ظهر الكَفِّ ، وقيل : هو العظْمُ ( 1 ) الذي يصلُ الإصبَعَ بالرُّسْغِ ، لكُلِّ إصْبِعٍ أَشْجَعُ ، واحتجَّ الذي قال : " هو العصب " ، بقولهم للذئب والأَسدِ : عاري الأَشاجِعِ ، فمن جعلَ الأَشاجِعَ العصَبَ قال لتلكَ العِظامِ : هي الأَسْناعُ ، وفي صفةِ أَبي بَكرٍ رضي الله عنه : " عاري الأَشاجِعِ " ، وهي مفاصِلُ الأَصابِعِ ، أَي كان اللحمُ عليها قليلاً ، وقيل : هو ظاهِرُ عصَبِها .
وأَشْجُعُ بنُ رَيْثِ بنِ غَطَفانَ بنِ سعدِ بن قيسِ عَيْلانَ : أَبو قبيلَةٍ من العَرَبِ .
وشَجَعَهُ ، كمنَعَه : غلبَهُ بالشَّجاعةِ ، يُقالُ : شاجَعْتُه فشَجَعْتُه فهو مَشْجوعٌ مَغلوبُ بالشَّجاعةِ .
ومن سَجَعاتِ الأَساسِ : ما تُغني عنكَ المُساجَعَه ، إذا طُلِبَتْ منكَ المُشاجَعَة .
والشُّجْعَةُ ، بالضَّمِّ ، عن ابنِ عبّاد ، ويفتَحُ : الجَبانُ الضَّعيفُ العاجِزُ الضَّاويُّ الذي لا فُؤادَ لهُ . الفَتْح عن اللِّحيانيِّ . قال ابنُ عَبّادٍ : وأَرى أَنَّ سبيلَه سبيلُ ما جاءَ على فُعَلَة ، ومعناهُ المَفعولُ ، كالسُّخَرَةِ ، وغيرِها .
والشَّجْعَةُ ، بالفتحِ : الفصيلُ تَضَعُه أُمُّه كالمُخَبَّلِ ، كما في اللسان والتَّكملَةِ ، عن اللِّحيانِيِّ .
والشُّجُعُ ، بضمَّتينِ : عُروقُ الشَّجَرِ ، عن ابنِ عبّاد .
وأَيضاً : لُجُمٌ كانت في الجاهلِيَّةِ تُتَّخَذُ من الخَشَبِ ، عن ابنِ عَبّادٍ أَيضاً .
قال : والشَّجِعُ ، ككَتِفٍ : المَجْنونُ من الجِمالِ ، أَي الذي يعتريه جُنونٌ .
والشَّجِعَةُ ، بِهاءٍ : المَرأَةُ الجَريئَةُ السَّليطَةُ على الرِّجالِ ، الجَسورَةُ في كلامِها وسَلاطَتِها ، عن ابنِ عبّادٍ أَيضاً ، كالشَّجيعَةِ ، كسَفينَةٍ .
وبَنو شِجْعٍ ، بالكَسر : قبيلَةٌ من كِنانَةَ ، وقد ذَكرَها قريباً ، فهو تكرارٌ .
ومَشْجَعَةُ : اسمٌ ، وهو مَشْجَعَةُ بنُ تَميمِ بنِ النَّمِرِ بنِ وبرَةَ : بَطْنٌ من قُضاعَةَ ، وإليه يرجعُ كلُّ مَشْجِعِيٍّ ، ذكره ابنُ الجَوانِيِّ والرُّشاطِيُّ .
والمُشْجَعُ ، كمُجْمَلٍ ، أَي على صيغة اسم المَفعولِ : المُنتهي جُنوناً ، عن ابن عبّادٍ ، قال : ومنه أُخِذَ الشُّجاع .
وفي الصِّحاح : شَجَّعَه تَشجيعاً : قَوَّى قلبَه وجَرَّأَه ، أَو قال له : إنَّكَ أَنتَ شُجاعٌ ، قال سيبويهِ : يُقال : هو يُشَجَّعُ ( 2 ) ، أَي يُرْمَى بذلك ، ويُقال لهُ .
وتشَجَّعَ الرَّجُلُ : تكلَّفَ الشَّجاعَةَ وأَظْهرَها من نفسِه وليسَ به ، يقال : تَشَجَّعوا فحملوا عليهم .
* ومما يُستدرَكُ عليه :
اللَّبُؤَةُ الشَّجْعاءُ : هي الجَريئةُ .
والأَشْجَعُ : المَجنون ، وبه فسَّرَ بعضٌ قولَ الأَعشَى السَّابِقَ .
وقَوائمُ شَجِعاتٌ : سريعَةٌ خفيفةٌ ، قال :
* على شُجِعاتٍ لا شِحابٍ ( 3 ) ولا عُصْلِ *
والشَّجَع ، مُحرَّكَة : المَضاءُ والجُرأَةُ .
والشَّجْعَةُ ، بالفتح : الطَّويلُ المُضْطَرِبُ ، وأَيضاً الزَّمِنُ ، وفي المَثَلِ : " أَعمى يَقودُ شَجْعَةً " ، ويقال للحَيَّةِ : أَشْجَع ، قال :
* . . . فقَضى عليهِ الأَشْجَعُ ( 4 ) *
جَمعُه : أَشاجِعُ ، ومنه حديثُ أَبي هُرَيرَةَ في مَنع الزَّكاةِ : " إلاّ بُعِثَ عليه يومَ القيامَةِ سَعَفُها ولِيفُها أَشاجِعَ يَنْهَشْنَهُ " أَي حَيَّاتٍ ، وقيل : هو جَمعُ أَشْجِعَةٍ ، وأَشْجِعَةٌ : جَمْعُ شُجاعٍ ، وهو الحَيَّةُ .
والشَّجْعَمُ : الضَّخْمُ من الحَيّات ، وقيل : هو الخبيثُ المارِدُ ، وذهب سيبويه إلى أَنَّه رُباعِيٌّ ، وأَنشدَ الأَحمرُ :
* قد سالَمَ الحَيّاتُ منه القَدَما *
* الأُفْعُوانُ والشُّجاعُ الشَّجْعَما ( 5 ) *
هامش
( 1 ) التهذيب : العظيم والأصل كاللسان .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل شجع .
( 3 ) في التهذيب : لا شخات .
( 4 ) البيت لجرير في ديوانه ص 344 وتمامه :
أيفايشون وقد رأوا حقاثهم * قد عضه فقضى عليه الأشجع
( 5 ) اختلفوا في قائله ، فقيل للعجاج وقيل للدبيري وقيل لأبي حيان الفقعسي وقيل لمساور العبسي والشطران في شواهد العيني 4 / 80 من أرجوزة طويلة .