سِيدَه : المُوجِعَةُ بما يُكرَه ( 1 ) .
وَتَفَجَّعَ الرجلُ : توَجَّعَ للمُصيبَةِ وَتَضَوَّرَ لها .
والفُجَاع ، كغُرابٍ : جَدُّ سَمْلَقَةَ بنِ مُرَيّ ، وسَمْلَقةُ أوّلُ من جَزَّ النَّواصِيَ ، وسيأتي في القافِ إن شاء الله تَعالى .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
رجلٌ مَفْجُوعٌ وفَجيعٌ : مُفَجَّعٌ أصابَتْه الرَّزِيَّةُ .
والفَواجِعُ : المَصائبُ المُؤلِمَةُ التي تَفْجَعُ الإنسانَ بما يَعزُّ عليه من مالٍ أو حَميمٍ .
والفَجائِع : جَمْعُ فَجيعَةٍ .
ورجلٌ فاجِعٌ ، ومُتَفَجِّعٌ : لَهْفَانُ مُتَأَسِّفٌ .
ومَيِّتٌ فاجِعٌ ومُفْجِعٌ : جاءَ على أَفْجَعَ ولم يُتَكَلَّمْ به ، كما في اللِّسان .
وقد سَمَّوْا مُفَجِّعاً ، كمُحَدِّثٍ .
[ فدع ] : الفَدَع ، مُحرّكةً : اعْوِجاجُ الرُّسْغِ من اليَدِ أو الرِّجلِ حتى يَنْقَلِبَ الكَفُّ أو القدَمُ إلى إنْسِيِّها هكذا في النسخ ، ومِثلُه في العُباب ، وفي الصحاح : إلى إنْسِيِّهِما ، يقال منه : رجلٌ أَفْدَعُ بَيِّنُ الفَدَعِ أو : هو المَشْيُ على ظَهْرِ القدَمِ ، يقال : رجلٌ أَفْدَعُ ، يَمْشِي على ظَهْرِ قَدَمِه ، عن [ ابْن ] ( 2 ) الأَعْرابِيّ .
أو الفَدَع : ارتِفاعُ أَخْمَصِ القدَمِ حتى لو وَطِئَ الأَفْدَعُ - ولو قال : صاحِبُه ، كان أَحْسَن - عُصفوراً ما آذاه قاله الأصمعيُّ ، قال ابنُ أَحْمَرَ :
كم فيهمُ من هَجينٍ أمُّهُ أمَةٌ * في عَيْنِها قَدَعٌ ، في رِجْلِها فَدَعُ
أو هو اعوِجاجٌ ومَيلٌ في المَفاصِلِ كلِّها خِلقَةً أو داءً ، كأنّها قد زالَتْ عن مَواضعِها ، لا يُستطاعُ بَسْطُها معه . قاله الليثُ ، قال أبو دُلامَة :
عَكْبَاءُ عُكْبُرَةُ اللَّحْيَيْنِ هِمَّرِشٌ * وفي المفاصِلِ من أَوْصَالِها فَدَعُ
وأكثرُ ما يكون في الأرْساغ من اليدِ والقدَمِ خِلقَةً ، قال أبو زُبَيْدٍ الطائيُّ :
مُقابَلُ الخَطْوِ في أَرْسَاغِه فَدَعٌ * ضُبارِمٌ ليسَ في الظَّلْماءِ هَيَّابا
أو هو زَيْغٌ بين القدَمِ وبينَ عَظْمِ الساق ، وكذلك في اليدِ ، وهو أن تَزولَ المَفاصِلُ عن أماكِنِها ، ومنه حديثُ عَبْد الله بن عمر ، رَضِيَ الله عنهما " أنّ يَهودَ خَيْبَرَ حين بَعَثَه أبوه ليُقاسِمَهُم الثمَرةَ دفَعوه من فوقِ بيتٍ ففَدِعَتْ قدَمُه ، فغَضِبَ عمرُ رَضِيَ الله عنه ، فَنَزَعها منهم " أي خَيْبَرَ ، وأَجْلاهُم إلى تَيْمَاءَ وأَريحاء ، وفي روايةٍ : " فسَحَروه ، فَتَكَوَّعَتْ أصابِعُه " .
وقال ابنُ شُمَيْلٍ : الفَدَع في يَدَيِ البعيرِ : أن تراهُ يَطَأُ على أمِّ قِرْدانِه ، فَيَشْخَصُ صَدْرُ خُفِّه ، تقول : جَمَلٌ أَفْدَعُ ، وناقةٌ فَدْعَاء . قال : ولا يكونُ الفَدَعُ إلاّ جَسْأَةً في الرُّسْغِ ، وأصلُه المَيلُ والعِوَجُ ( 2 ) ، وقال غيرُه : هو أن تَصْطَكَّ كَعْبَاهُ وتَتباعَدَ قَدَمَاه يَميناً وشِمالاً .
والتَّفْديع : أن تَجْعَله أَفْدَعَ ، ومنه الحديثُ الآخَر : " أنّ أهلَ خَيْبَرَ فَدَّعوا ابنَ عمرَ ، فَأَجْلى عمرُ - رَضِيَ الله عنه - يهودَ خَيْبَرَ إلى تَيْمَاءَ وأَريحاء ، وأعطاهم قِيمَةَ ثمَرِهم مالاً وإبِلاً وعُروضاً من أَقْتَابٍ وحِبالٍ وغيرِ ذلك " .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
قال ابْن دُرَيْدٍ : أَمَةٌ فَدْعَاءُ : إذا اعْوَجَّتْ كَفُّها من العمَل ، قال الفرَزْدَقُ :
كَم عَمَّةٍ لكَ يا جَريرُ وخالَةٍ * فَدْعَاءَ قد حَلَبَتْ عليَّ عِشارِي
والفَدْعاء : الذِّراع : كَوْكَبٌ مَعْرُوفٌ ، أنشدَ أبو عَدْنَان :
* يَوْمٌ من النَّثْرَةِ أو فَدْعَائِها *
* يُخرِجُ نَفْسَ العَنْزِ مِن وَجْعَائِها *
أي : من شِدّةِ القُرِّ .
والفَدَعة ، مُحرّكةً : مَوْضِعُ الفَدَع ، نقله الجَوْهَرِيّ ، وفي
هامش
( 1 ) في اللسان : بما يكرم .
( 2 ) عن التهذيب ، وفيه : قدميه بدل قدمه .
( 3 ) قوله : وأصله الميل والعوج هو قول الأزهري وليس من كلام ابن شميل ، انظر التهذيب فدع .