ج : بُضْعٌ ، بالضَّمِّ ، هكَذَا هو في سائِرِ النُّسَخِ ، والَّذِي في اللِّسَانِ والعُبَابِ : هُمْ شُرَكَائِي وبُضَعائِي .
والبَضِيعَةُ ، كسَفِينَةٍ : العَلِيقَةُ ، وهي الجَنِيبَة تُجْنَبُ مع الإِبِلِ ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ . وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ :
احْمِلْ عَلَيْهَا إِنَّهَا بَضَائِعُ * وما أَضَاعَ اللهُ فهْوَ ضائِعُ
البُضَيع ، كزُبَيْرٍ ( 1 ) : ع من ناحِيَةِ اليَمَنِ ، به وَقْعةٌ . وقيل : مكانٌ في البَحْرِ أَو جَبَلٌ بالشَّامِ ، وقد جاءَ ذِكْرُهُ في شِعْر حَسّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :
أَسَأَلْتَ رسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ * بَيْنَ الجَوَابِي ( 2 ) فالبُضَيْعِ فحَوْمَلِ
قالَ الأَثْرَمُ : وقِيلَ : هو البُصَيْع ، بالصّادِ المُهْمَلَةِ . قال الأَزْهَرِيُّ : وقد رَأَيْتُه ، وهو جَبَلٌ قَصِيرٌ أَسْوَدُ عَلَى تَلٍّ بأَرْضِ البَثَنِيَّة فِيما بَيْنَ نَشِيل ( 3 ) وذاتِ الصَّمَّيْنِ بالشَّأْمِ من كُورَةِ دِمَشْق .
وهو أَيْضاً : ع ، عَنْ يَسَارِ الجَارِ ، بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةَ ، قِيلَ : هو مِمّا يَلِي الجُحْفَةَ وظُرَيْبَةَ ، أَسْفَلَ من عَيْنِ الغِفَارِيِّينَ .
وبِئْر بُضَاعَة ، بالضَّمِّ ، وقَدْ تُكْسَرُ ، حَكَى الوَجْهَيْنِ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ ، وقالَ غَيْرُهما : المَحْفُوظُ الضَّمُّ . قالَ ابنُ الأَثِيرِ : وحُكِيَ بالصَّادِ المُهْمَلَةِ أَيْضاً ، وقَدْ أَشَرْنَا إِلَى ذلِكَ ، والكَسْرُ ، نَقَلَهُ ابْنُ
فارٍسٍ أَيْضاً : هي بِئرٌ مَعْرُوفَةٌ بالمَدِينَةِ ، كانَ يُطْرَحُ فِيهَا خِرَقُ الحَيْضِ ولُحُومُ الكِلابِ ، والمُنْتِن ، وقد جاءَ ذِكْرُهَا في حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قُطْرُ رَأْسِهَا سِتَّةُ أَذْرُعٍ .
قالَ أَبُو دَاوُودَ سُلَيْمَانُ بنُ الأَشْعَثِ : قَدَّرْتُ بِئْرَ بُضَاعَةَ بِرِدَائِي ، مَدَدْتُهُ عَلَيْهَا . ثُمَّ ذَرَعْتُهُ ، فإِذا عَرْضُهَا سِتَّةُ أَذْرُعٍ . قالَ : وسَأَلْت الَّذِي فَتَحَ لِي بابَ البُسْتانِ ، فَأَدْخَلَنِي إِلَيْهِ : هَلْ غُيِّرَ بِنَاؤُهَا عَمَّا كانَتْ عَلَيْهِ ؟ فقَالَ : لا ، ورَأَيْتُ فيها ماءً مُتَغَيِّرَ اللَّوْن .
قال الصّاغَانِيُّ : كُنْتُ سَمِعْتُ هذا الحَدِيثَ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى وَقْتَ سَمَاعِي سُنَنَ أَبِي دَاوُودَ ، فَلَمّا تَشَرَّفْتُ بزِيَارَةِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم - وذلِكَ في سَنَةِ خَمْسٍ وسِتِّمائة ( 4 ) - دَخَلْتُ
البُسْتَانَ الَّذِي فِيهِ بِئْرُ بُضاعَةَ ، وقَدَّرْت قُطْر رَأْس البِئْر بعِمامَتِي ، فكانَ كما قالَ أَبُو دَاوُودَ .
قُلْتُ : ويُقَالُ : إِنَّ بُضَاعَةَ اسْمُ امْرَأَةٍ نُسِبَتْ إِلَيْهَا البئِر .
وأَبْضَعَةُ ، كأَرْنَبَة : مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ كِنْدَةَ وذِكْرُ مُلُوكٍ مُسْتَدْرَكٌ ، أَخُو مِخْوَسٍ ومِشْرَحٍ ، وجَمْدٍ ، والعَمَرَّدَة بَنُو مَعْدِ يَكَربَ بنِ وَلِيعَةَ ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُم في حَرْف السِّينِ ( 5 ) . وقد دَعا عَلَيْهِم النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم ولَعَنَهُمُ ، قالَهُ اللَّيْثُ ، ويُرْوَى بالصَّادِ المُهْمَلَةِ ، وقد تَقَدَّم .
والأَبْضَعُ : المَهْزُولُ من الرِّجَالِ . نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ .
قالَ : وأَبْضَعَهَا ، أَيْ زَوَّجَها ، وهو مِثْلُ أَنْكَحَهَا . وفِي الحَدِيثِ : تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ في إِبْضاعِهِنَّ ، أَيْ في إِنْكَاحِهِنَّ .
وأَبْضَعَ الشَّيْءَ : جَعَلهُ بِضَاعَةً كائنَةً ما كَانَتْ ، كاسْتَبْضَعَهُ . ومنه المَثَلُ : كمُسْتَبْضِعِ التَّمْرِ إِلَى هَجَرَ وذلِكَ أَنَّ هَجَرَ مَعْدِنُ التَّمْرِ . قالَ حَسّان رضِيَ اللهُ عَنْه ، وهو أَوَّلُ شِعْرٍ قاله في الإِسْلامِ :
فإنَّا ومَنْ يُهِدِي القَصَائِدَ نَحْوَنا * كمُسْتَبْضِعٍ تَمْراً إِلَى أَهْلِ خَيْبَرا
وقال خَارِجَةُ بنُ ضِرَارٍ المُرِّيّ :
فإنَّكَ واسْتِبْضاعَكَ الشِّعْرَ نَحْوَنَا * كمُسْتَضِعٍ تَمْراً إِلى أَهْلِ خَيْبَرَاً
وإِنَّما عُدِّيَ بإِلَى لأَنَّه في مَعْنَى حامِلٍ .
وأَبْضَعَ الماءُ فُلاناً : أَرْوَاهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وهو مَجَازٌ .
وأَبْضَعَهُ عن المَسْأَلَةِ : شَفَاهُ ، ونَصُّ الجَوْهَرِيّ : ورُبَّما قالُوا : سَأَلَنِي فُلانٌ عن مَسْأَلَةٍ فأَبْضَعْتُه ، إِذا شَفَيْتَهُ .
وقالَ اللّيْثُ : أَبْضَعَهُ الكَلامَ إِبْضاعاً ، إِذا بَيَّنَهُ ، أَيْ بَيَّنَ لَهُ ما يُنَازِعُهُ بَيَاناً شَافِياً كَائناً ما كَانَ :
هامش
( 1 ) قيده ياقوت مصغرا ، قال : وزيري بالفتح .
( 2 ) عن الديوان ومعجم البلدان وبالأصل الخوابي .
( 3 ) بالأصل بأرض البلينه فيما بين بسيل وذات الصنمين بالشأم والمثبت عن معجم ما استعجم .
( 4 ) بالأصل سنة مائتين وخمسة وبهامش المطبوعة المصرية : قوله : في نسة مائتين صوابه ستمائة لأنه توفي سنة ستمائة وخمسين كذا بهامش الأصل والمثبت عن المطبوعة الكويتية .
( 5 ) يعني في مادة خوس .