سَمٌّ ، وهو مثلُ الزَّرعِ أَوَّلَ ما يَخرُجُ ، وهو لَقَطٌ ( 1 ) قليلٌ في الأَرضِ ، وله وُرَيْقَةٌ صَفراءُ ( 2 ) شاكَة ، كأَنَّ شَوكَها زَغَبٌ ، وهو بَقلَةٌ تتَفرَّشُ كأَنَّها راحةُ الكَلبِ لا أَرومَةَ لها ، قاله أَبو زياد . قال : وليس بمُستَنكَرٍ أَنْ تَرعاهُ النَّعامُ مع مَرارَتِه ، فقد تَرعى النَّعامُ الحَنْظَلَ الخُطْبانَ ( 3 ) . أَو هو ضَرْبٌ من الصَّبْرِ ، أَو بَقْلَةٌ من الذُكور خبيثَةُ الطَّعم ، قاله أَبو حنيفَةَ . قلتُ : وبمثلِ ما وَصَفَ السَّرَوِيّ آنفاً شاهدته بعيني في أَرضِ اليَمَنِ .
والسَّلَعُ : البَرَصُ ، عن ابْن دُرَيْدٍ ، قال جريرٌ :
هل تَذْكُرونَ على ثَنِيَّةِ أَقْرُنِ * أَنَسَ الفوارس يومَ يَهوي الأَسْلَعُ
الأَسلَع في البيت : هو عَبْد الله بن ناشِبٍ العَبْسِيُّ ، قتلَ عَمْرَو بنَ عَمْرِو بنِ عُدَسَ يسومَ ثنيَّة أَقرنٍ ، وقال ابْن دُرَيْدٍ : كان عَمْرو بن عُدَسَ أَسْلَعَ ، أَي أَبرَص ، قتلَه أَنسُ الفوارِسِ بنُ زيادٍ العَبسِيُّ يومَ ثنيَّة أَقْرُنٍ . قال الصَّاغانِيّ : والذي ذكرتُ بعدَ البيت هو في النَّقائضِ ، وروايَةُ أَبي عُبيدَةَ :
" هل تَعرِفونَ . . . " و " . . . يَومَ شَدَّ الأَسلَعُ " .
والسَّلَع : تَشَقُّقُ القَدَمِ ، وقد سَلِعَ ، كفَرِحَ ، فيهما ، فهو أَسْلَعُ ، وقال الجَوْهَرِيُّ : سَلِعَتْ قَدَمُه تَسْلَعُ سَلَعاً : مثلُ زَلِعَتْ ، ج : سُلْعٌ ، بالضَّمِّ .
والسَّوْلَعُ ، كجَوْهَرٍ : الصَّبِرُ المُرُّ ، نقله الصَّاغانِيّ عن ابْن الأَعْرابِيّ قال : والصَّوْلَعُ ، بالصَّادِ : السِّنانُ المَجْلُوُّ .
والسِّلْعُ ، بالكسر : المِثْلُ ، عن أَبي عَمْروٍ ، يقال : هذا سِلْعُ هذا ، أَي مثلُه .
والسِّلْعُ في الجبل : الشَّقُّ كهيئة الصَّدْعِ ، عن يعقوبَ ، وابْن الأَعْرابِيّ ، واللِّحيانِيِّ ، ويُفتَحُ ، عن بعضِهم ، ج : أَسْلاعٌ ، عن يعقوبَ ، وزادَ غيرُه : سُلوعٌ ، وهذا يدلُّ على أنَّ واحِدَ سَلْعٌ ، بالفتح .
وسِلْع : أَرْبَعَةُ مَواضِعَ ، ثلاثةٌ منها ببلادِ بَني باهِلَةَ ، وهنَّ سِلْعُ مَوشومٍ ( 4 ) ، وسِلْعُ الكَلَدِيَّة ، وسِلْعُ السُّتَرِ ، الأَوَّلَ : وادٍ ، والثاني : جبَلٌ أَو وادٍ ، الرَّابعُ : مَوضِعٌ ببلادِ بَني أَسَدِ بنَجْد .
وقال ابنُ عَبّاد : تقول : غُلامانِ سِلْعانِ ، بالكَسرِ ، أَي تِرْبانِ ، وغِلمانٌ أَسْلاعٌ : أَترابٌ . وفي اللسان : أَعطاهُ أَسلاعَ إبلِهِ ، أَي أَشباهَها ، واحِدُها سِلْعٌ ، وسَلْعٌ . قال رجُلٌ من الأَعرابِ : ذَهَبَتْ إبِلي ، فقال رَجُلٌ : لكَ عندي أَسلاعُها ، أَي أَمثالُها في أَسنانِها وهيآتِها . وقال ابْن الأَعْرابِيِّ : الأَسلاعُ : الأَشباهُ ، فلم يَخُصَّ به شيئاً دونَ شيءٍ .
وأَسْلاعُ الفَرَسِ : ما تعلَّقَ من اللَّحم على نَسَيَيْها إذا سَمِنَتْ ، نقله الصَّاغانِيّ .
والسِّلْعَةُ ، بالكسر ، المَتاعُ ، كما في الصِّحاح ، وقيل : ما تُجِرَ به ، ج : سِلَعٌ ، كعِنَبٍ .
والسِّلْعَةُ : كالغُدَّةِ تَخرُجُ في الجَسَدِ ، ويفتَحُ ، وهو المَشهورُ الآنَ ، ويُحَرَّكُ ، وبفتح اللام كعِنَبَةٍ ، وهذه عن ابن عَبّادٍ . أَو هي خُراجٌ في العُنُقِ ، أَو غُدَّةٌ فيها ، نقله ابنُ عبّاد . أَو هي زِيادَةٌ تَحدُثُ في البَدَنِ ، كالغُدَّةِ تتحَرَّكُ إذا حُرِّكَتْ ، وقد تكونُ من حِمَّصَةٍ إلى بِطِّيخَةٍ ، كما نقله الجَوْهَرِيُّ ، وقد أَطالَ المُصَنِّفُ ، هنا والمَدارُ كُلُّه على عبارة الجَوْهَرِيّ ، مع ذِكرِه في محلَّينِ ، فتأَمَّلْ .
وهو مَسْلوعٌ ، أَي به سِلْعَةٌ .
والسِّلْعَةُ أَيضاً : العَلَقُ ، لأَنَّه يتعلَّقُ بالجَسَدِ كهيئة الغُدَّة ، ج : سِلَعٌ ، كعِنَبٍ .
والسَّلْعَةُ ، بالفتح : الشَّجَّةُ ، كما في الصِّحاحِ ، زاد في اللسانِ : في الرَّأْسِ كائنةً ما كانت ، ويُحَرَّكُ ، أَو هي التي تَشُقُّ الجلدَ ، ج : سَلَعاتٌ ، مُحرَّكَةً ، وسِلاعٌ ، بالكَسر .
والسَّلَعُ ، مُحرَّكَةً : اسمُ جَمعٍ ، كحلْقَةٍ وحَلَقٍ .
وأَسْلَعَ الرَّجُلُ : صارَ ذا سَلْعَةٍ ، أَي شَجَّةٍ أَو دُبَيْلَةٍ .
والمِسْلَعُ : كمِنْبَرٍ : الدَّليلُ الهادي ، قاله الليثُ ، وأَنشدَ للخَنساءِ - وهو ( 5 ) للَيلى الجُهَنِيَّةِ تَرْثَى أَخاها أَسْعَدَ - :
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتية ، وبالأصل لفظ .
( 2 ) في اللسان : ورقة صفيراء .
( 3 ) عن كتاب النبات لأبي حنيفة وبالأصل الحنظيان .
( 4 ) عن معجم البلدان سلع وبالأصل مرشوم .
( 5 ) عن التكملة وبالأصل أو هو وفي اللسان : قالت سعدى الجهنية ترثي أخاها أسعد .