رُهْمٍ السَّمَعِيُّ ذكرَه ابنُ أبي خَيْثَمَة في الصَّحابة ، وهو تابعيٌّ اسمُ أَحْزَابُ بنُ أَسيد ، ثم قال بعده : أبو رُهْمٍ الظَّهْريُّ : شيخُ مَعْمَر ، أَوْرَدَه أبو بكرِ بنُ أبي عليٍّ في الصَّحابةِ ، وقد تقدّم ذِكرُه في " ظ ه ر " بأَتَمَّ من هذا ، فراجِعْه ، وَجَعَله هناك صَحابِيّاً .
ومحمد بنُ عمروٍ السَّمَعِيُّ ، ضَبَطَه الحافظُ بالتحريك ، من أتباعِ التابعين ، شيخٌ للواقِديِّ ، وعلى ضَبْطِ الحافظِ فهو من الأنصار ، لا من حِميَر ، وقد أَغْفَلَه المُصَنِّف ، وسيأتي ، فَتَأَمَّلْ .
وعبدُ الرحمنِ بنُ عَيّاشٍ الأنصاري ثمّ السَّمَعِيُّ ، مُحرّكةً ، المُحدِّث عن دَلْهَمِ بنِ الأَسْوَدِ ، أو يقال في النِّسبَةِ أيضاً : سِماعِيٌّ ، بالكَسْر ، وهكذا يَنْسُبون أباهم المذكور .
والسُّمَّع ، كسُكَّرٍ : الخَفيف ، ويُوصَفُ به الغُول ، يقال : غُولٌ سُمَّعٌ ، وأنشدَ شَمِرٌ :
فَلَيْسَتْ بإنسانٍ فَيَنْفَعَ عَقْلُه * ولكنّها غُولٌ من الجِنِّ سُمَّعُ
والسَّمَعْمَع : الصغيرُ الرأسِ ، وهو فَعَلْعَلٌ ( 1 ) ، نقله الجَوْهَرِيّ .
أو : الصغيرُ اللِّحْية ، عن ابْن عَبَّادٍ ، هكذا نَقَلَه الصَّاغانِيّ عنه ، وهو تَحريفٌ منهما ، وصوابُه : والجُثَّةِ ، أي الصغيرُ الرأسِ والجُثّةِ ، الدّاهِيَة ، هكذا بغيرِ واوٍ ، فَتَأَمَّلْ .
والسَّمَعْمَع : الداهيةُ ، وعن ابْن عَبَّادٍ أيضاً : الخفيفُ اللحمِ السريعُ العمَل ، الخَبيثُ اللَّبِقُ ويوصَفُ به الذِّئبُ ، ومنه قولُ سَعْدِ بن أبي وَقّاصٍ رَضِيَ اللهُ عنه : رَأَيْتُ عَلِيَّاً - رَضِيَ اللهُ عنه - يومَ بدرٍ وهو يقول :
* ما تنقِمُ الحَربُ العَوانُ مِنِّي *
* بازِلُ عامَيْنِ حَديثٌ سِنِّي *
* لمِثلِ هذا وَلَدَتْني أمِّي ( 2 ) *
ومنه أن المُغيرةَ سألَ ابنَ لِسانِ الحُمَّرَةِ عن النساء ، فقال : النساءُ أَرْبَع : فرَبيعٌ مَرْبَع ( 3 ) ، وجَميعٌ تَجْمَع ، وشَيْطَانٌ سَمَعْمَع ، وغُلٌّ لا تُخلَع ، فقال : فَسِّرْ ، قال : الرَّبيع المَرْبَع ( 3 ) : الشابّةُ الجميلةُ التي إذا نَظَرْتَ إليها سَرَّتْكَ ، وإذا أَقْسَمْتَ عليها أبرَّتْكَ ، وأمّا الجميعُ التي تَجْمَع : فالمرأةُ تزَوَّجُها وَلَمَ نَشَبٌ ، ولها نَشَبٌ ، فتجمَعُ ذلك . وأما الشيطانُ السَّمَعْمَع فهي : المرأةُ الكالِحَةُ في وَجْهِك إذا
دَخَلْتَ ، المُوَلْوِلَةُ في أثَرِك إذا خَرَجْتَ . قال : وأمّا الغُلُّ التي لا تُخلَع ، فبِنتُ عَمِّك القَصيرةُ الفَوْهاء ، الدَّميمةُ السوداء ، التي نَثَرَتْ لك ذا بَطْنِها ، فإن طلَّقْتَها ضاعَ ولَدُك ، وإنْ أَمْسَكْتَها على مِثلِ جَدْعِ أَنْفِكَ .
وقال غيرُه : السَّمَعْمَع : الرجلُ الطويلُ الدقيق ، وهي بهاءٍ .
وامرأةٌ سِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ ، كقِرْشَبَّةٍ ، أي بكسرِ أوّلهما ، وفتحِ ثالثِهما ، وهو قولُ الأحمرِ وطُرْطُبَّة . أي بضمِّ أوّلهما ، وهو قولُ أبي زَيْدٍ وتُكسَر الفاءُ واللاّمُ ، وقد تقدّمَ في : ن ظ ر بيانُ ذلك ويقال فيها : سِمْعَنَّةٌ كخِرْوَعَةٍ ، مُخَفّفةَ النون ، أي مُستَمِعَةٌ سَمّاعَةٌ ، وهي التي إذا تسَمَّعَتْ أو تبَصَّرَتْ فلم تَسْمَعْ ولم ترَ شيئاً تظَنَّتْه تظَنِّياً ( 4 ) ، وكان الأحمرُ يُنشِدُ :
* إنَّ لنا لكنَّهْ *
* مِعَنَّةً مِفَنَّهْ *
* سُمْعُنَّةً نُظْرُنَّهْ *
* كالريحِ حَوْلَ القُنَّهْ * ( 5 )
* إلاّ تَرَهْ تظَنَّهْ *
والسِّمْع ، بالكَسْر : الذِّكرُ الجميل ، يقال : ذَهَبَ سِمعُه في الناس ، نقله الجَوْهَرِيّ .
والسِّمْع أيضاً : سَبُعٌ مُرَكَّبٌ ، وهو : ولَدُ الذئبِ من الضَّبُعِ ، وهي بهاءٍ ، وفي المثَل : " أَسْمَعُ من السِّمْعِ الأزَلّ " . وربما قالوا : " أَسْمَعُ من سِمْعٍ " قال الشاعر :
هامش
( * ) بالقاموس : من تابعي بدل من أتباع .
( 1 ) عن الصحاح واللسان وبالأصل فعلل .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : لمثل هذا ، فيه أن الشطر الرابع غير موافق في الروي لما قبله ، فحرره .
( 3 ) ضبطت عن اللسان بفتح الميم والباء ، وضبطت في التهذيب بضم الميم وكسر الباء ، وكلاهما ضبط حركات .
( 4 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل تظنينا زيد في التهذيب واللسان : أي عملت بظن .
( 5 ) في التهذيب :
كالذنب وسط العنة