لأَربَعِ لَيالٍ يَخلونَ من كانون الأَوَّل . وفي العُبابِ : من كانون الآخرِ ( 1 ) : هذا قولُ ابن قتيبَة . وقال إبراهيم الحَرْبِيّ رحمه الله تعالى : تَطلُعُ في سَبْعٍ من تَمُّوزَ ، وتَسقطُ في سِتٍّ من كانون الآخرِ ، وتَزعُم العرَبُ أَنَّه إذا لم يكُن في السَّنةِ مَطَرٌ لَمْ تُخلِف الذِّراع ، ولم يَكُنْ إلاّ بَغْشَةٌ ، قال ذو الرُّمَّة :
فَأَرْدَفَتِ الذِّراعُ لها بغَيْثٍ * سَجُومِ الماءِ فانْسَحَلَ انْسِحالا
وذو الذِّراعَيْن : المُنْبَهِرُ ، واسمُه مالك بن الحارثِ بنِ هلالِ بنِ تَيْمِ اللهِ بنِ ثعْلَبَةَ الحِصْنِ بنِ عُكابَةَ شاعِرٌ غَزَّاءٌ ( 3 ) .
والذَّراع ، كسَحابٍ ، المَرأَةُ الخفيفةُ اليَدينِ بالغَزْلِ ، وقيل : الكَثيرَةُ الغَزْلِ ، القَوِيَّةُ عليه . ومن الحديث : " خَيْرُكُنَّ أَذْْرَعُكُنَّ للمِغْزَلِ " أَي أَخَفُّكُنَّ يَداً به . ويُقال : أَقدَركُنَّ عليه ويُكْسَرُ ، نقله ابنُ سِيدَه ، واقتصَرَ الجَوْهَرِيّ على الفَتحِ .
ويَسارٌ وبَشَّارٌ ابْنا ذِراع القِياسِ ، كانا زَمَنَ وَكِيعٍ ، روَى بَشَّارٌ عن جابِرٍ الجُعْفِيِّ .
وأَبو ذِراعٍ : سُهَيْلُ بنُ ذِراعٍ ، تابِعِيٌّ ، حدَّثَ عنه عاصم بنُ كُلَيْبٍ .
وقال ابنُ عبّاد : الذَّرَّاع ، كشَدَّادٍ : الجَمَل الذي يُسانُّ النَّاقةَ بذِراعِه فيَتَنَوَّخُها .
والذَّارِعُ ( 4 ) : لقَبُ إسماعيلَ بنِ صَديقٍ المُحَدِّث ، شَيخ لإبراهيم بنِ عرْعَرَةَ . وأَيضاً : لَقَبُ أَحمدَ بنِ نَصْرِ بن عَبْد الله ، وهو ضعيفٌ ، قال الدَّارَ قُطْنِيّ : دَجَّالٌ .
وفاتَهُ : إسماعيلُ بنُ أَبي عَبّادٍ أُمَيَّةَ الذَّرّاعُ البَصْرِيُّ ، تُكُلِّمَ فيه أَيضاً .
ووالذَّارِعُ ( 4 ) : الزِّقُّ الصَّغيرُ يُسلَخُ من قِبَلِ الذِّراع ، والجَمْعُ ذَوارِعُ ، وهي للشَّرابِ . قالَ الأَعشَى :
والشَّارِبونَ إذا الذَّوارِعُ أُغْلِيَتْ * صَفْوَ الفِضالِ بطَارِفٍ وتِلادِ ( 5 )
ويُقال : زِقٌّ ذارِعٌ : كثيرُ الأَخْذِ للماءِ . قال ثعلبَةُ بنُ صُعَيْرٍ المازِنيّ :
باكَرْتُهُمْ بِسِباءِ جَوْنٍ ذَارِعٍ * قبلَ الصَّباحِ وقبلَ لَغْوِ الطَّائرِ
وقال عَبْدُ بني الحَسْحاسِ :
سُلافَةُ دارٍ لا سُلافَةُ ذارِعٍ * إذا صُبَّ منهُ في الزُّجاجَةِ أَزْبَدا
وذَرِعَ كفَرِحَ : شَرِبَ به ، أَي بالذِّراعِ .
وقال ابنُ عبّادٍ : ذَرِعَ إليه : تَشَفَّعَ ، ونَصُّ العُبابِ : ذَرِعَ به : شَفَع .
قال : وذَرِعَتْ رِجلاهُ : أَعْيَتا .
والأَذْرَعُ : المُقْرِفُ ، أَو ابنُ العَرَبيِّ للمَولاةِ ، والأَوَّل أَصحّ .
والأَذْرَعُ : الأَفْصَحُ ، يُقال : هو أَذْرَعُ ، أَي أَفْصَحُ .
وأَذْرِعاتُ ، بكسْرِ الرَّاءِ ، وعليه اقتصَرَ الجَوْهَرِيُّ ، وتُفتَحُ ، وقد خطَّأَهُ بعضُهم : د ، بالشّام قُربَ البَلقاءِ من أَرضِ عمّانَ ، تُنْسَبُ إليه الخَمْرُ ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيّ لأَبي ذُؤَيْبٍ :
فَما إنْ رَحيقٌ سَبَتْها التِّجا * رُ مِنْ أَذْرِعاتٍ فوادِي جَدَرْ
قالَ : وهي مَعرِفَةٌ مَصروفَةٌ مِثلَ عرفات . قال سيبويه : فمِنَ العَرَب مَنْ لا يُنَوِّنُ أَذْرِعات ، يقولُ : هذه أَذْرِعاتُ . ورأَيتُ أَذْرِعاتِ بكسرِ التاءِ بغير تَنوينٍ . وحَكَى يعقوبُ في المُبدَلِ : يَذْرِعات ، بالياءِ لُغَة . قال امْرؤُ القَيْسِ :
تَنَوَّرْتُها مِنْ أَذْرِعاتِ وأَهلُها * بيَثْرِبَ أَدنَى دارِها نَظَرٌ عالِي
هامش
( 1 ) وهو قول القزويني أيضا .
( 2 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل بغثة .
( 3 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل غزا .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : والذارع : الزق هكذا ، في اللسان ، وهو الذي يقتضيه كلام الشارح وان كان خلاف ما يقتضيه كلام المصنف ا ه وفي التهذيب أيضا : الذارع .
( 5 ) في الديوان والتهذيب : صفو الفضال وفي الديوان والشاربين .
( 6 ) ديوانه ص 40 وصدره :
سلافة دن أو سلافة ذارع
ويروى : صب منها .
( 7 ) ديوان الهذليين 1 / 148 برواية : وما إن .