أضْلاعِه شِبَعاً ورِيَّاً ( 1 ) ، قال ابنُ عَنّابٍ الطائيُّ :
دَفَعْتُ إليه رِسْلَ كَوْمَاءَ جَلْدَةٍ * وأَغضَيْتُ عنه الطَّرْفَ حتى تضَلَّعا
أو تَضَلَّع : امتلأ رِيَّاً حتى بَلَغَ الماءُ أضْلاعَه فانْتَفخَتْ من كَثْرَةِ الشُّرْب ، ومنه حديثُ ابنِ عبّاسٍ : " أنّه كان يَتَضَلَّعُ من زَمْزَم " . وفي حديثِ زَمْزَم : " فَأَخَذ بعَراقِيها فشَرِبَ حتى تضَلَّع " أي أَكْثَرَ من الشُّرْبِ حتى تمَدَّدَ جَنْبُه وأَضْلاعُه .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
الأضالِع : جَمْعُ الضِّلَع ، وقيل : هو جَمْعُ أَضْلُعٍ ( 2 ) ، قال الشاعرُ :
وأقْبلَ ماءُ العَينِ من كلِّ زَفْرَةٍ * إذا وَرَدَتْ لم تَسْتَطِعْها الأَضالِعُ
وداهِيَةٌ مُضْلِعَةٌ : تُقِلُ الأضْلاعَ وتَكْسِرُها ، وهو مَجاز .
ورجلٌ ضَليعُ الثَّنايا : غليظُها .
والضِّلَعُ : خطٌّ يُخَطُّ في الأرض ، ثمّ يُخَطُّ آخَرُ ، ثمّ يُبذَرُ ما بينهما .
وقُبَّةٌ مُضَلَّعةٌ : على هيئةِ الأضْلاع .
والضِّلَع : الجزيرةُ في البحرِ ، والجمع : الأضلاع ، وقيل : هو جزيرةٌ بعَينِها .
وأَضْلَعَتْهُ الخطوبُ : أَثْقَلَتْه .
ورُمْحٌ ضَلِعٌ ، ككَتِفٍ : مُعْوَجٌّ لم يُقَوَّمْ ، وأنشدَ ابنُ شُمَيْلٍ :
* بكلِّ شَعْشاعٍ كجِذْعِ المُزْدَرِعْ *
* فَليقُه أَجْرَدُ كالرُّمْحِ الضَّلِعْ *
قلتُ : وهو لأبي محمدٍ الفَقْعَسيِّ يصفُ إبلاً تتناولُ الماءَ من الحَوضِ بكلِّ عنُقٍ كجِذْعٍ الزُّرْنوقِ ،
والفَليق : المُطمَئِنُّ في عنُقِ البعيرِ الذي فيه الحُلقومِ .
ورُمحٌ ضَليعٌ : أَعْوَج ، وكذلك ضالِعٌ .
وقال ابْن عَبَّادٍ : المَضْلوع : المكسورُ الضِّلَعِ .
والمُسْتَضْلِع : القويُّ ، قال أُميّةُ بنُ أبي عائِذٍ :
وإنْ يَلْقَ خَيْلاً فمُسْتَضْلِعٌ * تَزْحَزحَ عن مُشْرِفاتِ العَوالي ( 3 )
كذا في شرحِ الديوان .
والضِّلَع : أحدُ أَوْدِيةِ صَنْعَاءِ اليمنِ ، وفيه يقول الشاعرُ :
يا حَبَّذا أنتِ يا صَنْعَاءُ من بَلَدٍ * وحبَّذا وادِيَاكِ : الظَّهْرُ والضِّلَعُ
ويقال : نَصَبَ ضِلَعاً للطَّيْر ، وهو الفَخُّ لا حَديدَ به ( 4 ) ، كما في الأساس .
[ ضلفع ] : ضَلْفَعٌ ، كَجَعْفَرٍ ، أهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال ابْن دُرَيْدٍ : هو ع وأنشدَ :
أَقُرَينُ إنَّكَ لو شَهِدْتَ فَوارسي * بعَمايَتَيْنِ إلى جَوانِبِ ضَلْفَعِ ( 5 )
قلتُ : وهي قارَةٌ ببلادِ بَني أسَدٍ ، وتقدّم شاهِدُه أيضاً من قولِ رُؤبةَ في " ذَعْذَع " ، ومن قولِ طُفَيْلٍ في " وقط " ومن قولِ مُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ اليَرْبوعيِّ - رَضِيَ الله عنه - في " شرع " ( 7 ) .
والضَّلْفَعُ أيضاً : المرأةُ الواسِعةُ الهَنِ ، كالضَّلْفَعَةِ ، عن أبي عمروٍ ، وكذلك قال ابن السِّكِّيت في الألفاظ ، قال الأَزْهَرِيّ : إن صحَّ له ، وأنشدَ لأمِّ الوَردِ العَجْلانِيّةِ :
* أَقْبَلْنَ تَقْرِيباً وقامَتْ ضَلْفَعا *
* فَأَقْبَلَتْهُنَّ هِبِلاًّ أَبْقَعا *
* عندَ اسْتِها مِثلَ اسْتِها وأَوْسَعا ( 8 ) *
وقال أبو عمروٍ : ضَلْفَعَ رَأْسَه : حَلَقَه ، وكذلك : صَلْفَعه ، وصَلْمَعه .
هامش
( 1 ) في القاموس : أو ريا والأصل كاللسان .
( 2 ) قال ابن الأنباري في المذكر والمؤنث : وربما جمعوا الأضلع فقالوا :
الأضالع ، فالأضالع جمع الجمع وليس جمع الضع .
( 3 ) ديوان الهذليين 2 / 189 برواية : فإن يلق . . . مشرعات العوالي .
( 4 ) في الأساس : لاحديدابه .
( 5 ) الجمهرة 3 / 345 .
( 6 ) لم يرد في مادة ذعذع لرؤية عليه والذي ورد :
بادت وأمسى خيمها تذعذعا
( 7 ) لم يرد لمتمم بن نويرة في مادة شرع شيء . وانظر معجم البلدان
ضلفع فقد ذكر قوله .
( 8 ) في التهذيب أو أوسعا .