ويقال للإيابِ من السفَر : سفَرٌ رَجيعٌ ( 1 ) ، قال القُحَيْف :
وأَسقي فِتْيَةً ومُنَفَّهاتٍ * أَضَرَّ بنِقْيِها سفَرٌ رَجيعُ
والرَّجْع : الغِرْسُ يكون في بَطْنِ المرأة ، يخرجُ على رأسِ الصبِيِّ .
وقَوْله تَعالى : ( يَرْجِعُ بَعْضُهم إلى بعضٍ القَولَ ) ( 2 ) أي يتَلاوَمون .
والرَّجيع : الشِّواءُ يُسَخَّنُ ثانِيَةً ، عن الأَصْمَعِيّ .
ورَجْعُ الرَّشْقِ في الرَّمْي : ما يُرَدُّ عليه .
والرَّواجِع : الرِّياحُ المُختَلِفة لمَجيئِها وذَهابِها . وكذا رَواجِعُ الأبواب .
وليس لهذا البَيعِ مَرْجُوعٌ ، أي لا يُرْجَعُ فيه ، وهو مَجاز .
ويقال : هذا مَتاعٌ مُرْجِعٌ ، أي له مَرْجُوعٌ . حكاه الجَوْهَرِيّ عن ابن السِّكِّيت .
وقال الأَصْبَهانيُّ في المفردات : دابَّةٌ لها مَرْجُوعٌ : يمكنُ بَيْعُها بعد الاسْتِعمال .
ويقال : هذا أَرْجَعُ في يدي من هذا ، أي أَنْفَع ، وهو مَجاز .
وفي النوادِر : يقال : طعامٌ يُسْتَرْجَعُ عنه وتفسيرُ هذا في رَعْيِ المال ، وطعامِ الناس : ما نَفَعَ منه واسْتُمْرِئَ فسَمِنوا عنه .
والرَِّجْعَة ، بالكَسْر والفَتْح : إبل تَشْتَريها الأعرابُ ليست من نِتاجِهم ، وليست عليها سِماتُهم . وارْتَجعَها : اشتراها .
والتَّراجُع بين الخَليطَيْن : أن يكون لأحدِهما - مَثَلاً - أَرْبَعونَ بَقَرَةً ، وللآخَرِ ثلاثون ، ومالُهما مُشتَرَكٌ ، فيأخذُ العاملُ عن الأربعين مُسِنَّةً ، وعن الثلاثين تَبيعاً ، فيرجعَ باذلُ المُسنَّة بثلاثة أَسْبَاعِها على خَليطِه ، وباذلُ التَّبيعِ بأربعةِ أَسْبَاعِه على خَليطِه ؛ لأنّ لكلِّ واحدٍ من السِّنَّيْنِ واجِبٌ على الشُّيُوع ، كأنَّ المالَ مُلْكُ واحدٍ .
والرِّجَع ، كعِنَبٍ : أن يبيعَ الذُّكورَ ويشتري الإناثَ ، كأنّه مصدر ، وقال ابنُ برِّيّ : وجَمعُ رِجْعَةٍ رِجَع ، وقيل لحَيٍّ من العرب : بمَ كَثُرَتْ أموالُكم ؟ فقالوا : أوصانا أبونا بالنُّجَعِ والرُّجَع ، وقال ثعلب : بالنِّجَعِ والرِّجَع ، وفَسَّرَه بأنّه : بَيْعُ الهَرْمَى ، وشِراءُ البِكارَةِ الفَتِيّة ، وقد فُسِّر بأنّه بيعُ الذُّكورِ وشراءُ الإناث ، وكِلاهما ممّا يَنْمِي عليه المالُ ، وأرجع إبلاً : شَراها وباعَها على هذه الحالة .
والرّاجِعَة : الناقةُ تُباعُ ويُشتَرى بثمَنِها مِثلُها ، فالثانيةُ راجِعَةٌ ورَجيعَةٌ ، قال عليُّ بنُ حَمْزَة : الرَّجيعَة : أن يُباعَ الذكَرُ ويُشترى بثمنِه الأنثى ، فالأنثى هي الرَّجيعَة ، وقد ارْتَجَعْتُها وَتَرَجَّعْتُها وَرَجَعْتُها .
وحكى اللِّحْيانيّ : جاءتْ رِجْعَةُ الضِّياع ، أي ما تعودُ به على صاحبِها من غَلَّةٍ ، ويقال : سَيفٌ نَجيعُ الرَّجْعِ والرَّجيع ، إذا كان ماضِياً في الضَّريبة ، قال لَبيدٌ يصفُ السيف :
بأَخْلَقَ مَحْمُودٍ نَجيحٍ رَجيعُهُ * وأَخْشَنَ مَرْهُوبٍ كريمِ المآزِقِ
ويقال للمريضِ إذا ثابَتْ إليه نَفْسُه بعد نُهوكٍ من العِلَّة : راجِعٌ ، ورجلٌ راجِعٌ : إذا رَجَعَتْ إليه نَفْسُه بعد شِدّةِ ضَنى . ورَجَعَ الكلبُ في قَيْئِه : عادَ فيه .
وراجَعَ الرجلُ : رَجَعَ إلى خيرٍ أو شرٍّ .
وتَراجَعَ الشيءُ إلى خَلفٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ .
ورَجَعَتِ الناقةُ تَرْجِعُ رِجاعاً ، إذا أَلْقَتْ وَلَدَها لغيرِ تَمامٍ ، عن أبي زَيْدٍ ( 3 ) . وقيل : هو أن تَطْرَحَه ماءً .
والرّاجِعَة : الناشِغَةُ من نَواشِغِ الوادي ، قاله ابنُ شُمَيْل ، أي المَجرى من مَجاريه .
والرَّجْع : ماءٌ لهُذَيْلٍ غَلَبَ عليه .
وقال الأَزْهَرِيّ : قَرَأْتُ بخطِّ أبي الهَيثَم - حكاه عن الأسَديِّ - قال : يقولون للرَّعْد : رَجْعٌ .
ورَجيع : اسمُ ناقةِ ( 4 ) قال جَريرٌ :
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل رسيع .
( 2 ) سورة سبأ الآية 31 .
( 3 ) نص قول أبي زيد كما نقله عنه صاحبا التهذيب واللسان : إذا ألقت الناقة حملها قبل أن يستبين خلقه قبل قد رجعت ترجع رجاعا .
( 4 ) في اللسان : ورجيع : اسم ناقة جرير ، قال .