تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وقال أبو عمروٍ : السَّانِعَة : الناقةُ الحسَنةُ الخَلْق ، وقالوا : الإبلُ ثلاثٌ : سانِعَة ، ووَسُوطٌ ، وحُرْضان ، فالسّانِعَةُ ما تقدّم ، والوَسوط : المُتَوَسِّطة ، والحُرْضان : الساقطةُ التي لا تَقْدِرُ على النهوضِ كالمِسْناع ، عن شَمِرٍ ، ومنه : لمَ لا تَقْبَلها وهي حَلْبَانةٌ رَكْبَانةٌ مِسْناعٌ مِرْباعٌ ، هكذا ضَبَطَه ، وقد مرَّ في " ر ب ع " . والسِّنْع والنِّسْع ، بالكَسْر فيهما : الرُّسْغ ، أو هو الحَزُّ الذي في مَفْصِلِ الكَفِّ والذراع ، قاله ابْن الأَعْرابِيّ . أو هو السُّلامَى التي تصلُ ( * ) ما بين الأصابعِ والرُّسْغِ في جوفِ الكَفِّ ، قاله الليثُ ، ج : سِنَعَةٌ ، كقِرَدَةٍ ، وأَسْنَاعٌ . ويقال : أَسْنَعَ الرجلُ ، إذا اشْتَكاه ، أي سِنْعَه . وقال الزَّجَّاج : سَنَعَ البَقْلُ ، وأَسْنَعَ : إذا طالَ وحَسُنَ ، فهو سانِعٌ ، ومُسْنِعٌ . وقال غيرُه : أَسْنَعَ الرجلُ ، إذا جاءَ بأولادٍ مِلاح طِوال . والسَّنْعاء : الجارِيَةُ التي لم تُخفَضْ ، لغةٌ يَمانِيَةٌ ، نَقَلَها ابْن دُرَيْدٍ . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : أَسْنَعَ مَهْرَ المرأةِ : أَكْثَره . عن الفَرّاء ، كما في التكملة ، ونَسَبَه صاحبُ اللِّسان إلى ثعلبٍ . وقيل : سانِع : حسَنٌ طويلٌ ، عن الزَّجَّاج . ومَهْرٌ سَنيعٌ : كَثيرٌ ، عن ثَعْلَبٍ . والسَّنيع ، كأميرٍ : الطويل . وامرأةٌ سَنْعَاء : طويلةُ ، وأمّا قولُ رُؤْبَة : * أَنْتَ ابنُ كلِّ مُنْتَضىً قَريعِ * * تَمَّ تَمامَ البَدْرِ في سَنيعِ * فإنّه أرادَ : في سَناعَةِ ، فأقامَ الاسمَ مُقامَ المصدرِ .
[ سوع ] : سُوعٌ ، بالضَّمّ : قبيلةٌ باليمن ، قال النابغةُ الذُّبْيانيُّ : مُسْتَشْعِرينَ قَدَ الْقَوْا في دِيارِهمُ * دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُّوبِ ( 1 ) ويُروى : " دَعْوَى يَسُوعَ " وكلُّها من قبائلِ اليمن . والساعَة : جُزءٌ من أجزاءِ الجَديدَيْنِ الليلِ والنهارِ ، قاله الليث ، وهما أَرْبَعٌ وعِشرونَ ساعًةً ، وإذا اعْتَدَلا فكلُّ واحدٍ منهما ثِنْتا عَشَرَةَ ساعةً . وفي الصحاح : الساعةُ : الوَقتُ الحاضِر ، ويُعَبِّرُ عن جزءٍ قليلٍ من الليلِ والناهرِ ، يقال : جَلَسْتُ عندَك ساعةً : أي وَقْتَاً قليلاً ، ج : ساعاتٌ وساعٌ ، وأنشدَ للقُطاميِّ : وكُنَّا كالحَريقِ أصابَ غابا * فَيَخْبو ساعةً ويَهُبُّ ساعا والسَّاعة : القِيامَة ، كما في الصحاحِ . وهو مَجازٌ ، قال الله عزّ وجَلَّ : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ) ( 3 ) ( يَسْأَلونَكَ عنِ السّاعةِ ) ( 4 ) ، ( وَعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ) ( 5 ) تَشبيهاً بذلكَ ، لِسُرعَةِ حِسابِه . أو السَّاعَةُ : الوَقْتُ الذي تَقومُ فيه القِيامَةُ ، سُمِّيَت بذلكَ لأَنَّها تَفجأُ النّاس في ساعَةٍ ، فيموت الخَلْقُ كلُّهُم بصيحةٍ واحدةٍ ( 6 ) ، قاله الزّجّاجُ ، ونقله الأَزْهَرِيُّ . وقال الرَّاغِبُ في المُفردات وتَبعَه المُصنِّفُ في البَصائر ما نَصُّه : وقِيلَ : السَّاعاتُ التي هي القيامَةُ ثلاثٌ : السّاعَةُ الكُبرى ، وهي بعث النّاس للمُحاسَبَةِ ، وهي التي أَشارَ إليها النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلَّم بقوله : " لا تَقومُ السّاعَةُ حتّى يَظْهَرَ الفُحْشُ والتَّفَحُّشُ ، وحتّى يُعْبَدَ الدِّينارُ والدِّرْهَمُ " وذكَرَ أُموراً لمْ تحدُث في زَمانه ولا بعدَه . والسَّاعَةُ الوُسطى ، وهي مَوتُ أَهل القَرْنِ الواحِدِ ، وذلكَ نَحو ما رُوي أَنَّه رأَى عَبْد الله بنَ أَنيسٍ فقال : " إنْ يَطُلْ عُمْرُ هذا الغُلامِ لم يَمُتْ حتّى تقومَ السّاعَةُ " فقيل : إنَّه آخرُ مَن ماتَ من الصَّحابَة . والسّاعةُ الصُّغرى : وهي مَوتُ الإنسانِ ، فساعَةُ كلِّ إنسانٍ : موتُهُ ، وهي المُشارُ إليها بقوله عزَّ وجَلَّ : ( قد خَسِرَ
هامش
( * ) بالقاموس : بصل بدل تصل . ( 1 ) ديوانه صنعة ابن السكيت ص 93 وفيه الفوا وفسرها بمعنى : وجدوا . ( 2 ) في الصحاح واللسان : لدى كفاح بدل أصاب غابا قال ابن بري : المشهور أصاب غابا . ( 3 ) سورة القمر الآية الأولى . ( 4 ) سورة النازعات الآية 42 . ( 5 ) سورة الزخرف الآية 85 . ( 6 ) عبارة التهذيب : كلهم عند الصيحة الأولى التي ذكرها الله فقال : ( إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون ) .