كَسَحَابةٍ ، أي الجُرْأَة ، قال أبو وَجْزَة :
وإذا خَبَرْتَهُمْ خَبَرْتَ سَماحَةً * وشَراعَةً تحتَ الوَشيجِ المُورَدِ
والشَّريع : الكَتّانُ الجَيِّد .
والشَّرَّاع ، كشَدّادٍ : بائِعُه ، عن ابْن الأَعْرابِيّ .
والأَشْرَع : الأنفُ الذي امتَدَّتْ أَرْنَبتُه وارتفعَتْ وطالَت .
وشُرَاعَةُ كثُمامة : د ، لهُذَيْلٍ ، نقله الصَّاغانِيّ .
وشُراعة : اسمُ رجلٍ ، قاله الجُمَحِيّ .
والشَّرَعَة ، مُحرّكةً : السَّقيفةُ ، ج : أَشْرَاع قال سَيْحَانُ بنِ خَشْرَمٍ يَرْثِي حَوْطَ بنَ خَشْرَم :
كأنَّ حَوْطَاً - جَزاه اللهُ مَغْفِرَةً * وجَنَّةً ذاتَ عِلِّيٍّ وأَشْرَاعِ
لم يَقْطَعِ الخَرْقَ تُمسي الجِنُّ ساكِنَهُ * برَسْلَةٍ سَهْلَةِ المَرفوعِ هِلْواعِ
وأشْرَعَ باباً إلى الطريق : فَتَحَه ، كما في الصحاح ، وقال غيرُه : أَفْضَى به إلى الطريق .
وأَشْرَعَ الطريقَ : بيَّنَه وأَوْضَحه كشرَّعَه تَشْرِيعاً ، أي جَعَلَه شارِعاً .
والتَّشريع : إيرادُ الإبلِ شَريعَةً لا يُحتاجُ معها ، أي مع ظهورِ مائِها إلى نَزْعٍ بالعَلَقِ ، ولا سَقْيٍ في الحَوضِ ، وفي المثَل : " أَهْوَنُ السَّقْيِ التَّشْريعُ " ، وذلك لأنّ مُورِدَ الإبلِ إذا وَرَدَ بها الشَّريعَةَ لم يَتْعَبْ في إسْقاءِ الماءِ لها ، كما يتعبُ إذا كان الماءُ بعيداً ، وفي حديثِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رجُلاً سافرَ في صَحْبٍ له ، فلم يَرْجِعْ برُجوعِهم إلى أهاليهم فاتُّهِمَ أصحابُه ، فرُفِعوا إلى شُرَيْحٍ ، فسألَ أَوْلِياءَ المَقتول ، وفي نسخةٍ : القَتيل البَيِّنَة ، فلمّا عجِزوا عن إقامَتِها أَلْزَمَ القَومَ الأَيْمانَ ، فَأَخْبروا عَلِيّاً رَضِيَ الله تَعالى عنه بحُكمِ شُرَيْحٍ فقال مُتَمَثِّلاً :
أَوْرَدَها سَعْدٌ وَسَعْدٌ مُشْتَمِلْ * يا سَعْدُ لا تُروَى بهذاكَ الإبلْ ( 1 )
ويُروى :
* ما هكذا تُورَدُ يا سَعْدُ الإبلْ
ثم قال : " إنّ أَهْوَنَ السَّقيِ التَّشْريعُ ، ثمّ فرَّقَ عليُّ بينَهم ، وَسَأَلَهم واحداً واحداً فَأَقَرُّوا بقَتلِه ، فَقَتَلهم به ، أي : ما فَعَلَه شُرَيْحٌ كان يَسيراً هَيِّناً ، وكان نَوْلُه أن يَحْتَاطَ ويَمْتَحِنَ ويَسْتَبْرِئَ الحالَ بأَيسَرِ ما يُحتاطُ بمِثلِه في الدِّماءِ ، كما أنَّ أَهْوَنَ السقيِ التَّشريعُ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعَاً ، وشُروعاً : تناولَ الماءَ بفِيه .
وشِرَاعُ الماءِ ، بالكَسْر : الشِّرْعَة .
وشَرَعَ إبلَه شَرْعَاً ، كشَرَّعَ تَشْرِيعاً .
وأَشْرَعَ يَدَه إلى ( 1 ) المِطْهَرة : أَدْخَلها فيها .
وأَشْرَعَ ناقتَه : أَدْخَلها في شَريعةِ الماءِ ، وفي حديثِ الوضوء : " حتى أَشْرَعَ في العَضُدِ " أي أَدْخَلَ الماءَ إليه .
وشَرَّعَتِ الدّابَّةُ : صارتْ على شَريعةِ الماء ، قال الشَّمَّاخ :
فلمّا شَرَّعَتْ قَصَعَتْ غَليلاً فَأَعْجلَها وقد شَرِبَتْ غِمارا
وشَرَعَ فلانٌ في كذا وكذا ، إذا أَخَذَ فيه ، ومنه مَشارِعُ الماء ، وهي الفُرَضُ التي تَشْرَعُ فيها الوارِدَةُ .
ويقال : فلانٌ يَشْتَرِعُ شِرْعَتَه ، كما يقال : يَفْتَطِرُ فِطرَتَه ، وَيَمْتَلُّ مِلَّتَه ، كلُّ ذلك من شِرعَةِ الدِّين ، وفِطرَتِه ، ومِلَّتِه .
وشَرَعَ الأمرُ : ظَهَرَ .
وشَرَعَه : أَظْهَرَه .
وشَرَعَ فلانٌ : إذا أَظْهَرَ الحقَّ ، وقَمَعَ الباطِلَ ، وقال الأَزْهَرِيّ : معنى شَرَعَ : أَوْضَحَ وبَيَّنَ ، مأخوذٌ من : شُرِعَ الإهابُ .
والشِّرْعَة ، بالكَسْر : العادَة .
والشّارِع : الطريقُ ( 2 ) الذي يَشْرَعُ فيه الناسُ عامّةً ، وهو على هذا المعنى ذو شَرْعٍ من الخَلقِ يَشْرَعون فيه .
هامش
( 1 ) في التهذيب واللسان : في .
( 2 ) في اللسان : الطريق الأعظم .