تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : بَعَّ المَطَرُ من السّحابِ ، أَي خَرَجَ . والبَعْبَاعُ ما بَعَّ من المَطَرِ . والبَعَاعُ : نَبْتٌ ، كما في التَّكْمِلَةِ . وفي اللّسَان : يُقَالُ : أَخْرَجَتِ الأَرْضُ بَعاعُها ، إِذا أَنْبَتَتْ أَنْوَاعَ العُشْبِ أَيّامَ الرَّبِيعِ . وهو مَجَاز . وبُعْ بُعْ ، مَضْمُومَتَيْنِ ، منْ حِكَايَةِ الصِّبْيَانِ . ويُقَالُ : أَلْقَى بَعَعَهُ ، كبَعَاعِهِ . ومُحَمَّدُ بنُ مُرارَةَ بنِ بَعْبَع ، كجَعْفَرٍ ، الحَنَفِيُّ ، حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللهُِ المَتُوثِيّ ، وعَنْهُ أَبو غالِبٍ الماوَرْدِيّ .
[ بقع ] : البَقَعُ ، مُحَرَّكَةً ، في الطَيْرِ والكِلابِ ، كالبَلَقِ في الدَّوَابِّ ، كما في الصّحاح ، وقد بَقِعَ ، كفَرِحَ ، أَي بَلِقَ . ويُقَال : بَقِعَ به ، أَيْ اكْتَفَى به . وبَقِعَت الأَرْضُ منه ، أَيّ خَلَتْ . ويُقَالُ : بَقِعَ المُسْتَقِي من الرَّكِيَّةِ على العَلَقِ ، إِذا انْتَضَحَ الماءُ عَلَى بَدَنِهِ فابْتَلَّتْ مَواضِعُ مِنْهُ ، أَي مِنْ بَدَنِهِ . ومِنْهُ قِيلَ لِلسُّقَاة : البُقْعُ ، بالضَّمِّ . وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ للحُطَيْئَةِ : كَفُّوا سَنتِينَ بالأَسْيَافِ بُقْعاً * عَلَى تِلْكَ الجِفَارِ مِنَ النَّفْيِّ ( 1 ) السَّنْتُ : الَّذِي أَصابَتْهُ السَّنَةُ . والنّفِيُّ : الماءُ الَّذِي يَنْتَضِحُ عَلَيْه . ويُقَالُ : مَا أَدْرِي أَينَ سَقَعَ وبَقَعَ ، أَي أَيْنَ ذَهَبَ ، كأَنَّهُ قالَ : إِلَى أَيَّ بُقْعَةٍ من البِقَاعِ ذَهَبَ ، لا يُسْتَعْمَلُ إِلاّ في الجَحْدِ . كبَقَّعَ ، بالتَّشْدِيدِ ، عن الفرّاءِ . وبُقِعَ الرَّجلُ ، كعُنِيَ : رُمِيَ بكَلامٍ قَبِيحٍ ، كما في العُبَابِ ، وزادَ في الصِّحَاحِ : أَو ببُهْتانٍ . وفي اللّسَان : بُقِعَ بقَبِيحٍ : فُحِشَ عَلَيْه . والباقِعُ في بَيْتِ الأَخْطَلِ : كُلُوا الضَّبَّ وابْنَ العَيْرِ والبَاقِعَ الَّذِي * يَبِيتُ يَعُسُّ اللّيْلَ بَيْنَ المَقَابِرِ الضَّبْعُ . أَوْ هو الغُرَابُ الأَبْقَعُ ، أَو الكَلْبُ الأَبْقَعُ ، كُلّ ذلِكَ قد قِيلَ . ومِنَ المَجَاز : البَاقِعَةُ : الرَّجُلُ الدَّاهِيَةُ . يُقَالُ : ما فُلانٌ إِلاَّ باقِعَةٌ من البَوَاقِعِ ، سُمِّيَ بَاقِعَةً لِحُلُولِهِ بِقَاعَ الأَرْضِ وكَثْرَةِ تَنْقِيبِهِ في البِلادِ ومَعْرِفَتِه بها ، فشُبِّهَ الرَّجُلُ البَصِيرُ بالأُمورِ الكَثِيرُ البَحْثِ عَنْهَا المُجَرِّبُ لها بِهِ ، والهَاءُ دَخَلَتْ في نَعْتِ الرَّجُلِ لِلْمُبَالَغَةِ في صِفَتِه . قالُوا : رَجُلٌ دَاهِيَةٌ وعَلاّمَةٌ ونَسَّابَةٌ . ومن المَجَازِ : البَاقِعَةُ : الذَّكِيُّ العارِفُ الَّذِي لا يَفُوتُه شَيْءٌ ولا يُدْهَى ، ومِنْهُ الحَدِيثُ : ففَاتَحَهُ ( 2 ) فإِذا هو باقِعَةٌ . والبَاقِعَة : الطائِرُ الحَذِرُ المُحْتَالُ الَّذِي يَنْظُر يَمْنَةً ويَسْرَةً إِذا شَرِبَ لا يَرِدُ المَشَارِبَ المِياهَ المَحْضُورَة خَوْفَ أَنْ يُحْتالَ عَلَيْهِ ويُصَادَ ، وإِنَّمَا يَشْرَبَ من البَقْعَةِ ، بالفَتْحِ ، وهي المَكَانُ يَسْتَنْقِع فيه الماءُ ، ثُمَّ شُبِّهَ به كُلُّ حَذِرٍ مُحْتالٍ حاذِقٍ . والبُقْعَةُ ، بالضَّمِّ ، وهُوَ الأَفْصَحُ ، ويُفْتَح ، عن أَبِي زَيْدٍ : القِطْعَةُ مِنَ الأَرْضِ عَلَى غَيْرِ هَيْئَةِ القِطْعَةِ الَّتِي إِلى جَنْبِهَا . ج : بِقَاعٌ ، كجِبالٍ ، وكَذلِكَ البُقَعُ ، بضَمٍّ ففَتْحٍ . وبِقَاعُ كَلْبٍ : ع قُرْبَ دِمَشْق الشَّأْم ، به قَبْرُ سَيِّدِنا إلْيَاسَ عَلِيه السّلام على نبينا أفضل الصلاة والسلام . قُلْتُ : والَّذِي نُسِبَ إِليْهِ هو كَلْبُ بن ، ُ وَبْرَةَ ، لِنُزُولِ وَلَدِهِ به ، وهُو الَّذِي يُعْرَفُ ببِقاعِ العَزِيزِ الآنَ ، وهو قَرْيَةٌ عامِرَةٌ ، ومنهَا الإِمَامُ المُفَسَّرُ البُرْهَانُ إِبْرَاهِيمُ بنُ عُمَرَ ابنِ يَحْيَى بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بنِ أَبي بَكْرٍ الشَافِعِيُّ البِقَاعيّ ، أَحَدُ تلامِذَةِ الإِمامِ الحَافِظِ ابنِ حَجَرَ ، تَرْجَمَهُ السّخَاوِيّ والخَيْضَرِيّ وهُمَا رَفِيقَان . ومِنْ مُؤلَّفاتِهِ المُنَاسَبَاتُ وغَيْرُه ، وقَدْ سَمِعَ عَلَى شُيُوخٍ كَما هُو مَحْفُوظٌ عِنْدِي في الثَّبَت . وفي المُتَأَخِّرِينَ شَيْخُ بَعْضِ شُيُوخِنَا بالإِجازَةِ الإِمَامُ المُحَدِّثُ عَبْدُ اللَّطِيفِ ابنُ أَحْمَدَ البِقَاعِيُّ الدِّمَشْقيُّ ، حَدَّثَ عن أَبِي المَوَاهِبِ الخَلِيليِّ وغَيْرِه . ويُقالُ : أَرْضٌ بَقِعَةٌ ، كفَرِحَةٍ ، أَي فِيها بُقَعٌ من الجَرَادِ عن اللِّحْيَانِيّ . وفي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللهُ عَنه :
هامش
( 1 ) ديوانه برواية بالأصياف . ( 2 ) في النهاية واللسان : ففاتحته .