تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
عَضَلٍ والقارَةِ ، وكانت هذه السَّرِيَّةُ في السنة الخامِسَة من الهِجْرَةِ في صفَر في عَشَرَةٍ أَو سِتَّة ، على الخِلاف ، لمّا سأَلَه عَضَلٌ والقارَةُ أَنْ يُرْسِلَ معهم مَنْ يُعَلِّمَهُم شرائعَ الإسلام ، فأَرسلَ مَرْثَداً ، وعاصِمَ بنَ ثابت ، وخُبَيْبَ بن عَدِيٍّ ، وزيدَ بن الدَّثِنة ، وخالد بن البُكَيْرِ ( 1 ) ، وعَبْد الله بن طارق ، وأَخاهُ لأُمِّه مُعَتِّبَ بنَ عُبَيْدٍ فغدَروا بهم فقتلوهم ، إلاّ خُبَيْبَ بنَ عَدِيٍّ ، وزَيدَ بن الدّثِنَة فأَسروهُما ، وباعوهما في مَكَّةَ فقتلوهُما ، وصَلَّى خُبَيْبٌ قبل أَنْ يَقتلوه رَكعتينِ ، فهوَ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ ذلكَ ، كذا في مختصَرِ السِّيرَةِ للشَّمْسِ البِرْماوِيِّ ، قال البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ : وإنْ أُمْسِ شَيْخاً بالرَّجيعِ ووِلْدَةٌ * ويَصْبِحَ قَومِي دونَ دارِهُمُ مِصْرُ وقال حسَّان رضي الله عنه يَرثِيهِم : صَلَّى الإلَهُ على الّذينَ تَتابَعوا * يَوْمَ الرَّجيعِ فأُكْرِمُوا وأُثيبوا وقال أَبو ذُؤَيْبٍ : رَأَيْتُ وأَهلي بَوادِي الرَّجِي‍ * عِ في أَرْضِ قَيْلَةَ بَرْقاً مُلِيحا والرَّجيعُ : العَرَقُ ، لأَنَّه كان ماءً فرَجَعَ عرَقاً ، قال لَبيدٌ ، رضي الله عنه ، يصف الإبِلَ : كَساهُنَّ الهَوَاجِرُ كُلَّ يَوْمٍ * رَجيعاً في المَغابِنِ كالعَصِيمِ شبَّه العرَقَ الأَصْفَرَ بعَصيمِ الحِنَّاءِ . والرَّجيعُ : الحَبْلُ الذي نُقِضَ ثمَّ فُتِلَ ثانِيَةً ، وفي المُفرَداتِ : حَبْلٌ رَجِيعٌ : أُعِيدَ بعدَ نَقْضِهِ ، زادَ في اللسان : وقيل : كُلُّ ما ثَنَيْتَه فهو رَجيعٌ . وكُلُّ طَعامٍ بَرَدَ ، ثُمَّ أُعيدَ إلى النّار ، فهو رَجيعٌ . والرَّجيعُ : فَأْسُ اللِّجامِ . والرَّجيعُ : البَخيلُ ، كِلاهُما عن ابنِ عَبّادٍ . والرَّجِيعَةُ : ماءٌ لِبَني أَسَدٍ ، كما في العُبابِ . ومَرْجَعَةٌ ، كمَرْحَلَةٍ : عَلَمٌ من الأَعلامِ . وأَرْجَعَ الرَّجُلُ ، إذا أَهْوى بيَدِهِ إلى خَلْفِه لِيَتناوَلَ شيئاً ، نقله الجَوْهَرِيُّ ، وأَنشدَ لأَبي ذُؤَيْبٍ يصفُ صائداً : فبَدا لهُ أَقْرابُ هذا رائغاً * عَجِلاً فعَيَّثَ في الكِنانَةِ يُرْجِعُ أَي أَقرابُ الفَحْلِ . وقال اللِّحْيانِيُّ : أَرْجَعَ الرَّجُل يديهِ ، إذا رَدَّهما إلى خَلْفِه ليتناوَلَ شيئاً ، وخَصَّه بعضُهم فقال : أَرْجَعَ يدَه إلى سيفِه ليَسْتَلَّه ، أَو إلى كِنانَتِه لِيَأْخُذَ سَهماً أَهوى بها إليه . وأَرْجَعَ فُلانٌ : رَمى بالرَّجيعِ ، كأَنْجَى من النَّجْوِ . ومنَ المَجاز : أَرْجَعَ في المُصيبَةِ : قال : ( إنّا لِلَّه وإنّا إليهِ راجِعُونَ ) ( 5 ) قال جَريرٌ : وأَرْجَعْتُ من عِرفانِ دارٍ كأَنَّها * بقيَةُ وَشْمٍ في مُتونِ الأَشاجِعِ كرَجَّعَ تَرْجيعاً واسْتَرْجَعَ ، نقلَهما الزَّمخشريُّ ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ على الأَخيرِ . ويُروَى قول جَرير : ورَجَّعْتَ . وفي حديث ابنِ عبّاسِ " أَنَّه حينَ نُعِيَ له قُثَمُ اسْتَرْجَعَ " . ويُقال : أَرْجَعَ اللهُ تعالى بيعَتَه ، كما يُقال : أَرْبَحَها . نقله الجَوْهَرِيُّ . وقال الكِسائيُّ : أَرْجَعَت الإبِلُ ، إذا هُزِلَتْ ثمَّ سَمِنَت ، كذا نَصُّ الصِّحاحِ والعُبابِ ، وفي التَّهذيب : قال الكِسائيُّ : إذا هُزِلَت النّاقَةُ قيل : أَرْجَعَت . وأَرْجَعَتِ النّاقَةُ فهِي مُرْجِعٌ : حَسُنَتْ بعدَ الهُزال . ويُقال : جعلَها اللهُ سَفرَة مُرْجِعَة ، كمُحْسِنَة ، إذا كان لها ثوابٌ وعاقِبَةٌ حَسَنَة . وهو مَجازٌ . ويُقال : الشَّيْخُ يَمْرَضُ يَومَيْنِِ فلا يَرجِعُ شَهْراً ، أَي لا يَثوبُ إليه جسمُه وقوَّته شَهْراً . ومنَ المَجاز : التَّرجِيعُ في الأَذانِ : هو تَكريرُ الشَّهادَتيْنِ
هامش
( 1 ) عن سيرة ابن هشام 3 / 178 وبالأصل ابن أبي البكير . ( 2 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل مغيث بن عبيدة وانظر أسد الغابة وسيرة ابن هشام . ( 3 ) ديوان الهذليين 3 / 58 برواية : فإن أمس . . . وتصبح قوله : وولدة ، المعنى : ومعي ولدة ولكنه نصبها على الحال . ( 4 ) في القاموس : النخيل . ( 5 ) سورة البقرة الآية 156 . ( 6 ) زيادة عن القاموس .
تاج العروس — صفحة 155 | علي شيري / مرتضى الزبيدي