ما يَنْشَقُّ مُستَطيلاً ، وهو الساطعُ أيضاً .
وَسَطَعَ لي أَمْرُكَ : وَضَحَ ، عن اللِّحْيانيّ .
وقال أبو عُبَيْدة : العنُقُ السَّطْعاء : التي طالَتْ ، وانْتَصبَتْ عَلابِيُّها ، ذَكَرَه في صِفاتِ الخَيلِ .
وَسَطَعَ يَسْطَعُ : رَفَعَ رَأْسَه ومَدَّ عنُقَه ، قال ذو الرُّمَّةِ يصفُ الظَّليمَ :
فظَلَّ مُخْتَضعاً يَبْدُو فتُنْكِرُه * حالاً ، ويَسْطَعُ أحياناً فَيَنْتَصِبُ
وعنُقٌ أَسْطَع : طَويلٌ مُنتَصِبٌ .
وسَطَعَ السَّهمُ ، إذا رُمِيَ ( 1 ) به فَشَخَصَ [ في السماء ] يَلْمَع ، قال الشَّمَّاخ :
أَرِقْتُ له في القَومِ ، والصُّبْحُ ساطِعٌ * كما سَطَعَ المِرِّيخُ شَمَّرَه الغالي
شَمَّرَه ، أي أَرْسَلَه .
وجَمع السِّطاعِ بمعنى عَمُود الخباء : أَسْطِعَةٌ وسُطُعٌ ، أنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ .
* يَنُشْنَه نَوْشَاً بأَمْثالِ السُّطُعْ *
والسِّطاع : العنُق ، على التشبيهِ بسِطاعِ الخِباء .
وناقةٌ ساطِعَةٌ : مُمتَدَّةُ الجِرَانِ والعنُق ، قال ابنُ فَيْدٍ الراجز :
* مما بَرِحَتْ ساطِعَةَ الجِرَانِ *
* حَيْثُ الْتَقَتْ أَعْظُمُها الثَّمَانِي *
وناقةٌ مَسْطُوعة : مَوْسُومةٌ بالسِّطاعِ .
وإبلٌ مُسَطَّعَةٌ : على أَقْدَارِ السُّطُعِ من عُمُدِ البيوت ، وبه فُسِّرَ قول لَبيدٍ الذي تقدّم .
وقال الليثُ هنا : اسْطَعْتُه ، وأنا أَسْطِيعُه إسْطاعاً ، ولم يَزِدْ .
قلت : السينُ لَيْسَتْ بأَصلِيّة ، وسيُذكَرُ في ترجمةِ " طوع " .
[ سعع ] : السَّعيع ، كأميرٍ ، عن أبي عمروٍ والسُّعُّ ، بالضَّمّ : الشَّيْلَم ، أو هو الدَّوْسَرُ من الطعامِ ، قاله أبو حَنيفة ، وقال غَيْرُه : قَصَبٌ يكون في الطعام ، أو الرَّديءُ منه ، قاله ابْن الأَعْرابِيّ ، وقيل : هو الزُّؤانُ ونَحوُه ممّا يُخرَجُ من الطعام ، فيُرمى به .
وقال ابنُ بُزُرْجَ : طعامٌ مَسْعُوعٌ ، من السَّعيع ، وهو الذي أصابَه السَّهام ، مثلُ اليَرَقان ، قال : والسَّهام : اليَرَقان .
وقال ابنُ عَبّادٍ : السَّعْسَعَة : دُعاءُ المِعْزى بسَعْ سَعْ ، والذي في الصحاحِ والعُبابِ واللِّسان : يقال : سَعْسَعْتُ بالمِعْزى ، إذا زَجَرْتُها ، وقلتَ لها : سَعْ سَعْ . نقله الجَوْهَرِيّ هكذا عن الفَرّاءِ ، فالعجَبُ من المُصَنِّف كيفَ يَتْرُكُ ما هو مُجمَعٌ عليه .
وقال ابْن دُرَيْدٍ : السَّعْسَعَة : اضطِرابُ الجِسمِ كِبَراً ، يقال : سَعْسَعَ الشيخُ وغيرُه ، إذا اضطربَ من الكِبَرِ والهرَمِ . وقال ابنُ عَبّادٍ : السَّعْسَعَة : الهرَمُ ، وأنشدَ الليثُ :
* لم تَسْمَعي يَوْمَاً لها مِن وَعْوَعَهْ *
* إلاّ بقَولِ : حاءِ ، أو بالسَّعْسَعَهْ ( 2 ) *
وقال ابْن الأَعْرابِيّ ، والفَرّاء : السَّعْسَعَة : الفَناءُ كالتَّسَعْسُعِ ، قال الجَوْهَرِيّ : تَسَعْسَعَ الرجلُ ، أي : كَبِرَ حتى هَرِمَ وولَّى ، وزادَ غيرُه : واضطَربَ وَأَسَنَّ ، ولا يكونُ التَّسَعْسُع إلاّ باضْطِرابٍ مع كِبَرٍ ، وقد تَسَعْسَعَ عُمرُه ، قال عَمْرُو بنُ شَأْسٍ :
وما زالَ يُزْجي حُبَّ لَيْلَى أمامَه * ولِيَدَيْنِ حتى عُمرُنا قد تَسَعْسَعا
ويقال : تَسَعْسَعَ الشيخُ ، إذا قارَبَ الخَطْوَ ، واضطربَ من الهرَمِ ، وقال رُؤْبَةُ يذكرُ امرأةً تُخاطِبُ صاحِبَةً لها :
* قالتْ ولم تَأْلُ به أن يَسْمَعا ( 3 ) *
* يا هِندُ ما أَسْرَعَ ما تَسَعْسَعا *
هامش
( 1 ) ضبطت عن التهذيب بالبناء للمجهول ، والزيادة الآتية عنه ، وضبطت في اللسان رمى به .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : لم تسمعي إلى آخره ، هكذا في الأصل ، والشطر الأول من السريع والثاني من الرجز وصوب محقق المطبوعة الكويتية الشطر الأول على الشكل التالي :
لم تسمعي يوما لها عن وغوعه
( 3 ) في التهذيب :
قالت وما تألو به أن بنقعا
والأصل كالديوان / 88 واللسان والصحاح .