والرَّصْعُ : تَغْيِيبُ السِّنانِ كُلِّه في المَطْعونِ ، نقله الجَوْهَرِيّ .
والرَّصْعُ ، بالتَّحريكِ : فِراخُ النَّحْلِ ، الواحِدَةُ بهاءٍ ، هكذا هو في الصِّحاحِ ، ونَصُّه : ورُبَّما سَمَّوا فِراخَ النَّحْلِ رَصَعاً ، وسبقَه إلى ذلكَ الليثُ في العَينِ ، وتبعَه ابنُ دُرَيدٍ في الجَمْهَرَةِ . أَو الصَّوابُ بالضَّادِ المُعْجَمَةِ ، قال الأَزْهَرِيّ : وهكذا رواه أَبو العَبّاسِ عن ابنِ الأَعرابيِّ ، وقد صَحَّفَه اللَّيْثُ .
والرَّصِيعَةُ : العُقْدَةُ التي في اللِّجامِ عند المُعَذَّرِ ، كأَنَّها فَلْسٌ .
وقال ابنُ دُريدٍ : الرَّصِيعَةُ : حِلْيَةُ السَّيفِ المُستديرَةُ ، أَو كلُّ حلْقَةٍ مُستديرَة في حِليَةِ سَيْفٍ ، أَو سَرْجٍ ، أَو غيرِه ، فهي رَصِيعَةٌ ، وفي نَسْخَةٍ : أَو غيرِهما . وقيل : الرَّصيعَةُ : سَيْرٌ يُضْفَرُ بينَ حِمالَةِ السَّيْفِ وجَفْنِه . وقِيلَ : سُيُورٌ مضفورَةٌ في أَسافِلِ حَمائلِ السَّيْفِ ، والسين لُغَةٌ فيه ، كما تقدَّم .
وقال أَبو عُبيدَةَ - في كتاب الخَيْلِ - : الرَّصيعَةُ : مَشَكُّ مَحَانِي أَطرافِ الضُّلوعِ من ظَهْرِ الفَرَسِ ، وقال غيرُه : الرَّصائعُ : مَشَكُّ أَعالي الضُّلوعِ في الصُّلْبِ ، واحِدُها : رُصْعٌ ، بالضَّمِّ ، وهو نادِرٌ . قال ابنُ مُقبِلٍ :
فأَصْبَحَ بالمَوْماةِ رُصْعاً سَريحُها * فللإنْسِ بَاقِيهِ ، وللْجِنِّ نَادِرُه
وقال ابنُ الأَعرابيِّ : الرَّصيعَةُ : البُرُّ يُدَقُّ بالفِهْرِ ، ويُبَلُّ ، ويُطْبَخُ بالسَّمْنِ .
وج ، الكلِّ : رَصائعُ ، وقال الشَّنْفَرَى يَصِفُ سَيْفاً :
هَتُوفُ منَ المُلْسِ المُتُونِ يَزِينُها * رَصائعُ قدْ نِيطَتْ إليها ومِحْمَلُ ( 1 )
وقال أَبو عَمروٍ : الرَّصيعُ ، كأَميرٍ : زِرُّ عُرْوَةِ المُصْحَفِ ، نقله الصَّاغانِيّ والزَّمخشريُّ .
ويُقالُ : رَصِعَ به ، كفَرِحَ ، يَرْصَعُ رَصْعاً : إذا لَزِقَ به ، كما في الصِّحاحِ . وفي اللسانِ : رُصُوعاً ، فهو رَاصِعٌ ، وقال أَبو زَيدٍ ( 2 ) ، في باب لُزوقِ الشيءِ : رَصِعَ فهو راصِعٌ ، مثلُ عَسِقَ ، وعَبِقَ ، وعَتِكَ ( 3 ) .
وقال ابنُ فارِسٍ : رَصِعَ بالطِّيب ، أَي عَبِقَ به .
والأَرْصَعُ : لُغةٌ في الأَرْسَحِ ، نقله الجَوْهَرِيُّ . وفي حديث المُلاعَنَةِ : إنْ جاءَتْ به أُرَيْصِعَ ، هو تصغير الأَرْصع .
وطَعْنٌ أَرْصَع ، ، أَي تامٌّ غابَ كُلُّه ، أَي كلُّ القَرْنِ فيه ، أَي في المَطعونِ ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيّ لرُؤْبَةَ :
* وَخْضاً إلى النِّصْفِ وطَعْناً أَرْصَعا *
وبعدَه :
* وفَوْقَ أَغْيابِ الكُلَى وكَسَّعا *
وصَدْرُه ( 4 ) :
* نَطْعُنُ منهُنَّ الخُصُورَ النُّبَّعا *
وقيل : طَعْنٌ أَرْصَعُ : تَنْبُعُ بالدَّمِ .
والرَّصْعاءُ : المَرأَةُ الزَّلاّءُ ، وهي التي لا إسْكِتانَ لها ، أو قيل : هي مثلُ الرَّسْحاءِ : التي لا عَجيزَةَ لها وقد رَصِعَت ، كفَرِحَ تَرْصَعُ رَصَعاً ، وهو أَرْصَعُ ، ذِكْرُ الأَرْصَعِ ثانياً تَكرارٌ ، وكذا التمييز بين المُذَكَّر ومُؤنَّثه مَعِيبٌ ، وكان حَقّ العِبارَةِ أَن يَقولَ : والأَرْصَع : الأَرْسَحُ : وهي رَصْعاءُ ، وقد رَصِعَتْ ، كفَرِحَ . ثمَّ الرَّصَعُ ، مُحَرَّكَةً : قيل : هو دِقَّةُ الأَلْيَةِ ، وقد رَصِعَ رَصَعاً ، ورُبَّما وُصِفَ الذِّئبُ به ، وقيل : تَقارُبُ ما بينَ الرُّكْبَتَيْنِ .
وقال ابنُ الأَعرابيِّ : الرَّصاعُ كسَحابٍ : الجِماعُ .
قال : وكَشَدَّادٍ : كثيرُه ، وهو مَجازٌ ، وأَصلُه في العُصْفُورِ الكَثيرِ السِّفادِ ، يُقال : رَصَعَ الطَّائرُ الأُنْثى يَرْصَعُها رَصْعاً : سَفَدَها ، وكذلكَ التَّيْسُ .
واسْتَعارَتْهُ الخَنساءُ في الإنسانِ ، فقالت حينَ أَرادَ أَخوها مُعاوِيَةُ أَن يُزَوِّجَها من دُرَيْدِ بنِ الصُّمَّةِ :
مَعاذَ اللهِ يَرْصَعُني حَبَرْكَى * قَصيرُ الشِّبْرِ من جُشَمِ بنِ بَكْرِ ( 5 )
هامش
( 1 ) مختار الشعر الجاهلي ، لامية العرب بيت رقم 12 .
( 2 ) في التهذيب : أبو عبيد .
( 3 ) زيد في التهذيب : وعتق وورد فيه : رصع فهو رصع .
( 4 ) كذا ، والمناسب : وقبله .
( 5 ) ديوانها ص 77 برواية ينكحني وعليها فلا شاهد فيه . والحبركي : القصير الظهر الطويل الرجلين .