رَمادٍ أو قُمامٍ مُتَلَبِّدٍ ، فتراهُ مُخالِفاً للونِ الأرضِ ، نقله الليث .
وقيل : السُّفْعَةُ في آثارِ الدارِ : ما خالَفَ مِن سَوادِها سائرَ لونِ الأرضِ ، قال ذو الرُّمّة :
أمْ دِمْنَةٌ نَسَفَتْ عنها الصَّبا سُفَعا * كما يُنَشَّرُ بَعْدَ الطِّيَّةِ الكُتُبُ
ويُروى : " مِن دِمنَةِ " : ويُروى : " أو دِمنَة " . أرادَ سَوادَ الدِّمَن ، وأنَّ الريحَ هبَّتْ به فَنَسَفتْه ، وأَلْبَسَتْه بَياضَ الرملِ .
والسُّفْعَةُ من اللون : سَوادٌ ليس بالكثير ؛ وقيل : سَوادٌ مع لونٍ آخَر ؛ وقيل : سَوادٌ مع زُرقَةٍ أو صُفرَةٍ ، كما في التوشيح ؛ وقيل : سَوادٌ أُشرِبَ حُمرَةً ، قال الليثُ : ولا تكونُ السُّفْعَةُ في اللونِ إلاّ سَواداً أُشرِبَ حُمرَةً .
والأَسْفَع : الصَّقْر ، لِما به من لُمَعِ السَّوادِ ، كما قاله الراغبُ ، والصُّقورُ كلُّها سُفْعٌ .
والأَسْفَع : الثورُ الوَحشيُّ الذي في خدَّيْه سَوادٌ يَضْرِبُ إلى الحُمرَةِ قليلاً . قال الشاعر - يصفُ ثَوْرَاً وَحْشِيّاً شبَّهَ ناقتَه في السُّرْعَة به - :
كأنَّها أَسْفَعُ ذو حِدَّةٍ * يَمْسُدُه القَفْرُ ولَيْلٌ سَدِي
كأنَّما يَنْظُرُ مِن بُرْقُعٍ * مِن تحتِ رَوْقٍ سَلِبٍ مِذْوَدِ ( 1 )
شبَّهَ السُّفْعَةَ في وَجْهِ الثورِ ببُرْقُعٍ أَسْوَدَ .
والأَسْفَعُ من الثِّياب : الأَسْوَد . قال رُؤْبَةُ :
* كأنَّ تَحْتِي ناشِطاً مُوَلَّعا *
* بالشامِ حتى خِلْتُه مُبَرْقَعا *
* بَنيقَةً مِن مَرْجَليٍّ أَسْفَعا ( 3 ) *
وقال ابنُ عَبّادٍ : يقال : أَشْلِ إليكَ أَسْفَعَ ، وهو اسمٌ للغنَمِ إذا دُعِيَتْ للحَلْب ، هكذا نَصُّ العُباب . وفي بعضِ النسخ : اسمٌ للعَنْز ، ومثلُه في التكملة .
والسَّفْعاء : حَمامةٌ صارتْ سُفْعَتُها في عنُقِها دون الرأسِ في مَوْضِع العِلاطَيْنِ فوقَ الطَّوْقِ ، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ - رَضِيَ الله عنه - :
مِن الوُرْقِ سَفْعَاءُ العِلاطَيْنِ باكَرَتْ * فُروعَ أَشاءٍ مَطْلِعَ الشمسِ أَسْحَما
وقال ابْن دُرَيْدٍ : بَنو السَّفْعاء : بَطنٌ من العرب ( 4 ) .
والمُسافِع : المُسافِح ، عن ابنِ عَبّادٍ . أي الناكِحُ بلا تَزْوِيجٍ ، كما فسَّرَه الزَّمَخْشَرِيّ ، قال : وهو مَجاز .
والمُسافِع : المُطارِد ، ومنه قولُ الأعشى :
يُسافِعُ وَرْقَاءَ غَوْرِيَّةً * ليُدْرِكَها في حَمَامٍ ثُكَنْ
أي يُطارد . وثُكَنٌ : جماعات .
والمُسافِع : الأسَدُ الذي يَصْرَعُ فَريستَه .
والمُسافِع : المُعانِق ، وقيل : المُضارِب ، وبهما فُسِّرَ قَوْلُ جُنادَة ( 5 ) بنِ عامرٍ الهُذَليّ ، ويروى لأبي ذُؤَيْبٍ :
كأنَّ مُحَرَّباً من أُسْدِ تَرْجٍ * يُسافِعُ فارِسَيْ عَبْدٍ سِفاعا
قال أبو عمروٍ : يُسافِع ، أي يُعانِق ، وقيل : يُضارِب . وعَبدٌ : هو عبدُ ابنُ مَناةَ بنِ كِنانةَ بنِ خُزَيْمةَ .
والاسْتِفاع ، كالتَّهَبُّج ، بالباءِ المُوَحَّدة قبلَ الجيم .
واسْتُفِعَ لَوْنُه مَبْنِيّاً للمَفعول أي تغَيَّرَ من خوفٍ أو نَحْوِه كالمرَض .
وَتَسَفَّعَ : اصْطَلى ، ومنه قولُ تلكَ البدَوِيّةِ لعُمرَ بنِ عبدِ الوَهّابِ الرِّيَاحيِّ : ائتِني في غَداةِ قَرَّةٍ وأنا أَتَسَفَّعُ بالنار .
وأُسَيْفِع : مُصَغَّرُ أَسْفَع صفةً عَلَمَاً : اسمٌ ، قال السَّبْكيُّ في الطَّبقات : كذا ضَبَطَه ابنُ باطيشَ بكسرِ الفاء ، وقال الدارَ قُطْنيُّ في المُؤْتَلِف والمُختَلِف : الأُسَيْفِع : أُسَيْفعُ جُهَيْنة ، مَشْهُورٌ ، ومنه قولُ عمرَ رَضِيَ الله عنه : " ألا إنّ
هامش
( 1 ) ديوانه صنعة ابن السكيت ص 74 .
( 2 ) البيتان في التهذيب بدون نسبة ، وبالأصل كأنه أسفع والمثبت عن التهذيب .
( 3 ) ديوانه ص 89 وفيه : خلته مبرقعا والشطر الأخير برواية :
بنيقة من مرجلي أسفعا
( 4 ) الجمهرة 3 / 30 وفيها : قبيلة من العرب .
( 5 ) في اللسان خالد بن عامر ولم أجده في ديوان الهذليين ، ولم أعشر على البيت أيضا فيه في شعر أبي ذؤيب .