وزَلَعَت الشمسُ زُلوعاً : طَلَعَت .
وزَلَعَتِ النار : ارتفعَتْ . وهذانِ الحَرْفانِ أَوْرَدَهما ابنْ عَبَّادٍ بالغَينِ مُعجَمةً ، وصوَّبَ المُصَنِّف هناك أنّهما بالعَين مُهمَلةً ، وقد أَهْمَلها هنا ، فَتَأَمَّلْ ( 1 ) .
[ زمع ] : الزَّمَعة ، مُحرّكةً : هَنَةٌ زائدةٌ من وراءِ الظِّلْف ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عن أبي زَيْدٍ .
أو هَنَةٌ شِبهُ أظفارِ الغنَمِ في الرُّسْغ ، في كلِّ قائمةٍ زَمَعَتان ، كأنّما خُلِقَتا من قِطَعِ القُرون ، قاله الليث ، وهكذا وَقَعَ في نسخِ كتابِه : أَظْفَار الغنَم . وقال غيرُه : هي الهَنَةُ الزائدةُ الناتِئةُ فوقَ ظِلْفِ الشاة .
أو هي الشَّعَراتُ المُدَلاَّةُ في مُؤَخَّرِ رِجلِ الشاةِ والظَّبْيِ والأرنبِ .
ج : زَمَعُ مُحرّكةً ، وجج : زِماعٌ ، بالكَسْر ، وفي الصحاح : الزَّمَع : جمعُ زَمَعَةٍ ، والجمعُ زِماعٌ ، مثل : ثَمَرَةٍ وَثَمَرٍ وثِمارٍ ، وأنشدَ الصَّاغانِيّ للعَجّاجِ - يصفُ ثَوْرَاً - :
* وإنْ تَلَقَّى غَدَرَاً تَخْطَرفا *
* شَدَّاً يُجِنُّ الزَّمَعَ المُسْتَرْدَفا *
وأنشد ابْن دُرَيْدٍ :
* همُ الزَّمَعُ السُّفلى ( 2 ) التي في الأَكارِعِ
وأنشد الجَوْهَرِيّ لأبي ذُؤَيْبٍ يصفُ ظَبْيَاً نَشِبَت فيه كُفَّةُ الصائدِ :
فَراغَ وقد نَشِبَتْ في الزِّما * عِ واسْتَحكمَتْ مِثلَ عَقْدِ الوَتَرْ ( 3 )
والزَّمَعة : التَّلْعَة ، أو : هو دون الشُّعْبة ، والشُّعبة : دون التَّلْعة ، وفي جانب اللِّسان : الزَّمَعة : أصغرُ من الرِّحابِ ، بين كلِّ رَحَبَتَيْن زَمَعَة ، تَقْصُرُ عن الوادي ، أو تَلْعَةٌ صغيرةٌ ، وهي ما دون مَسايلِ الماءِ من جانبِ الوادي ، ليس لها سَيْلٌ قريبٌ ، ومنه حديث أبي بكر والنسابة : " إنك من
زَمَعَاتِ قُرَيْش " ، أي : لَسْتَ من أَشْرَافِهم . أو القَرارَةُ من الأرضِ ، ج : أَزْمَاع ، كما في العُباب ، وَزَمَعٌ ، وزَمَعَاتٌ ، كما في اللِّسان .
وقال الليثُ : الزَّمَع ، مُحرّكةً : مَسايلُ صغيرةٌ ضَيِّقَةٌ ، قال :
يا سَيْلُ سَيْلَ زَمَعٍ مُسْتَكْرَهٍ * خَلِّ الطريقَ لأتِيٍّ مُنْدَفِقْ
والزَّمَع : رُذالُ الناس ، يقال : هو من زمَعِهم ، أي مآخيرِهم ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ، زادَ في اللِّسان : وأتْباعُهم ، بمَنزلةِ الزَّمَعِ من الظِّلْفِ ، والجميع : أَزْمَاعٌ ، وقال رُؤْبة :
* ولا الجَدا من مُتعَبٍ حَيّاضِ *
* ولا قُماشَ الزَّمَعِ الأَحْراضِ *
والزَّمَع : الشَّعَراتُ خَلْفَ الثُّنَّةِ وكذلك الزَّمَعات .
والزَّمَع : السَّيْلُ الضعيف .
والزَّمَع : شِبهُ الرِّعْدَةِ تأخذُ الإنسانَ إذا هَمَّ بأمرٍ ، كما في اللِّسان ، وقال الزَّمَخْشَرِيّ : مِن خوفٍ أو نَشاطٍ .
والزَّمَع : أُبَنٌ تكونُ في مَخارجِ عَناقيدِ الكَرْم . يقال : بَدَتْ زَمَعَات الكَرْم . وهو مَجاز ، قاله ابنُ شُمَيْلٍ . وقيل : الزَّمَعة : العُقدَةُ في مَخْرَجِ العُنقودِ ، وقيل :
هي الحَبّةُ إذا كانت مِثلَ رَأْسِ الذَّرَّةِ ، والجَمع : زَمَعٌ وزَمَعَاتٌ .
وقال ابنْ عَبَّادٍ : الزَّمَع : الزيادةُ في الأصابع ، وهو أَزْمَعُ .
والزَّمَع الدَّهَش ، كما في الصحاح ، زاد غيرُه : والخَوف ، وقد زَمِعَ ، كفَرِحَ ، أي خَرِقَ من خوفٍ ، كما في الصحاح ، زادَ في اللِّسان : وجَزِعَ .
والأَزْمَع : الداهِيَة ، والأمرُ المُنكَر ، ج : أزامِع ، يقال : جاءَ فلانٌ بالأَزامِع ، أي بالأمورِ المُنكَراتِ وبالدَّواهي ، قال عَبْدُ ( 4 ) بنُ سَمْعَانَ التَّغْلِبيّ :
وَعَدْتَ فَلَمْ تُنجِزْ وقِدْماً وَعَدْتني * فَأَخْلَفْتَني وتِلكَ إحدى الأزامِع
والزَّمِع ، ككَتِفٍ : مَن إذا غَضِبَ سَبَقَه بَوْلُه أو دَمْعُه ، نقله الصَّاغانِيّ .
هامش
( 1 ) زيد في التهذيب المطبوع زلع 1 / 138 رجل أزلع قصير الشفتين في استحالة عن وضح الفم . وامرأة زلعاء : واسعة الفرج .
( 2 ) عن الجمهرة 3 / 8 وبالأصل السفل .
( 3 ) ديوان الهذليين 1 / 148 .
( 4 ) في اللسان : عبدا لله .