* أَمْسَى يُباري أَوْبَ مَن تَسَرَّعا *
ويقال : تسَرَّعَ بالأمرِ : بادَرَ به .
والسَّريعُ ، كأميرٍ : القضيبُ يَسْقُطُ من شجرِ البَشَامِ ، ج : سُرْعانٌ ، بالكَسْر والضمِّ ، وسبقَ له في أوّلِ المادةِ هذا بعَينِه ، واقتصرَ هناك في الجَمعِ على الكسرِ فقط ، وهو تَكْرَارٌ ومُخالَفةٌ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
سَرِعَ يَسْرَعُ كعَلِم : لغة في سَرُعَ .
والسَّرْع ، بالكَسْر والفتح ، والسَّرَع ، محرّكةً ، والسِّراعَة : السُّرْعة .
وهو سَرِعٌ ، ككَتِف ، وسُرَاعٌ بالضَّمّ ، وهي بهاءٍ .
ورجلٌ سَرْعَان ، وهي سَرْعَى .
وسَرَّع كَأَسْرَع ، قال ابنُ أَحْمَرَ :
ألا لا أرى هذا المُسَرِّعَ سابِقاً * ولا أَحَدَاً يَرْجُو البَقِيَّةَ باقِيا
وأرادَ بالبقِيَّةِ : البَقاء .
وفرَسٌ سُرَاعٌ : سَريعٌ ، نَقَلَه ابنُ بَرّيّ .
والسُّرْعَة : الإسْراع .
وَتَسَرَّعَ الأمرُ ، كسَرُعَ ، قال الراعي :
فَلَوْ أنَّ حَقَّ اليومِ منكم إقامَةٌ * وإن كان صَرْحٌ قد مضى فَتَسَرَّعا ( 1 )
وجاءَ سَرْعَاً ، بالفَتْح : سَريعاً .
وسَرُعَ ما فَعَلْتَ ذاك ، ككَرم ، وسَرْعَ ، بالفَتْح ، وسَرُعَ ، بالضَّمّ ، كلُّ ذلك بمعنى سَرْعَان ، قال مالكُ بنُ زغْبَةَ الباهليّ :
أَنَوْراً سَرْعَ ماذا يا فَروقُ * وحَبلُ الوَصْل مُنتَكِثٌ حذيقُ
أراد : سَرِعٌ ، فخَفَّف ، والعربُ تُخفِّفُ الضمّةَ والكسرةَ لثِقَلِهما ، فتقولُ للفَخِذ : فَخْذٌ ، وللعَضُدِ : عَضْدٌ ، ولا تقولُ للحَجَر : حَجْرٌ ؛ لخِفَّةِ الفتحة ، كما في الصحاح . وقوله : أَنَوْراً ، معناه : أَنَواراً ونِفاراً يا فَرُوق ، وما : صِلَةٌ ، أرادَ سَرُعَ ذا نَوْرَاً .
وعن ابْن الأَعْرابِيّ : سَرُعانَ ذا خُروجاً ، بضمِّ الراء .
وقولُ ساعدة بنِ جُؤَيَّةَ :
وظَلَّتْ تعَدَّى من سَريع وسُنْبُكِ * تصَدَّى بأَجْوازِ اللُّهوبِ وتَرْكُدُ
فسَّرَه ابنُ حَبيبٍ فقال : سَريعٌ وسُنْبُكٌ : ضَرْبَانِ من السَّيْر .
قلتُ : وهذا البيتُ لم يَرْوِه أبو نَصْر ، ولا أبو سعيد ، ولا أبو محمد ، وإنّما رواه الأخفَش ، وقال الفَرّاءُ : يقال : اسْعَ على رِجْلِكَ السُّرْعَى .
وسَرُوع ، كصَبُور : من قُرى الشام .
وسَريعُ بنُ الحكَمِ السَّعديِّ : من بَني تَميمٍ ، له وِفادةٌ .
وكُرَيْزُ بنَ وقّاص بن سَريع ، وأخوه سَهْلٌ ، وسَريعُ بنُ سَريع : مُحدِّثون .
[ سرقع ] : السُّرْقُع ، بالقاف ، كقُنْفُذٍ أهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال أبو عمروٍ : هو النَّبيذُ الحامِض ، هكذا نَقَلَه صاحبُ اللِّسان ، والصَّاغانِيّ في كِتابَيْه .
[ سطع ] : سَطَعَ الغبارُ ، كَمَنَعَ ، يَسْطَعُ سَطْعَاً ، وسُطوعاً ، بالضَّمّ وسَطِيعاً كأميرٍ ، وهو قليلٌ ، قال المَرّارُ بن سعيدٍ الفَقْعَسيُّ :
يُثِرْنَ قَساطِلاً يَخْرُجْنَ مِنها * ترى دونَ السَّماءِ لها سَطيعا
: ارتفعَ أو انْتَثرَ ، وكذا البَرقُ والشُّعاعُ والصبْحُ والرائِحةُ والنُّور ، وهو في الرائحةِ مَجازٌ .
وقيل : أَصْلُ السُّطوعِ إنّما هو في النُّور ، ثمّ إنّهم استعمَلوه في مُطلَقِ الظُّهور ، قال لَبيدٌ - رَضِيَ اللهُ عنه - في صِفةِ الغُبارِ المُرتَفِع :
مَشْمُولَةٍ غُلِثَتْ بنابِتِ عَرْفَجٍ * كدُخانِ نارٍ ساطِعٍ أَسْنَامُها
وقال سُوَيْدُ بن أبي كاهِلٍ اليَشْكُريُّ :
حُرَّةُ تَجْلُو شَتيتاً واضِحاً * كشُعاعِ الشمسِ في الغَيمِ سَطَعْ
هامش
( 1 ) ديوانه 167 وانظر تخريجه فيه ، وفي الديوان سرح بالسين ، بدلا من صرح .