وقال ابنْ عَبَّادٍ : الزُّمَّع ، كسُكَّرٍ : زُنْبورٌ لا إبرةَ له يلعبُ به الصِّبيانُ ، يُزَمِّعُ لهم ، وتَزْمِيعُه : دَنْدَنَتُه .
والزُّمَع أيضاً : مَن يُزمِعُ لا يَخِفَّ للحاجة .
وفي نوادرِ الأعراب : في الأرضِ زُمعَةٌ من النَّبْتِ ، بالضَّمّ ، وكذلك زُوعَةٌ من نبتٍ ، ولُمعَةٌ من نَبتٍ ، ورُقعَةٌ من نَبتٍ ( 1 ) ، أي قِطعةٌ منه .
وزَمْعَةٌ بالفَتْح ، ويُحرَّك : والِدُ سَوْدَةَ أمِّ المُؤمنين وأخيها عَبْدٍ الصحابيّ الجَليل ، رَضِيَ اللهُ عنهما ، وهو زَمْعَةُ بنُ قَيْسِ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ وُدِّ بنِ نَصْرٍ ، وبِنتُه سَوْدَةُ تزوَّجَها صلّى الله عليه وسلَّم بعدَ خديجةَ رَضِيَ الله عنهما ، ولمّا أَسَنَّت : وَهَبَتْ يَوْمَها لعائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنهما ، وأمّا أخوها عَبْدٌ فكانَ من سادةِ الصحابةِ ، وقد وَهِمَ أبو نُعَيْمٍ في نسبِه .
والزَّمَّاعَة ، مُشَدَّدةً : التي تَتَحَرَّكُ من رَأْسِ الصبيِّ في يافوخِه ، قال الليثُ ، وهي الرَّمَّاعة ، بالراء ، واللَّمَّاعةُ ، باللام ، قال الأَزْهَرِيّ : المَعروفُ فيها الرَّمَّاعة ، بالراء ، قال : وما عَلِمْتُ أَحَدَاً روى الزَّمَّاعةُ بالزاي غير الليثِ .
وقال ابْن الأَعْرابِيّ : الزَّمْعِيُّ : الخَسيسُ ، والسَّريعُ الغضَب ، وهو الرجلُ الداهِيَة .
وقال الليثُ : الزَّمِيعُ ، كأميرٍ السريعُ ، وأنشدَ :
كانوا بظِلِّ عَمايَةٍ فَدَعَاهُمُ ( 2 ) * داعٍ بعاجِلَةِ الفِراقِ زَميعُ
قال : والزَّمِيع : الشُّجاعُ الذي يَزْمَعُ بالأمرِ ثمّ لا يَنْثَني عنه ، قال المَرّارُ بنُ سعيدٍ الفَقْعَسيُّ يُخاطِبُ نَفْسَه :
وكنتُ إذا هَمَمْتُ بأمرِ شَيْءٍ * جَليداً عن لُبانَتِه زَمِيعا
والزَّمِيع : الجَيِّدُ الرَّأْيِ المُقدِمُ على الأمورِ الذي إذا هَمَّ بأمرٍ مَضَى فيه ، قال ابنُ بَرّيّ : وشاهِدُه قَوْلُ الشاعرِ :
لا يَهْتَدي فيه إلاّ كلُّ مُنْصَلِتٍ * مِن الرِّجالِ زَميعِ الرأيِ خَوَّاتِ
والاسمُ منهما كسَحابٍ يقال : رجلٌ زَميعٌ بَيِّنُ الزَّمَاعِ ، قال عَمْرُو بنُ مَعْدِ يَكْرِبَ - رَضِيَ اللهُ عنه - :
إذا لم تَسْتَطِعْ أَمْرَاً فَدَعْهُ * وجاوِزْهُ إلى ما تَسْتَطيعُ
وصِلْهُ بالزَّمَاعِ فكلُّ أَمْرٍ * سَما لكَ أو سَمَوْتَ له وَلُوعُ
وقال رَبيعةُ بنُ مَقْرُوم :
وأَشْعَثَ قد جَفا عنه المَوالي * لَقىً ( 3 ) كالحِلْسِ ليسَ له زَماعُ
ج : زُمَعاء .
والزَّمَاع ، والزِّمَاع ، والزَّمَع ، كسَحابٍ ، وكِتابٍ ، وجبَلٍ : المَضاءُ في الأمرِ ، والعُزومُ عليه . والذي في اللِّسان : المَضاءُ في الأمرِ والعَزمُ عليه ، وهذا أَوْلَى ممّا ذَهَبَ إليه المُصَنِّف .
والزَّمُوع ، كصَبُورٍ : السريعُ العَجول ، كالزَّميع ، ويُروى البيتُ الذي أنشدَه الليثُ شاهِداً للزَّميعِ هكذا :
وَدَعَا ببَيْنِهِمُ غَداةَ تحَمَّلوا * داعٍ بعاجِلَةِ الفِراقِ زَمُوعُ
والاسمُ ، كسَحابٍ ، ولو قالَ هناك : وكأميرٍ : السريعُ ، كالزُّمُوع كصَبُورٍ ، والاسمُ منهما كسَحاب ، كان أَجْمَعَ وأَحْسَنَ .
والزَّمُوع : الأرنبُ التي تُقارِبُ عَدْوَها ، كأنَّها تَعْدُو على زَمَعَاتِها ، نقله الجَوْهَرِيّ عن الأَصْمَعِيّ هكذا ، وكذا الأَزْهَرِيّ في التهذيب عنه أيضاً ، وقال : زَمَعَاتُها : هي الشَّعَراتُ المُدَلاّةُ في مُؤَخَّرِ رِجْلِها . وقال الليثُ : زعَموا ( 4 ) أنَّ للأرنبِ زَمَعَاتٍ خَلْفَ قوائِمها ، فلذلك تُنعَتُ فيقال لها : زَموعٌ ، أو لأنّها إذا قَرُبَتْ من جُحْرِها ( 5 ) مَشَتْ على زَمَعَتِها وتَقارَبَ خَطْوُها لئلاّ يُقتَفى ( 6 ) أثَرُها ، قال الشَّمَّاخ :
فما تَنْفَكُّ بين عُوَيْرِضاتٍ * تَمُدُّ برأسِ عِكْرِشَةٍ زَمُوعُ
هامش
( 1 ) زيد في التهذيب : ورمعة من نبت والأصل كاللسان . وف التهذيب واللسان : بمعنى واحدة بدلا من قوله : أي قطعه منه .
( 2 ) اللسان ، وصدر فيه :
ودعا بينهم غداة تحملوا
( 3 ) عن المفضيلة رقم 39 وبالأصل بقي .
( 4 ) في التهذيب واللسان : وذكروا .
( 5 ) اللسان : من موضعها .
( 6 ) اللسان : يقتص .