه ليُقاسِمَهُم الثمَرةَ دفَعوه من فوقِ بيتٍ ففَدِعَتْ قدَمُه ، فغَضِبَ عمرُ رَضِيَ الله عنه ، فَنَزَعها منهم " أي خَيْبَرَ ، وأَجْلاهُم إلى تَيْمَاءَ وأَريحاء ، وفي روايةٍ : " فسَحَروه ، فَتَكَوَّعَتْ أصابِعُه " . وقال ابنُ شُمَيْلٍ : الفَدَع في يَدَيِ البعيرِ : أن تراهُ يَطَأُ على أمِّ قِرْدانِه ، فَيَشْخَصُ صَدْرُ خُفِّه ، تقول : جَمَلٌ أَفْدَعُ ، وناقةٌ فَدْعَاء . قال : ولا يكونُ الفَدَعُ إلاّ جَسْأَةً في الرُّسْغِ ، وأصلُه المَيلُ والعِوَجُ ( 2 ) ، وقال غيرُه : هو أن تَصْطَكَّ كَعْبَاهُ وتَتباعَدَ قَدَمَاه يَميناً وشِمالاً . والتَّفْديع : أن تَجْعَله أَفْدَعَ ، ومنه الحديثُ الآخَر : " أنّ أهلَ خَيْبَرَ فَدَّعوا ابنَ عمرَ ، فَأَجْلى عمرُ - رَضِيَ الله عنه - يهودَ خَيْبَرَ إلى تَيْمَاءَ وأَريحاء ، وأعطاهم قِيمَةَ ثمَرِهم مالاً وإبِلاً وعُروضاً من أَقْتَابٍ وحِبالٍ وغيرِ ذلك " . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : قال ابْن دُرَيْدٍ : أَمَةٌ فَدْعَاءُ : إذا اعْوَجَّتْ كَفُّها من العمَل ، قال الفرَزْدَقُ : كَم عَمَّةٍ لكَ يا جَريرُ وخالَةٍ * فَدْعَاءَ قد حَلَبَتْ عليَّ عِشارِي والفَدْعاء : الذِّراع : كَوْكَبٌ مَعْرُوفٌ ، أنشدَ أبو عَدْنَان : * يَوْمٌ من النَّثْرَةِ أو فَدْعَائِها * * يُخرِجُ نَفْسَ العَنْزِ مِن وَجْعَائِها * أي : من شِدّةِ القُرِّ . والفَدَعة ، مُحرّكةً : مَوْضِعُ الفَدَع ، نقله الجَوْهَرِيّ ، وفي
هامش
( 1 ) في اللسان : بما يكرم . ( 2 ) عن التهذيب ، وفيه : قدميه بدل قدمه . ( 3 ) قوله : وأصله الميل والعوج هو قول الأزهري وليس من كلام ابن شميل ، انظر التهذيب فدع .
تاج العروس — صفحة 335 | علي شيري / مرتضى الزبيدي