الأَصْمَعِيّ : الطِّلْعُ كلُّ مُطمَئِنٍّ من الأرضِ أو ذاتِ رَبْوَةٍ إذا أطَلَعْتَه ( 1 ) رَأَيْتَ ما فيه ، وهو مَجاز .
وقال أبو عمروٍ : من أسماءِ الحَيّةِ : الطِّلْعُ والطِّلُّ .
ومنَ المَجاز : أَطْلَعْتُه طِلْعَ أَمْرِي ، بالكَسْر ، أي أَبْثَثْتُه سِرِّي ، ومنه حديثُ ابنِ ذي يَزَنَ المُتَقدِّم .
ومنَ المَجاز : " لو أنّ لي طِلاعَ الأرضِ ذَهَبَاً لافْتَدَيْتُ منه " قاله عُمرُ - رَضِيَ الله عنه - عند مَوْتِه ، طِلاعُ الشيءِ ، ككِتابٍ : مِلْؤُه حتى يَطْلُعَ ويَسيل ( 2 ) ، قاله أبو عُبَيْدٍ ، وقال الليثُ : طِلاعُ الأرضِ : ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ ، زادَ الراغبُ : والإنسانُ ، قال أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يصفُ قَوْسَاً :
كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دونَ مِلْئِها * ولا عَجْسُها عن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا
ج : طُلْعٌ ، بالضَّمّ ، ككِتابٍ وكُتْبٍ .
ومنَ المَجاز : نَفْسٌ طُلَعَةٌ ، كهُمَزَةٍ : تُكثِرُ التَّطَلُّعَ إلى الشيءِ ، أي كثيرةُ المَيلِ إلى هَواها ، تَشْتَهيه حتى تُهلِكَ صاحبَها ، المُفرَدُ والجمعُ سَواءٌ ، ومنه حديث الحسَن : إنّ هذه النفوسَ طُلَعَةٌ ، فاقْدَعوها بالمَواعِظ ، وإلاّ نَزَعَتْ بكم إلى شَرِّ غايةٍ . وحكى المُبَرِّدُ أنّ الأَصْمَعِيّ أنشدَ في الإفراد :
وما تمَنَّيْتُ من مالٍ ومِن عُمُرٍ ( 3 ) * إلاّ بما سَرَّ نَفْسَ الحاسِدِ الطُّلَعَهْ
ومنَ المَجاز : امرأةٌ طُلَعَةٌ خُبَأَةٌ ، كهُمَزةٍ فيهما ، أي تَطْلُعُ مرّةً وتَخْتَبِئُ أُخرى ( 4 ) ، ويقال : هي الكثيرةُ التَّطلُّعِ والإشرافِ ، وكذلك امرأةٌ طُلَعةٌ قُبَعةٌ . وفي قولِ الزَّبْرَقانِ بنِ بدرٍ : إنّ أَبْغَضَ كَنائني إليَّ الطُّلَعةُ الخُبَأَة . وقد مرَّ في حرفِ الهمزة .
وطُوَيْلِعٌ ، كقُنَيْفِذٍ : عَلَمٌ ، وهو تصغيرُ طالِعٍ .
وطُوَيْلِعٌ : ماءٌ لبَني تَميم ، بناحيةِ الصَّمَّان ، بالشاجِنَة ، نقله الجَوْهَرِيّ ، قلتُ : وهو في وادٍ في طريقِ البَصْرةِ إلى اليَمامةِ بين الدَّوِّ والصَّمَّانِ أو : رَكِيَّةٌ عادِيَّةٌ بناحيةِ الشواجِن ، عَذْبَةُ الماءِ ، قريبةُ
الرِّشاء . قاله الأَزْهَرِيّ . وهما قولٌ واحدٌ ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ :
وأيُّ فتىً وَدَّعْتُ يَوْمَ طُوَيْلِعٍ * عَشِيَّةَ سَلَّمْنا عليهِ وسَلَّما ( 5 )
وأنشدَ الصَّاغانِيّ لضَمْرَةَ بنِ ضَمْرَة النَّهْشَليّ :
فَلَوْ كنتَ حَرْبَاً ما وَرَدْتُ طُوَيْلِعاً * ولا حَرْفَه إلاّ خَميساً عَرَمْرَما
وقال ابْن الأَعْرابِيّ : الطَّوْلَع ، كَجَوْهَرٍ ، وقال غيرُه : الطُّلَعاءُ ، كالفُقهاءِ : القَيءُ ، وهو مَجاز ، ولو مَثَّلَ الأخيرَ بالغَلْواءِ كان أَحْسَن .
وطَليعَةُ الجَيش : من يَطْلُعُ من الجيش ، ويُبعَثُ ليَطَّلِعَ طِلْعَ العدوِّ ، كالجاسوس ، للواحدِ والجميع ، قال الأَزْهَرِيّ : وكذلك الرَّبيئةُ ، والشِّيفَة ، والبَغِيَّةُ بمعنى الطَّليعة ، كلُّ لفظةٍ منها تصلُحُ للواحدِ والجَماعةِ ج : طَلائِع ، ومنه الحديث : " كان إذا غَزا بَعَثَ بينَ يَدَيْهِ طَلائِعَ " .
وأَطْلَعَ إطْلاعاً : قاءَ ، وهو مَجاز .
وأَطْلَعَ إليه مَعْرُوفاً : أَسْدَى مثل أزَلَّ إليه معروفاً ، وهو مَجاز .
وأَطْلَعَ الرامي : جازَ سَهْمُه من فوقِ الغرَضِ ، يقال : رمى فَأَطْلَعَ ، وأَشْخَصَ ، قاله الأسْلَميُّ ، وهو مَجاز .
وأَطْلَعَ فلاناً : أَعْجَلَه ، وكذلك أَرْهَقه ، وأَزْلَقه ، وأَقْحَمه ، وهو مَجاز .
وأَطْلَعه على سِرِّه : أَظْهَره وأَعْلَمه ، وأبَثَّه له ، وهو مَجاز ، ومنه أَطْلَعتُكَ طِلْعَ أَمْرِي .
ونَخلةٌ مُطْلِعَةٌ ، كمُحْسِنَةٍ : مُشرِفَةٌ على ما حَوْلَها ، طالتْ النَّخيلَ وكانت أَطْوَلَ من سائرِها .
وطَلَّعَ كَيْلَه تَطْلِيعاً : ملأَه جِدّاً حتى تطَلَّعَ ، وهو مَجاز .
واطَّلَعَ على باطنِه ، كافْتَعَلَ : ظَهَرَ ، قال السَّمينُ - في قَوْله
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والتهذيب : وفي اللسان : إذا طلعت .
( 2 ) في التهذيب : يطالع أعلى الأرض فيساويه ومثله في اللسان .
( 3 ) في الكامل للمبرد 1 / 273 برواية : ولا تميت من مال وبحاشيته : الرواية الصحيحة بكسر التاء غير لأنه يخاطب ، امرأة تقدم ذكرها في الشعر يدعو عليها .
( 4 ) زيد بعدها في الكامل للمبرد 1 / 273 لتوهم الحياء .
( 5 ) من ثلاثة أبيات في معجم البلدان طويلع نسبها إلى أعرابي يرثي واحدا .