وأَضْرُعة ، بضمِّ ( 1 ) الراء : من قرى ذَمار ، من نواحي اليمن ، كما في المُعجَم .
ونقلَ شَيْخُنا عن ابن أبي الحَديدِ في " شرحِ نَهْجِ البَلاغة " : مُضارَعَةُ الشمسِ ، إذا دَنَتْ للغروبِ ، ومُضارَعةُ القِدرِ ، إذا حانتْ أن تُدرِك . قلتُ : فحينَئِذٍ يقال : ضارَعَتِ الشمسُ : لغةٌ في ضَرَعَتْ وضَرَّعَتْ .
[ ضعع ] : الضَّعْضاع : الضعيفُ من كلِّ شيءٍ ، نقله الجَوْهَرِيّ .
وهو أيضاً : الرجلُ بلا رأيٍ وحَزمٍ ، يقال : رجلٌ ضَعْضَاعٌ كالضَّعْضَع ، وهو مقصورٌ منه نَقَلَه الجَوْهَرِيّ .
وضُعاضِعٌ ، بالضَّمّ : جُبَيْلٌ صغيرٌ عنده حِبْسٌ كبيرٌ يَجْتَمِعُ فيه الماءُ ، كما في العُباب .
وقال ابْن الأَعْرابِيّ : الضَّعُّ : تَأْدِيبُ الناقةِ والجمَل ، ونصُّ الصحاح عنه : رِياضَةُ البَعيرِ ، ونصُّ النوادر : رِياضَةُ البعيرِ والناقةِ وتأديبُهما ، إذا كانا قَضيبَيْنِ ، أو هو أن يقول له ، وفي الصحاح : أن تقولَ له ، وفي اللِّسان : أن يقال له : ضَعْ ، ليَتَأَدَّب ، قاله ثعلبٌ .
وضَعْضَعه ، أي البناءَ : هَدَمَه حتى الأرضِ ، كما في الصحاح .
وتَضَعْضعَ الرجلُ : خَضَعَ وذَلَّ مُطاوِعُ ضَعْضَعَه الدهرُ ، ومنه الحديثُ : " مَن تَضَعْضَعَ لغَنِيٍّ لغِناهِ ذَهَبَ ثُلُثا دِينِه " ( 2 ) .
وتَضَعْضعَ : افْتقرَ ، والصادُ لغةٌ فيه ، عن أبي سعيدٍ ، وقد تقدّم ، والعربُ تُسمِّي الفقيرَ مُتَضَعْضِعاً ؛ وكأنَّ أصلَ هذا من : ضَعْ ، وقال أبو ذُؤَيْبٍ :
وَتَجَلُّدي للشَّامِتينَ أُريهمُ * أنِّي لرَيْبِ الدهرِ لا أَتَضَعضَعُ
أي : لا أتكَسَّرُ للمصيبةِ ، فَتَشَمتَ بي الأعداء .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
تَضَعْضعَ به الدهرُ ، أي أذَلَّه ، والصادُ لغةٌ .
وتَضَعْضعَ : ضَعُفَ ، وخَفَّ جِسمُه من مرَضٍ أو حُزنٍ .
وتَضَعْضعَ مالُه ، أي قَلَّ . وتَضَعْضَعَتَ أركانُه ، أي اتَّضَعَت .
والضَّعْضَعَة : الشِّدَّةُ والخُضوع .
[ ضفدع ] : الضّفْدَع ، كزِبْرِحٍ ، وَجَعْفرٍ ، لغتان فَصيحَتان ، وجُنْدَبٍ ، أي : بضمِّ الأوّلِ وفَتحِ الثالث ، ودِرْهَمٍ ، وهذا أقَلُّ ، أو مَرْدُودٌ ، قال الخليلُ : ليس في الكلامِ فِعْلَلٌ إلا أَرْبَعة أَحْرُفٍ : دِرْهَم ، وهِجْرَع ، وهِبْلَعٌ ، وقِلْعَم ، وهو اسمٌ ، نقله الجَوْهَرِيّ : دابَّةٌ نَهْرِيَّةٌ ، أي تَتَوَلَّدُ في النهرِ ، ولَحْمُها مَطْبُوخاً بزَيتٍ ومِلحٍ تِرْياقٌ للهَوامِّ أي في جَذْبِ سُمومِها إذا وُضِعَ على مَوْضِع اللَّسْع ، وبَرِّيَّةٌ تَنْشَأُ في الكُهوفِ والمَغارات ، وشَحْمُها عجيبٌ لقَلعِ الأسنانِ من غيرِ تَعَبٍ ، وجِلدُها يُدْبَغُ ، فتُعمَلُ منه طاقِيَّةُ الإخفاء ، كما ذَكَرَه أهلُ الشَّعْبَذَةُ ، ويقال : لَحْمُ البَرِّيَّةِ سمٌّ ، الواحدةُ ضفْدَعةٌ بهاءٍ ، ج : ضَفادِع . وربما قالوا : ضَفادِي أَبْدَلوا من العَينِ ياءً ، كما قالوا في الثعالبِ والأرانِب : الثَّعالي والأراني ، أنشدَ سيبويه :
* وَمَنْهلٍ ليسَ له حَوازِقُ ( 3 ) *
* ولِضَفادي جَمِّهِ نَقانِقُ *
وإنشادُ السِّيرافِيّ :
* وَبَلْدَةٍ ليسَ بها حَوازِقُ *
* ولضَفادي جَمِّها نَقانِقُ *
ويقال : نَقَّتْ ضَفادِعُ بَطْنِه ، أي جاعَ ، كما يقال : نَقَّتْ عصافيرُ بَطْنِه .
وضَفْدَعَ الماءُ : صارتْ فيه الضَّفادِعُ ، كما يقال : طَحْلَبَ ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للَبيدٍ :
يَمَّمْنَ أَعْدَاداً بلُبْنى أَوْأَجا * مُضَفْدِعاتٍ كلّها مُطَحْلِبَهْ ( 4 )
قال : يريد مياها كثيرة الضفادع . وفي التكملة : ولم أجده في شعره .
والضِّفْدَع ، كزِبْرِج فقط ، عَظْمٌ يكونُ في جَوْفِ
هامش
( 1 ) ضبطت بالقلم في معجم البلدان بفتح الراء .
( 2 ) انظر النهاية والصاح واللسان .
( 3 ) الحوازق : المضايق والمحابس .
( 4 ) ديوانه ص 39 من أبيات أربعة ، قال شارحه : نسبها الجوهري للبيد وأنكر الصاغاني نسبتها وقال : ليس للبيد على هذا الروي شيء .