[ شطع ] : شَطِعَ ، كفَرِح ، أهمله ابْن دُرَيْدٍ وابنُ القَطّاع : أي جَزِعَ ونَصُّ ابنِ القَطّاع : ضَجِرَ من طُولِ مرَضٍ ونَحوِه ، وفي بعضِ النسخ : خَرِعَ ، بالخاءِ المُعجَمةِ والراء ، ومِثلُه : شَتِعَ ، وشَكِعَ .
[ شعع ] : الشَّعْشَع ، والشَّعْشاع ، والشَّعْشَعان ، وهذه عن ابْن دُرَيْدٍ والشَّعْشَعانيُّ : الطويلُ الحسَن ، الخفيفُ اللحمِ من الرِّجال ، شُبِّه بالخَمرِ المُشَعْشَعَةِ لرِقَّتِها ، وياءُ النَّسَبِ في الشَّعْشَعانيِّ لغيرِ عِلَّةٍ ، إنّما هو من بابِ أَحْمَرَ وأَحْمَرِيٍّ ودَوّارِيٍّ ، وقيل : الشَّعْشاعُ والشَّعْشَعانيُّ والشَّعْشَعان : الطويلُ العنُقِ من الرِّجالِ فقط ، وذكرَ له نَظائرَ ، ولم يَذْكُرْ الجَوْهَرِيّ الشَّعْشَعانيَّ ، وذَكَرَ ما عَداها .
وقيل : الشَّعْشاع : الخفيفُ في السفَر ، أو خفيفُ الرُّوح ، وقيل : الحسَنُ الوجهِ ، وقيل الطويل ، ومنه حديثُ البَيعة : " فجاءَ رجُلٌ شَعْشَاعٌ " أي طويلٌ ، وشاهدُ الشَّعْشَع ، كَجَعْفَرٍ : حديثُ سُفيانَ بنِ خالدِ بن نُبَيْحٍ الهُذَليِّ : تراهُ عظيماً شَعْشَعاً . الشَّعْشاع : المُتَفرِّق ، نقله الجَوْهَرِيّ ، وأنشدَ للراجز : صَدْقُ اللِّقاءِ غَيْرُ شَعْشَاعِ الغَدَرْ يقول : هو جميعُ الهِمَّةِ غيرُ مُتَفَرِّقِها .
والشَّعْشاع : الظِّلُّ غيرُ الكثيف ، ويقال : هو الذي لم يُظِلَّكَ كلُّه ، ففيه فُرَجٌ ( 2 ) .
والشَّعَاع ، كَسَحَابٍ : التفريقُ ، يقال : شَعَّ البعيرُ بَوْلَه يَشُعُّه شَعَّاً ، وشَعاعاً ، أي فرَّقَه .
والشَّعَاع : تفَرُّقُ الدمِ وغيرِه ، نقله الجَوْهَرِيّ ، وأنشدَ لشاعرٍ - وهو قَيْسُ بنُ الخَطيم - :
طَعَنْتُ ابنَ عَبْدِ القَيسِ طَعْنَةَ ثائِر * لها نَفَذٌ لولا الشَّعاعُ أضاءَها
هكذا يُروى بفتحِ الشين ، وقال أبو يوسف : أنشدَني ابنُ مَعْنٍ عن الأَصْمَعِيّ : " لولا الشُّعاع " بضمِّ الشين ، وقال : هو ضَوْءُ الدم وحُمرَتُه وتفَرُّقُه ، قال ابنُ سِيدَه : فلا أدري أقالَه وَضْعَاً ، أم على التشبيه ؟ وفسَّرَ الأَزْهَرِيّ هذا البيتَ ، فقال : لولا انتِشارُ سُنَنِ الدمِ لأضاءَها النَّفَذُ حتى تَسْتَبين ، وقال أيضاً : شُعاعُ الدم : ما انتشرَ إذا اسْتنَّ من خَرْقِ الطَّعنةِ ، وقال غيرُه : ذَهَبَ دمُه شَعاعاً ، أي مُتفرِّقاً . وقال أبو زَيْدٍ : شاعَ الشيءُ يَشيعُ ، وشَعَّ يَشِعُّ شَعَّاً وشَعاعاً كلاهما ، إذا تفرَّق .
والشَّعاع : الرأيُ المُتفرِّق ، نقله الجَوْهَرِيّ .
والشَّعاع من السُّنْبل : سَفاهُ إذا يَبِسَ ما دامَ على السُّنبُل ، ويُثَلَّث ، كما في اللِّسان ، واقتصرَ الجَوْهَرِيّ على الفتح .
والشَّعَاع من اللبَن : الضَّياح ، يقال : سَقَيْتُه لَبَنَاً شَعاعً ، كأنّه أُخِذَ من التفرُّق ، إذا ( 3 ) أُكثِرَ ماؤُه ، عن ابنِ شُمَيْل .
والشَّعَاع من النفوس : التي تفرَّقَتْ همومُها ، هكذا في النسخ ، وصوابُه " هِمَمُها " ، كما هو نصُّ الجَوْهَرِيّ ، وزادَ الزَّمَخْشَرِيّ : وآراؤُها ، فلا تتَّجِهُ لأمرٍ جَزْمٍ ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للشاعرِ - وهو قَيْسُ بنُ ذَريحٍ ( 4 ) - :
فَقَدْتُكِ من نفسٍ شَعَاعٍ أَلَمْ أكُنْ * نَهَيْتُكِ عن هذا وأنتِ جَميعُ ؟
وأنشدَ غيرُه له :
فَلَمْ أَلْفِظْكِ من شِبَعٍ ولكنْ * أُقَضِّي حاجَةَ النَّفسِ الشَّعَاعِ
قال ابنُ بَرّيّ : ومِثلُ هذا لقَيسِ بنِ مُعاذِ مَجْنُونِ بَني عامر :
فلا تَتْرُكي نَفْسِي شَعاعاً فإنّها * من الوَجدِ قد كادَتْ عَلَيْكِ تَذوبُ
وذَهبوا شَعاعاً ، أي مُتفَرِّقين .
وكذا تَطايروا ، وفي حديثِ أبي بكرٍ رَضِيَ الله تعالى عنه : " سَتَرَوْنَ بَعْدِي مُلْكاً عَضوضاً ، وأمَّةً شَعاعاً " أي مُتفَرِّقين .
هامش
( 1 ) سقطت من المطبوعة الكويتية .
( 2 ) الذي في اللسان والصحاح : وظل شعشع . . ومشعشع أيضا .
( 3 ) في القاموس : قد أكثر .
( 4 ) الأصل واللسان ، وفي الصحاح : قيس بن الملوح .