وتَسَيَّعَ البَقْلُ : هاجَ .
وساعَ الشيءُ يَسيعُ : ضاعَ وأَساعَه هو ، قال سُوَيْدُ بنُ أَبي كاهِلٍ :
وَكَفاني اللَّهُ ما في نَفسِهِ * ومَتى ما يَكِفْ شيئاً لَمْ يُسَعْ
أَي لمْ يُضَيَّعْ .
فصل الشين
المُعجَمَةِ معَ العينِ
[ شبدع ] : الشِّبْدِعُ ، بالدَّالِ المُهْمَلَة ، كزِبْرِجٍ : العَقْرَبُ ( 1 ) .
ومنَ المَجاز : الشِّبْدِعُ : اللسانُ ، تشبيهاً بها ، وفي الحديث : " مَنْ عَضَّ على شِبْدِعِه سَلِمَ من الآثامِ " . قال الأَزْهَرِيّ : أَي لسانِه ، يعني سَكَتَ ، ولَمْ يَخُضْ معَ الخائضينَ ، ولم يَلسَعْ به النّاسَ ، لأَنَّ العاضَّ على لسانه لا يتكَلَّمُ ، ومنه قول الشّاعِر :
* عَضَّ على شِبْدِعِه الأَريبُ *
* فَظَلَّ لا يُلْحَى ولا يَحوبُ *
ومنَ المَجاز : الشِّبْدِع : الداهيَة ، وأصلُه العَقرَب ، وتُفتَح دالُه ، يقال : أَلْقَيتُ عليهم شِبْدِعاً وشِبْدَعاً ، أي داهيةً ، عن ابْن الأَعْرابِيّ ، ج : شَبادِع ، وفي الصحاح : قال أبو عمرو : الشَّبادِع : العَقارِب ، واحدَتُها شِبْدَعَة ، و [ قال ] الأحمرُ مثلُه .
وقال ابنُ بَرّيّ : الشَّبادِع : الدواهي ، وأنشدَ لمَعْنِ بنِ أوسٍ المُزْنيّ :
إذِ الناسُ ناسٌ والعبادُ بقُوَّةٍ * وإذْ نحنُ لم تَدْبِبْ إلينا الشَّبادِعُ
قلت : ويُروى : " والبلادُ بعزّة " كما تقدّم في " م ي ط " ( 2 ) .
[ شبع ] : الشَّبْع ، بالفَتْح ، عن ابْن عَبَّادٍ ، وقال شيخنا : ذِكرُ الفتحِ مُستدرَكٌ لما تقرَّر ، وكعَنِبٍ : ضِدُّ الجوع ، وعلى الثانية اقتصرَ الجَوْهَرِيّ ، يقال : شَبِعَ ، كسَمِنَ ، خُبْزاً ولَحْمَاً .
وشَبِعَ منهما شِبَعاً ، وهو من مصادرِ الطبائع ، كما في الصحاح ، ولمّا ذَهَبَتْ إبلُ امرئِ القَيسِ وبَقِيَتْ غنَمُه ، قال :
فَتَمْلأُ بَيْتَنا أَقِطَاً وتَمْرَاً * وحَسبُكَ مِن غِنىً شِبَعٌ ورِيُّ
هكذا رواه الأَصْمَعِيّ وأبو عُبَيْدة ، وقال ابْن دُرَيْدٍ : الشِّبْع ، بإسكانِ الباءِ وتحريكها ، كما في العُباب .
وأَشْبَعْتُه من الجوعِ إشباعاً ، كما في الصحاح ، وقال غيرُه : أَشْبَعَه الطعامُ والرَّعْيُ .
والشِّبْعُ ، بالكَسْر ، وكعِنَبٍ ، وعلى الأُولى اقتصرَ الجَوْهَرِيّ : اسمُ ما أَشْبَعَك من طعامٍ وغيرِه ، وهو شَبْعَان ، وشابِعٌ الأخيرُ على الفِعلِ ، وقد سُمِعَ في الشِّعرِ ، ولا يجوزُ في غيرِه ، وهي شَبْعَى وعليه اقتصرَ الجَوْهَرِيّ ، زادَ الصَّاغانِيّ : وقد يقال : شَبْعَانَة .
ومنَ المَجاز : الشِّبْع : غِلَظٌ في الساقَيْن ، ومنه قولُهم : امرأةٌ شَبْعَى الذِّراع ، أي ضَخْمَتُه ، هكذا في النسخ ، والصوابُ : " شَبْعَى الدِّرْع " إذا كانت ضَخْمَةَ الخَلْقِ ، كما في اللِّسان والعُباب والأساس ( 3 ) .
وفي الصحاح : ربما قالوا : امرأةٌ شَبْعَى الخَلْخال ، زادَ غيرُه : وشَبْعَى السُّوار : إذا كانت تَمْلأُهما سِمَناً ، وكذا : امرأةٌ شَبْعَى الوِشاح ، إذا كانت مُفاضَةً ضَخْمَةَ البطن .
والشَّبْعان : جبَلٌ بالبحرين ، بهَجَرَ ، يُتَبَرَّدُ بكِهافِه ، قال :
تَزَوَّدْ من الشَّبْعانِ خَلْفَكَ نَظْرَةً * فإنّ بلادَ الجُوعِ حَيْثُ تَميمُ
والشَّبْعان : أُطُمٌ بالمدينةِ لليهودِ في ديارِ أُسَيْدِ بنِ مُعاوية .
والشَّبْعى ، كَسَكْرى ( 4 ) : ة ، بدمشق ، نقله الصَّاغانِيّ .
هامش
( 1 ) في القاموس : القرب وعلى هامشه عن نسخة أخرى العقرب .
( 2 ) لم يرد هذا البيت في مادة ميط .
( 3 ) في الأساس : وامرأة سبعي الوشاح والخلخال والدرع إذا كانت سمينة .
( 4 ) قيدها ياقوت الشبعاء بالمد .