وما ماتَ مُذْري الدَّمْعِ بل ماتَ مَن بهِ * ضَنىً باطِنٌ في قَلْبِه ورُدوعُ
ورجلٌ رَديعٌ : به رُداعٌ ، وكذلك المُؤنَّث ، قال أبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ ( 1 ) :
وأَشْفي جَوىً باليَأْسِ مِنِّي قد ابْتَرى * عِظامي كما يَبْرِي الرَّديعَ هُيامُها
والرَّديع : الأحمق . قال الأَزْهَرِيّ : هكذا أَقْرَأَني المُنْذريُّ لأبي عُبَيْدٍ فيما قرأَ على أبي الهَيثَم ، قال : وأمّا الإيادِيُّ فإنّه أَقْرَأَنيه عن شَمِرٍ بالغَينِ مُعجَمةً ، قال : وكِلاهُما عندي من نَعْتِ الأحمق .
وأَحمَرُ رَدَاعٌ ، كَسَحَابٍ : صاف .
وماءٌ رَدَعَةٌ ، ورَدَغَةٌ ، بمعنىً .
والرَّدْع : الدَّقُّ بالحَجَر .
ورَداعُ العَرشِ ، كَسَحَابٍ : مدينةُ أَهْلِ فارِسَ باليمَن . وكغُرابٍ : ماءَةٌ لبَني الأَعْرَجِ بنِ كَعْبِ بنِ سعدٍ ، ويُروى بالكَسْر أيضاً ( 2 ) .
ورَكِبَ رَدْعَه [ إذا ردع فلم يرتدع ] ( 3 ) ، أي فَعَلَ ما رُدِعَ عنه ، كما يقال : رَكِبَ النَّهْيَ ، إذا فَعَلَ ما نُهِيَ عنه . وهو مَجاز .
[ رزع ] : هو أَرْزَعُ منه ، بالزاي بعدَ الراء ، أهمله الجَوْهَرِيّ ، وصاحبُ اللِّسان ، وقال الصَّاغانِيّ في العُباب : أي : أَجْبَنُ ، وأهمله في التكملة ، ولا إخالَه إلاّ تَصحيفَ " أَرْوَعَ " بالواوِ فانْظُرْ ، أو هو بالغَين المُعجَمةِ ، فَتَأَمَّلْ .
واسْتَعملَتِ العامَّةُ الرَّزْعَ في الأكْلِ الكثيرِ مع شَرَهٍ ، وفيه نظَرٌ .
ورزعةُ بنُ عَبْد الله الأنْصاريُّ ، ذَكَرَه ابنُ السَّكَنِ في الصَّحابةِ ، هكذا بتقديمِ الراءِ على الزاي ، مُجَوَّداً مَضْبُوطاً ، قال الحافظُ : وأمّا أبو موسى فَذَكَره في الجادَّةِ .
[ رسع ] : الرَّسَع مُحرَّكةً : فَسادٌ في الأجفانِ وتغَيُّرٌ فيها ، وقد رَسِعَ الرجلُ ، كفَرِح ، فهو أَرْسَعُ ، ووُجِدَ في نُسَخِ الصحاح : فهو راسِعٌ ( 4 ) ، قال الجَوْهَرِيّ : ولغةٌ أُخرى : رَسَّعَ الرجلُ تَرْسِيعاً ، فهو مُرَسِّعٌ ومُرَسِّعَةٌ .
ورَسَعَتْ عَيْنُه ، كفَرِحَ ومَنَعَ : الْتَصقَتْ أجفانُها ، كرَسَّعَتْ تَرْسِيعاً ، وقد جاءَ في الحديثِ ( 5 ) . قال ابنُ الأثير : تُفتَحُ سِينُها ، وتُكسَر ، وتُشَدَّد ، ويُروى بالصادِ .
وقال ابنُ شُمَيْلٍ : الرَّسائع : سُيورٌ مَضْفُورَةٌ في أسافِلِ الحَمائل ، الواحدُ رِسَاعَةٌ ، بالكَسْر ويُروى قَوْلُ أبي ذُؤَيْبٍ :
رَمَيْناهُمُ حتى إذا ارْبَثَّ جَمْعُهم * وعادَ الرَّسيعُ نُهْيَةً للحَمائِلِ ( 6 )
بالسِّين ، ويروى " الرُّسُوع " .
وقال أبو عمروٍ : الرُّسوع : سُيورٌ تُضفَرُ تكونُ في وسَطِ القَوس أي ما زالوا يَنْهَزِمون حتى انْقلبَ السيفُ والقَوسُ ، فصارتِ الرُّسوعُ على المَنْكِبِ ، حيثُ كانت الحَمائل ، [ وصارتِ الحمائلُ أسف ] ( 7 ) عندَ الصَّدرِ . وقيل : انْقلبَتْ سيوفُهم فصارتْ الرُّسوعُ في مَوْضِعِ الحَمائل . ويُروى الرَّصيعُ والرَّسُوع . والنُّهْيَة : النِّهايَة .
والرَّسِيع كأميرٍ : ع ، عن ابْن دُرَيْدٍ .
قال : ورَسَعَ الصبيَّ ، كَمَنَعَ : إذا شدَّ في يدَهِ أو رِجلِه خَرَزَاً لدَفعِ العَينِ ، ويقال بالغَينِ المُعجَمةِ أيضاً .
ورَسَعَتْ أعضاءُ الرجُل : فَسَدَتْ ، واسْتَرخَتْ ، هكذا هو مُقتَضى سِياقِ العُبابِ أنّه من حدِّ مَنَعَ ، والذي في التكملة ، ورَسَّعَت أعضاؤُه ، هكذا بالتشديد ، ثمّ قال : وليسَ التَّرْسيعُ مقصوراً على فَسادِ العَين فقط ، كأنه ردَّ به على الجَوْهَرِيّ حيثُ قال : وفيه لغةٌ أُخرى : رَسَّعَ الرجُلُ تَرْسِيعاً ، كما تقدّم .
هامش
( 1 ) بالأصل قال صخر .
( 2 ) وهو قول نصر ، كما نقله ياقوت ، انظر ما تقدم .
( 3 ) زيادة عن الأساس .
( 4 ) الذي في الصحاح المطبوع : أرسع .
( 5 ) في التهذيب والنهاية واللسان : في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص : بكى حتى رسعت عنه .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : اربث ، هكذا في الأصل تبعا للتكملة ، وفي اللسان : أرتث وحرره والذي في ديوان الهذليين 1 / 85 .
( 7 ) زيادة عن ديوان الهذليين 1 / 85 .