والرِّداع ، ككِتابٍ : الطِّيب هكذا في النسخ ، والصوابُ : الطِّينُ والماء . والغَينُ - مُعجَمةً - لغةٌ فيه . نقله الصَّاغانِيّ .
والرِّداع : اسمُ ماءٍ ، نقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ ( 2 ) ، وأنشد لعنْتَرَةَ يصفُ ناقتَه :
بَرَكَتْ على جَنْبِ الرِّداعِ كأنَّما * بَرَكَتْ على قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
قلتُ : وأنشدَ أبو القاسمِ السُّهَيْليُّ في الرَّوْضِ للَبيدِ بنِ رَبيعةَ :
وصاحبِ مَلْحُوبٍ فُجِعْنا بيَومِه * وعند الرِّداعِ بَيْتُ آخَرَ كَوْثَرِ
قال : وصاحبُ الرِّداعِ شُرَيْحُ بنُ الأَحْوَصِ في قولِ ابنِ هشامٍ ، والرِّداعُ من أرضِ اليمامةِ ، وقيل : هو حبّان بنُ عُتبَةَ بن مالكِ بن جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ ( 3 ) ، وقد تقدّمَ ذلك في " ل ح ب " .
وقال الأَصْمَعِيّ : الرِّداعَةُ ، بهاءٍ : مثلُ البيتِ يُتَّخَذُ من صَفيح ثمّ يُجعَلُ فيه لَحْمَةٌ يُصادُ فيه الضَّبُعُ والذِّئب .
وقال ابْن الأَعْرابِيّ : المُرْتَدِع : سهمٌ إذا أصابَ الهدفَ انْفَضَخَ عُودُه ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عن أبي عُبَيْد .
وقال خالدٌ : المُرْتَدِع : الجمَلُ انْتهَتْ سِنُّه ، وبه فُسِّرَ قولُ ابنِ مُقْبِلٍ يصفُ أُختَ بَني رَأْلان :
يَخْدِي بها بازِلٌ فُتْلٌ مَرافِقُه * يَجْرِي بديباجَتَيْهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعُ
وقال أبو عمروٍ : المُرْتَدِع في قولِ ابنِ مُقبِلٍ : المُتلَطِّخُ بالزَّعفران وإليه مالَ الجَوْهَرِيّ ، وزادَ بَعْضُهم : أو الطِّيب ، وقال بَعْضُهم : مُرْتَدِعٌ أي عرَقٌ أَصْفَرُ كأنّه خَلُوقٌ ، وكلُّ سَمينٍ عرَقُه
أَصْفَرُ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
تَرادَعَ القومُ : رَدَعَ بَعْضُهم بَعْضَاً .
وجَمعُ الرَّادِع : رُدُعٌ ، بضمَّتَيْن ، قال :
بَني نُمَيْرٍ تَرَكْتُ سَيِّدَكُمْ * أَثْوَابُه من دِمائِكمْ رُدُعُ ( 4 )
وَرَدَعَ الزعفَرانُ على الجِلْدِ ، إذا نَفَضَ صِبْغَه عليه ، ومنه حديثُ ابنِ عَبّاس أنّه : " لم يُنْهَ عن شيءٍ من الأَرْدِيَةِ إلاّ [ عن ] ( 5 ) المُزَعْفَرَةِ التي تَرْدَعُ على الجِلْد " .
وثوبٌ رَديعٌ : مَصْبُوغٌ بالزَّعفَرانِ وقال الأَزْهَرِيّ في قولِ ابنِ مُقبِل : قال بعضُهم : مُرْتَدِعٌ ، أي مُتَصَبِّغٌ بالعَرَقِ الأسْوَد ، كما يُردَعُ الثوبُ بالزعفَران .
وفي الأساس : رَدَّعْتُه بالزَّعْفَرانِ تَرْدِيعاً ، فهو مُرَدَّعٌ ، ومُتَرَدِّعٌ ( 6 ) .
ويقال : رَدَعَتْه رَوادِعُ الشَّيب .
وطَعَنْتُه فرَكِبَ ( 7 ) رَدْعَه ، وهو مَجاز .
والأَرْدَعُ من الغنَمِ : الذي صَدْرُه أسودُ وباقِيهِ أَبْيَضُ ، يقال : تَيْسٌ أَرْدَعُ ، وشاةٌ رَدْعَاء ، والجَمعُ رُدْعٌ .
والرَّدْع : كلُّ ما أصابَ الأرضَ من الصَّريعِ حين يَهْوِي إليها وقال الليثُ : الرَّدْع : مقاديمُ الإنسان .
ورَكِبَ رَدْعَ المَنيَّةِ ، على المَثَل .
والرَّديع : الصريعُ يَرْكَبُ ظِلَّه ، ومنه قولُ أبي دُوادٍ :
فَعَلَّ وأَنْهَلَ منها السِّنَا * نَ يَرْكَبُ منها الرَّديعُ الظِّلالا
ويقال : رُدِعَ بفلانٍ ، أي صُرِعَ .
وأخذَ فلاناً فَرَدَعَ به الأرضَ ، إذا ضَرَبَ به الأرضَ .
والرَّدْع : رَدْعُ النَّصلِ في السهم ، وهو تركيبُه ، وضَربُكَ إيّاه بحجَرٍ أو غيرِه حتى يَدْخُلَ .
والمِرْدَعَة : نَصْلٌ كالنَّواة .
والرُّدوع ، بالضَّمّ : جَمْعُ رَدْعٍ ، بمعنى النُّكْس ، قال :
هامش
( 1 ) في القاموس الطين كما صوبه الشارح ، وهو موافق لما في .
( 2 ) وقال نصر : رداع بالضم ، ماء لبني الأعرج بن كعب بن سعد ، وقيل بالكسر ، نقل قوله ياقوت رداع .
( 3 ) في معجم البلدان رداع وبهذا الموضع مات عرق بن الأحوص بن جعفر بن كلاب . ويعني بالموضع ، ما قاله نصر فيه ، انظر الحاشية السابقة .
( 4 ) في المحكم : بني قمير . . . من دمائه .
( 5 ) زيادة عن اللسان والنهاية .
( 6 ) عبارة الأساس : وهو مردوع بالزعفران ومردع ومرتدع ومتردع .
( 7 ) عن الأساس وبالأصل فركبت .