تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
يكونُ إلاّ صُلْباً بمِثله ، والصادُ أعلى . وسَقَعَ الطعامَ : أَكَلَ من سَوْقَعَتِه ، وهي أَعْلاه ومنه قولُ الأَعْرابيِّ لضَيفِه - وقد قدَّمَ إليه ثَريدَةً - : لا تَسْقَعْها ، أي لا تأكُلْ من أعاليها ولا تَقْعَرْها أي لا تَبْتَدِئْ بالأكلِ من حُروفِها . قال الضيفُ : فَمِنْ أين آكُل ؟ قال : لا أدري . فانصرَفَ جائعاً . وخَطيبٌ مِسْقَعٌ ، كمِنْبَرٍ : مثلُ مِصْقَع ، نقله الجَوْهَرِيّ . والسِّقَاع ، ككِتابٍ : الخِرقَة ، لغةٌ في الصِّقاع ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ . والأَسْقَع : اسمُ طُوَيْئِرٍ كالعُصفورِ ، في ريشِه خُضرَةٌ ورأسُه أَبْيَض يكونُ بقُربِ الماء ، ج : أساقِع ، وإن أَرَدْتَ بالأَسْقَعِ نَعْتَاً فالجَمعُ السُّقْع ، كما في العُباب . وأبو الأَسْقَع ، وقيل : أبو قِرْصافًة ، وقيل : أبو شَدّادٍ : واثِلَةُ بنُ الأَسْقَع بنِ عبدِ العُزَّى بنِ عبدِ يالِيل بنِ ناشِبِ بنِ غَيْرةَ ( 1 ) بنِ سَعْدِ بنِ لَيْثِ : صحابيٌّ ، رَضِيَ الله عنه ، وهو من أصحابِ الصُّفَّةِ . والسَّوْقَعَة : وَقْبَةُ الثَّريد ، أي أعْلاه ، عن ابْن الأَعْرابِيّ ، وهي بالسين أَحْسَن . والسَّوْقَعَةُ من العِمامَةِ والخِمارِ والرِّداء : الموضعُ الذي يَلي الرأس ، وهو أَسْرَعُه وَسَخَاً ، وهي بالسين أحسن . ويقال : ما أدري أين سَقَعَ وسَكَعَ ، كما نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ، وكذلك : أين سَقَّعَ تَسْقِيعاً ، كما نقله الصَّاغانِيّ عن الفَرّاء ، أي : أينَ ذَهَبَ . واسْتُقِعُ لَوْنُه بالضَّمّ ، أي مَبْنِيّاً للمَفعول : تغَيَّرَ : مثلُ اسْتُفِعَ ، بالفاء ، كما في العُباب . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : الأَسْقَع : المُتَباعِدُ عن الأعداءِ والحَسَدَة ، عن ابْن الأَعْرابِيّ . ويقال : أصابَ بَني فلانٍ ساقوعٌ من الشرِّ . والسُّقْع : ناحيةٌ من الأرضِ والبيتِ . والغُرابُ أَسْقَع . وسَقَعَه : ضَرَبَه بباطِنِ الكَفِّ . وواجَهَه بالقَولِ ، وواجَهَه بالمَكروه . وما ذُكِرَ في تركيب " صقع " ففيه لُغَتان .
[ سكع ] : سَكَعَ الرَّجلُ ، كمَنَعَ وفَرِحَ : إذا مَشى مَشياً مُتَعَسِّفاً لا يدري أَينَ يَسْكَعُ ، أَي أَين يأْخُذُ في بلاد الله ، قاله الليث ، وأَنشدَ لأَسَدِ بنِ ناعِصَةَ ( 3 ) التَّنوخِيِّ : أَتَسْكَعُ في عُدَواءِ البلادِ * من الدُّخَّلِ الوُلَّهِ الضُّمَّرِ قال الصَّاغانِيُّ : الذي في شِعره : أَتَسْطَعُ في عُدَواءِ البلادِ * على دُخَّلِ الوُلَّهِ السَّهْوَرِ والسَّهْوَرُ : المُسْتَلَبُ العَقلِ . وسَكَعَ سَكْعاً ، إذا تَحَيَّرَ ، عن ابنِ عبّادٍ ، وفي الأَساس : سَكَعَ في الظَّلماءِ : خَبَطَ فيها كتَسَكَّع ، ومنه قول الشاعر ، وهو سليمان بن يزيد العَدَوِيّ : * أَلا إنَّه في غَمْرَةٍ يتَسَكَّعُ * هكذا في العُباب ، وأَنشدَه الجَوْهَرِيّ أَيضاً ، وفسَّرَه بالتَّمادي في الباطِلِ ، وسيأْتي للمُصنِّفِ . ورَجُلٌ ساكِعٌ وسَكِعٌ ، ككَتِفٍ : غَريبٌ ، الأُولى عن أَبي عمروٍ . وما أَدري أَينَ سَكَعَ ، أَي أَين ذهبَ ، نقله الجَوْهَرِيُّ ، وكذلك سَقَعَ ، وصَقَعَ ، وقال الليث : ما يَدري أَينَ يَسْكَعُ من أَرضِ الله ، أَي أَينَ يأْخُذُ ، وهذا قد تقدَّم له قريباً ، فهو تَكرارٌ . وقال أَبو زيد : المُسَكِّعَة ، كمُحَدِّثَةٍ : المُضِلَّةُ ( 4 ) من الأَرَضينَ التي لا يُهتَدَى فيها لِوَجْهِ الأَمْرِ ، وهو مَجازٌ ، يُقال : فلانٌ في مُسَكِّعَةٍ من أَمره .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل وأسد الغابة ، وفي المطبوعة الكويتية : عميرة . ( 2 ) في إحدى نسخ القاموس : من بلاد الله وفي اللسان : من أرض الله . ( 3 ) عن المؤتلف للآمدي ص 194 وبالأصل ناعقة شاعر جاهلي ، قال : وكان أسد بن ناعصة وأهل بيته نصارى ، وقال صاحب العين أنه شعره لا يكاد يفسر إلا بالشدة . ( 4 ) في اللسان : المضللة .