تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ظهر الكَفِّ ، وقيل : هو العظْمُ ( 1 ) الذي يصلُ الإصبَعَ بالرُّسْغِ ، لكُلِّ إصْبِعٍ أَشْجَعُ ، واحتجَّ الذي قال : " هو العصب " ، بقولهم للذئب والأَسدِ : عاري الأَشاجِعِ ، فمن جعلَ الأَشاجِعَ العصَبَ قال لتلكَ العِظامِ : هي الأَسْناعُ ، وفي صفةِ أَبي بَكرٍ رضي الله عنه : " عاري الأَشاجِعِ " ، وهي مفاصِلُ الأَصابِعِ ، أَي كان اللحمُ عليها قليلاً ، وقيل : هو ظاهِرُ عصَبِها . وأَشْجُعُ بنُ رَيْثِ بنِ غَطَفانَ بنِ سعدِ بن قيسِ عَيْلانَ : أَبو قبيلَةٍ من العَرَبِ . وشَجَعَهُ ، كمنَعَه : غلبَهُ بالشَّجاعةِ ، يُقالُ : شاجَعْتُه فشَجَعْتُه فهو مَشْجوعٌ مَغلوبُ بالشَّجاعةِ . ومن سَجَعاتِ الأَساسِ : ما تُغني عنكَ المُساجَعَه ، إذا طُلِبَتْ منكَ المُشاجَعَة . والشُّجْعَةُ ، بالضَّمِّ ، عن ابنِ عبّاد ، ويفتَحُ : الجَبانُ الضَّعيفُ العاجِزُ الضَّاويُّ الذي لا فُؤادَ لهُ . الفَتْح عن اللِّحيانيِّ . قال ابنُ عَبّادٍ : وأَرى أَنَّ سبيلَه سبيلُ ما جاءَ على فُعَلَة ، ومعناهُ المَفعولُ ، كالسُّخَرَةِ ، وغيرِها . والشَّجْعَةُ ، بالفتحِ : الفصيلُ تَضَعُه أُمُّه كالمُخَبَّلِ ، كما في اللسان والتَّكملَةِ ، عن اللِّحيانِيِّ . والشُّجُعُ ، بضمَّتينِ : عُروقُ الشَّجَرِ ، عن ابنِ عبّاد . وأَيضاً : لُجُمٌ كانت في الجاهلِيَّةِ تُتَّخَذُ من الخَشَبِ ، عن ابنِ عَبّادٍ أَيضاً . قال : والشَّجِعُ ، ككَتِفٍ : المَجْنونُ من الجِمالِ ، أَي الذي يعتريه جُنونٌ . والشَّجِعَةُ ، بِهاءٍ : المَرأَةُ الجَريئَةُ السَّليطَةُ على الرِّجالِ ، الجَسورَةُ في كلامِها وسَلاطَتِها ، عن ابنِ عبّادٍ أَيضاً ، كالشَّجيعَةِ ، كسَفينَةٍ . وبَنو شِجْعٍ ، بالكَسر : قبيلَةٌ من كِنانَةَ ، وقد ذَكرَها قريباً ، فهو تكرارٌ . ومَشْجَعَةُ : اسمٌ ، وهو مَشْجَعَةُ بنُ تَميمِ بنِ النَّمِرِ بنِ وبرَةَ : بَطْنٌ من قُضاعَةَ ، وإليه يرجعُ كلُّ مَشْجِعِيٍّ ، ذكره ابنُ الجَوانِيِّ والرُّشاطِيُّ . والمُشْجَعُ ، كمُجْمَلٍ ، أَي على صيغة اسم المَفعولِ : المُنتهي جُنوناً ، عن ابن عبّادٍ ، قال : ومنه أُخِذَ الشُّجاع . وفي الصِّحاح : شَجَّعَه تَشجيعاً : قَوَّى قلبَه وجَرَّأَه ، أَو قال له : إنَّكَ أَنتَ شُجاعٌ ، قال سيبويهِ : يُقال : هو يُشَجَّعُ ( 2 ) ، أَي يُرْمَى بذلك ، ويُقال لهُ . وتشَجَّعَ الرَّجُلُ : تكلَّفَ الشَّجاعَةَ وأَظْهرَها من نفسِه وليسَ به ، يقال : تَشَجَّعوا فحملوا عليهم . * ومما يُستدرَكُ عليه : اللَّبُؤَةُ الشَّجْعاءُ : هي الجَريئةُ . والأَشْجَعُ : المَجنون ، وبه فسَّرَ بعضٌ قولَ الأَعشَى السَّابِقَ . وقَوائمُ شَجِعاتٌ : سريعَةٌ خفيفةٌ ، قال : * على شُجِعاتٍ لا شِحابٍ ( 3 ) ولا عُصْلِ * والشَّجَع ، مُحرَّكَة : المَضاءُ والجُرأَةُ . والشَّجْعَةُ ، بالفتح : الطَّويلُ المُضْطَرِبُ ، وأَيضاً الزَّمِنُ ، وفي المَثَلِ : " أَعمى يَقودُ شَجْعَةً " ، ويقال للحَيَّةِ : أَشْجَع ، قال : * . . . فقَضى عليهِ الأَشْجَعُ ( 4 ) * جَمعُه : أَشاجِعُ ، ومنه حديثُ أَبي هُرَيرَةَ في مَنع الزَّكاةِ : " إلاّ بُعِثَ عليه يومَ القيامَةِ سَعَفُها ولِيفُها أَشاجِعَ يَنْهَشْنَهُ " أَي حَيَّاتٍ ، وقيل : هو جَمعُ أَشْجِعَةٍ ، وأَشْجِعَةٌ : جَمْعُ شُجاعٍ ، وهو الحَيَّةُ . والشَّجْعَمُ : الضَّخْمُ من الحَيّات ، وقيل : هو الخبيثُ المارِدُ ، وذهب سيبويه إلى أَنَّه رُباعِيٌّ ، وأَنشدَ الأَحمرُ : * قد سالَمَ الحَيّاتُ منه القَدَما * * الأُفْعُوانُ والشُّجاعُ الشَّجْعَما ( 5 ) *
هامش
( 1 ) التهذيب : العظيم والأصل كاللسان . ( 2 ) عن اللسان وبالأصل شجع . ( 3 ) في التهذيب : لا شخات . ( 4 ) البيت لجرير في ديوانه ص 344 وتمامه : أيفايشون وقد رأوا حقاثهم * قد عضه فقضى عليه الأشجع ( 5 ) اختلفوا في قائله ، فقيل للعجاج وقيل للدبيري وقيل لأبي حيان الفقعسي وقيل لمساور العبسي والشطران في شواهد العيني 4 / 80 من أرجوزة طويلة .