وطَلَعَت سِنُّ الصبِيِّ : بَدَتْ شَبَاتُها ، وهو مَجاز ، وكلُّ بادٍ من عُلْوٍ : طالِعٌ .
وطَلَعَ أَرْضَهم : بَلَغَها ، يقال : متى طَلَعْت أَرْضَنا ؟ أي متى بَلَغْتها ، وهو مَجاز ، وطَلَعْتُ أَرْضِي ، أي بَلَغْتُها .
وطَلَعَ النخْلُ يَطْلُعُ طُلوعاً : خَرَجَ طَلْعُه ، وسيأتي معناه قريباً ، نقله الصَّاغانِيّ كَأَطْلَعَ ، كَأَكْرَم ، نقله الجَوْهَرِيّ ، وهو قولُ الزّجّاج . وطَلَّعَ تَطْلِيعاً ، نقله صاحبُ اللِّسان .
وطَلَعَ بلادَه : قَصَدَها ، وهو مَجاز ، ومنه الحديثُ : " هذا بُسْرٌ قد طَلَعَ اليمنَ " أي قَصَدَها من نَجْدٍ .
وطَلَعَ الجبَلَ يَطْلَعه طُلوعاً : عَلاه ورَقِيَه ، كطَلِعَ ، بالكَسْر ، وهو مَجاز ، الأخيرُ نقله الجَوْهَرِيّ عن ابن السِّكِّيت .
ويقال : حَيَّا اللهُ طَلْعَتَه ، أي رُؤيَتَه وشَخْصَه وما تطَلَّع منه ، كما في اللِّسان ، أو وَجْهَه ، وهو مَجاز ، كما في الصحاح .
والطالِع : السهْمُ الذي يقَعُ وراءَ الهدَفِ ، قاله الأَزْهَرِيّ ، وقال غيرُه : الذي يُجاوِزُ الهدفَ ويَعلوه ، وقال القُتَيْبيُّ : هو السهمُ الساقِطُ فوقَ العَلامَةِ ، ويُعْدَلُ بالمُقْرطِسِ ، قال المَرّارُ بنُ سعيدٍ الفَقْعَسيُّ :
لها أَسْهُمٌ لا قاصِراتٌ عن الحَشا * ولا شاخِصاتٌ عن فؤادي طَوالِعُ
أخبرَ أنّ سِهامَها تُصيبُ فؤادَه ، وليست بالتي تَقْصُرُ دُونَه ، أو تُجاوِزُه فتُخطِئُه . وقال ابْن الأَعْرابِيّ : رُوِيَ عن بعضِ الملوك - قال الصَّاغانِيّ : هو كِسْرى ( 1 ) - كان يسجدُ للطالِع . قيل : معناه أنّه كان يَخْفِضُ رَأْسَه إذا شَخَصَ سَهْمُه ، فارتفعَ عن الرَّمِيَّةِ ، فكان يُطَأْطِئُ رَأْسَه ، ليَتقَوَّمَ السهمُ ، فيُصيبَ الدَّارَة .
وقال الصَّاغانِيّ : ولو قيل : الطالِع : الهلالُ ، لم يَبْعُدْ عن الصواب ، فقد جاءَ عن بعضِ الأعراب : ما رَأَيْتُكَ منذ طالِعَيْن ، أي منذ شَهْرَيْن ، وأنَّ كِسْرى كان يَتطامَنُ له إذا طَلَعَ إعْظاماً لله عزَّ وجلَّ .
ومنَ المَجاز : رجلٌ طَلاّعُ الثَّنايا ، وطَلاّعُ الأَنْجُدِ ، كشَدّادٍ ، أي مُجَرِّبٌ للأمور ، ورَكّابٌ لها أي غالِبٌ يَعْلُوها ، ويقهرُها بمَعرِفَتِه وتَجاربِه وجَوْدَةِ رَأْيِه ، وقيل : هو الذي يَؤُمُّ مَعالي الأمور . والأنْجُد : جَمْعُ نَجْدٍ ، وهو الطريقُ في الجبل ، وكذلك الثَّنِيَّة ، فمن الأوّل : قولُ سُحَيْم بن وَثيلٍ :
أنا ابنُ جَلا وطَلاّعِ الثَّنايا * متى أَضَعُ العِمامَةَ تَعْرِفوني
ومن الثاني : قولُ محمد بن أبي شِحَاذٍ الضَّبِّيِّ - وقال ابن السِّكِّيت : هو لراشِدِ بنِ دِرْواسٍ - :
وقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دونَ هَمِّه * وقد كان ، لولا القُلُّ ، طَلاّعَ أَنْجُدِ ( 2 )
والطَّلْع : المِقْدار ، تقول : الجَيشُ طَلْعُ ألفٍ ، أي مِقدارُه .
والطَّلْع من النخْلِ : شيءٌ يَخْرُجُ كأنّه نَعْلانِ مُطبِقانِ ، والحَمْلُ بينهما مَنْضُودٌ ، والطَّرَفُ مُحَدَّدٌ ، أو هو ما يبدو من ثَمَرَتِه في أوّلِ ظُهورِها ، وقِشْرُه يُسَمَّى الكُفُرَّى والكافور ، وما في داخلِه الإغْريضُ ، لبَياضِه ، وقد ذُكِرَ كلٌّ منهما في مَوْضِعه ، وفيه تَطْوِيلٌ مُخِلٌّ بمُرادِه ، ولو قال : ومنَ النخلِ : الإغْريضُ يَنْشَقُّ منه الكافور ، أو : ومن النَّخْل : نَوْرُه ما دامَ في الكافورِ ، كان أَخْصَرَ .
والطِّلْع ، بالكَسْر : الاسمُ من الاطِّلاع ، وقد اطَّلَعَه ، واطَّلَع عليه ، إذا عَلِمَه ، وقد تقدّم ، قال الجَوْهَرِيّ : ومنه اطَّلِعْ طِلْعَ العدُوِّ أي عِلْمَه ، ومنه أيضاً حديث سَيْفِ بنِ ذي يَزَنَ قال لعبدِ المُطَّلِبِ : " أَطْلَعْتُكَ طِلْعَهُ " ، وسيأتي قريباً .
والطِّلْع : المكانُ المُشرِفُ الذي يُطَّلَعُ منه ، يقال : عَلَوْتُ منها مكاناً تُشرِفُ منه على ما حَوْلَها ، قاله ابْن دُرَيْدٍ .
وقال : الطِّلْع : الناحيةُ ، يقال : كن بطِلْعِ الوادي ، ويقال أيضاً : فلانٌ طِلْعَ الوادي ، بغيرِ الباءِ ، أُجرِيَ مُجرى وَزْنِ الجبَل ، قاله الأَزْهَرِيّ ، ويُفتَح فيهما قال الجَوْهَرِيّ : الكسرُ والفتحُ كلاهما صوابٌ ، وفي العُباب : كلاهما يقال . وقال
هامش
( 1 ) في اللسان والنهاية : وفي حديث كسرى : أنه كان يسجد للطالع ، ولم يرد ذكر كسرى في التكملة ولا ف التهذيب .
( 2 ) ويروى : وقد يعقل .