* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
الضَّلْفَع : المرأةُ السَّمينةُ ، مثل اللُّباخِيَة ، قاله ابنُ بَرِّيّ .
[ ضوع ] : ضاعَهُ يَضوعُه ضَوْعاً : حرَّكَه وراعَه .
وضاعَهُ الرِّيحُ : أَثقَلَهُ ، وأَقلقَهُ ، وقيل : ضاعَهُ : هَيَّجَه ، وقال أَبو عَمروٍ : ضاعَهُ أَمرُ كّذا وكّذا يَضوعُه : أَفزَعَهُ . وقال غيرُه : ضاعَهُ : شاقَّه ، وهذا عن ابن عَبّادٍ ، فهو مَضُوعٌ في الكُلِّ ، قال بِشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ :
سَمِعْتُ بدَارَةِ القَلْتَيْنِ صَوتاً * لِحَنْتَمَةَ ، الفؤادُ به مَضوعُ
وأَنشدَ ابنُ السِّكِّيت لِبِشْرٍ :
وصاحَبَها غَضيضُ الطَّرْفِ أَحوَى * يَضوعُ فؤادَها مِنْهُ بُغامُ
وقال الكُمَيْتُ :
رِئابُ الصُّدوعِ غِياثُ المَضُو * عِ لأْمَتُكَ الزُّفَرُ النَّوْفَلُ
ويُروى : " لأْمَتُهُ " ( 1 ) الصَّدَرُ المُبْجِلُ ، وأَنشدَ أَبو عمروٍ لأَبي الأَسوَدِ العِجْلِيِّ :
فما ضاعَني تَعريضُهُ وانْدِراؤُهُ * علَيَّ وإنِّي بالعُلا لَجَديرُ
وقال ابنُ هَرْمَةَ :
أَذْكَرْتَ عَصْرَكَ أَمْ شَجَتْكَ رُبوعُ * أَم أَنتَ مُتَّبِلُ الفؤادِ مَضوعُ ؟
وضاعَ السَّفَرُ الدَّابَّةَ : هَزَلَها ، وهُنَّ الضَّوائعُ .
وقال ابنُ الأَعرابيِّ : ضاعَ الطَّائرُ فَرْخَهُ يَضوعُه ضَوْعاً : زَقَّهُ ، ويقال منه : ضَعْ ضَعْ ، إذا أَمَرْتَه بزَقِّه .
وضاعَ المِسْكُ يَضوعُ ضَوعاً : تحرَّكَ فانتشرَتْ رائحَتُه ، ونَفَحَتْ ، كتَضَوَّعَ : سَطَعَ وتفرَّقَ ، قال امرؤُ القَيسِ :
إذا قامَتا تَضَوَّعَ المِسْكُ منهُما * نَسيمَ الصَّبا جاءت بِرَيَّا القَرَنْفُلِ ( 2 )
وأَنشدَ الجَوْهَرِيّ للنُّمَيرِيِّ ، وهو محمَّد بن عَبْد الله بن نُمَيْرٍ الثَّقَفِيّ ، يشَبِّبُ بزَينبَ أُختِ الحَجّاجِ بنِ يوسُفَ :
تَضَوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعمانَ إذْ مَشَتْ * به زَينَبٌ في نِسوَةٍ عَطِراتِ
ويُروى : " خَفِراتِ " وقال آخَرُ :
أَعِدْ ذِكْرَ نَعمانٍ لَنا إنَّ ذِكرَهُ * هو المِسْكُ ما كَرَّرْتَهُ يَتَضَوَّعُ
وكذلكَ الشيءُ المُنتِنُ ، المُصِنُّ ، يُقال : تَضَوَّعَ النَّتْنُ ، حكاه ابْن الأَعْرابِيّ ، وأَنشدَ :
يَتَضَوَّعْنَ لو تضَمَّخْنَ بالمِسْ * كِ صُماحاً كأَنَّه ريحُ مَرْقِ ( 3 )
والصُّماحُ : الرِّيحُ المُنتِنُ ، والمَرْقُ : الإهابُ الذي عُطِّنَ فأَنتَنَ .
وضاعَت الرِّيحُ الغُصْنَ ضَوْعاً : مَيَّلَتْه ، فهو غُصْنٌ مَضوعٌ .
وضاعَ الصَّبِيُّ ضَوعاً : تضَوَّر وصاحَ من البُكاءِ ، كذا في لنُّسَخِ ، والصَّوابُ : " في البُكاءِ " ، كتَضَوَّعَ ، ولو قال : والمِسْكُ : انتشَرَت رائحتُه ، والصَّبيُّ : تَضَوَّرَ ، كتضَوَّعَ فيهما ، كان أَخْصَرَ ، ثمَّ إنَّ الضّوْعَ والتَّضَوُّرَ هو البُكاءُ ، يقال : ضرَبْتُه حتّى تَضَوَّعَ وتضَوَّرَ ، وقد غلَبَ على بُكاءِ الصَّبِيِّ ، وقال الليثُ : التَّضَوُّع : تَضَوَّرُ الصَّبِيِّ في البُكاءِ في شدَّةٍ ورَفْعِ صَوْتٍ ، قال : والصَّبيُّ بكاؤُه تضَوُّعٌ ، قال امرؤ القيس يصف امرأَةً :
يَعَزُّ عليها رُقبَتِي ويَسُوءُها * بُكاهُ ، فتَثْنِي الجِيدَ أَن يَتَضَوَّعا
يقول : تَثني الجِيدَ إلى صَبِيِّها حذَرَ أَن يَتَضَوَّعً .
هامش
( 1 ) هذه رواية اللسان ، وفيه في مادة بجل رواية أخرى للبيت في مدح عبد الرحيم بن عنبسة بن سعيد بن العاص :
إليه موارد أهل الخصاص * ومن عنده الصدر المبجل
وفي التهذيب : لأمته .
( 2 ) بهامش المبطوعة المصرية : قوله : إذا قامتا الخ الذي في ديوان امرئ القيس :
إذا التفتت نحوي تضرع ريحها
( 3 ) البيت للحارث بن خالد ، عن حواشي التهذيب . وبالأصل ضماخا . .
والضماخ والمثبت عن التهذيب واللسان ط دار المعارف .