تركيب " د ق ع " ، وهو الصّوابُ ، فإِنَّ النُّونَ زائدَةٌ .
[ دوع ] : دَاعَ يَدُوعُ دَوْعاً ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : أَي اسْتَنَّ عَادِياً أَو سَابِحاً .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : الدُّوعُ بالضَّمِّ : سَمَكَةٌ حَمْرَاءُ صَغِيرَةٌ كإِصْبَعٍ ، الواحِدَةُ بهاءِ .
وقال ابن دُرَيْد : الدُّوعُ : ضَرْبٌ من الحِيتَانِ ، لُغَةٌ يَمانِيَةٌ ، قال ابنُ عَبّادٍ : وج : الدُّوَع كصُرَدٍ .
وقالَ غَيْرُه : يَوْمُ الدُّوَاعِ ، بالضَّمِّ ، كغُرَاب : من أَيَّامِهِم ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ .
[ دهع ] : دَهَاعِ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقالَ اللَّيْثُ : دَهَاعِ ، كَقَطَامِ ، ودَهْدَاعِ ، كقَرْقَارِ ، مَبْنِيَّيْنِ عَلَى الكَسْرِ : زَجْرٌ للعُنُوقِ ، يُقَال : دَهَعَ بها الرّاعِي ، كمَنَعَ ، ودَهْدَعَ دَهْدَعَةً هكَذَا يَصِيحُ ( 1 ) إِذا زَجَرَهَا بِهِمَا .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
دَهَّعَ الرّاعِي تَدْهِيعاً : لُغَةٌ في دَهَعَ ودَهْدَعَ ، كَمَا فِي اللِّسَانِ والتَّكْمِلَةُ .
[ دهقع ] : الدُّهْقُوع : كعُصْفُور ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ . وقال أَبو زَيْد : هو الجُوعُ الشَّدِيدُ الذي يَصْرَعُ صاحِبَه ، وكَذلِكَ جُوعٌ دُرْقُوعٌ ، ودَيْقُوعٌ ، وقد تَقَدَّمَا في مَوْضِعِهِمَا .
فصل الذال
المُعجَمة مع العين
[ ذرع ] : الذِّراع ، بالكَسْر : من طَرَفِ المِرْفَقِ إلى طرَفِ الإصْبَعِ الوُسطى ، كذا في المُحكَم ( 2 ) . وقال الليثُ : الذِّراعُ والساعِدُ واحدٌ .
قلتُ : وفي حديث عائشةَ وزَينَب ، قالت زَيْنَبُ لرسولِ الله صلّى الله عليه وسلَّم : " حَسْبُكَ إذْ قَلَبَتْ لكَ ابنَةُ أبي قُحافَةَ ذُرَيِّعَتَيْها " أرادَتْ ساعِدَيْها ، والذُّرَيِّعَةُ تصغيرُ الذِّراع ، ولُحوقُ الهاءِ فيها لكَوْنِها مُؤَنَّثة ، ثمّ ثَنَّتْها مُصغَّرةً ، وقد تُذَكَّرُ فيهما .
قال الجَوْهَرِيّ : ذِراعُ اليدِ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث . قال : وقولُهم : الثَّوبُ سَبْعٌ في ثمانيَة ، إنّما قالوا : سَبْعٌ على تأنيثِ الذِّراع ، وج : أَذْرُعٌ وذُرْعانٌ ، بالضَّمّ ، وإنّما قالوا : ثَمانِيَة لأنّ الشِّبْرَ مُذَكَّر .
وقال سيبويه : الذِّراعُ مؤنّثةٌ ، وجَمْعُها أَذْرُعٌ لا غير ، ولم يَعْرِفِ الأَصْمَعِيّ التَّذكيرَ في الذِّراع . قال الشاعرُ بصفُ قَوْسَاً عربيّةً :
* أَرْمِي عَلَيْها وَهْيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ *
* وَهْيَ ثلاثُ أَذْرُعٍ وإصْبَعُ *
وقال سيبويه : كَسَّروه على هذا البِناءِ حين كان مُؤنّثاً ، يعني أنّ فَعالاً وفِعالاً وفَعِيلاً من المؤنّث ، حُكمُه أن يُكَسَّرَ على أَفْعُلٍ ، ولم يُكَسِّروا ذِراعاً على غَيْرِ أَفْعُلٍ ، كما فعلوا ذلك في الأَكُفِّ .
وقال ابنُ بَرِّيّ : الذِّراعُ عندَ سيبويه مُؤنّثةٌ لا غَيْرُ ، وأنشدَ لمِرداسِ بنِ حُصَيْنٍ :
قَصَرْتُ له القَبيلةَ إذ تَجِهْنا * وما دانَتْ بشِدَّتِها ذِراعي
قلتُ : والتذكيرُ الذي أشارَ إليه المُصَنِّف هو قَوْلُ الخليل . قال سيبويه : سَأَلْتُ الخليلَ عن ذِراعٍ ، فقال : ذِراعٌ كثيرٌ في تَسْمِيتِهم به المُذَكَّر ، ويُمَكَّنُ في المُذكّر ، فصارَ في أسمائِه خاصةً عندَهم ، ومع هذا فإنّهم يصفون به المُذكّرَ فيقولون : هذا ثَوْبٌ ذِراعٌ ، فقد يُمَكَّنُ هذا الاسمُ في المُذكَّر ، ولهذا إذا سُمّي الرجلُ بذِراعٍ صُرِفَ في المَعرفةِ والنَّكرةِ ، لأنّه مُذَكّرٌ سُمِّي به مُذكَّرٌ .
والذِّراع من يديِ ( 3 ) البقرِ والغنَم : فَوْقَ الكُراع . ومن يديِ البعير : فَوْقَ الوَظيف ، وكذلك من الخَيلِ والبغالِ والحمير .
وقال الليثُ : الذِّراعُ : اسمٌ جامعٌ في كلِّ ما يُسمّى يَدَاً من الرُّوحانِيِّينَ ذوي الأبدان .
وقولُهم : لا تُطعِمِ العَبدَ الكُراعَ ، فَيَطْمعَ في الذِّراعِ سيأتي ذِكرُه في : ط وق .
ويقال : ذَرَعَ الثوبَ وغيرَه ، كما في الصحاح ، بذِراعِه كَمَنَعَ : قاسَه بها .
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل يصح ويؤيده ما جاء في اللسان : ودهدع بها : صوت .
( 2 ) وهو قول الليث أيضا نقله الأزهري في التهذيب .
( 3 ) في اللسان : أيدي .