وخَوْعَى ، كَسَكْرَى : ع ، قالَ امْرَؤُ القَيْس :
أَبْلِغْ شِهَاباً وأَبْلِغْ عَاصِماً * ومَالِكاً هَلْ أَتاكَ الخُبْزُ مَال
أَنّا تَرَكْنَا مِنْكُمُ قَتْلَى بِخَوْ * عَى وسَبْياً كالسَّعَالِى
ويُرْوَى :
أَنَّا تَرَكْنَا بِخَوْعَى مِنْكُمُ
قَتْلَى . . . ( 1 ) .
قال الصّاغَانِيّ : وكِلْتَا الرِّوَايَتَيْنِ يَنْبُو الطَّبْعُ عَنْهَا . ويُرْوَى بالجِيم أَيْضاً ، وقد أَشَرْنَا إِلَيْهِ ، أَوْ هُوَ تَصْحِيفٌ ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
بِنَفْسِي حَاضِرٌ بِبَقِيعِ خَوْعَى * وأَبْيَاتٌ لَدَى القَلَمُونِ جُونُ
والخَائِعَانِ : شُعْبَتَانِ تَدْفَعُ إِحْدَاهُما في غَيْقَةَ ، والأُخْرَى في يَلْيَلٍ ، بالقُرْبِ من الصَّفْرَاءِ .
والخُوَاعُ ، كغُرَابٍ : التَّحَيُّر هكَذَا وَقَعَ في نُسَخِ كِتَابِ المُجْمَلِ لابْنِ فارِسٍ ( 3 ) عَلَى أَنَّه تَفَعُّلٌ مِنَ الحَيْرَةِ ، أَوْ هو شَبِيهُ النَّخِيرِ الَّذِي كالشَّخِير ، كَما في الجَمْهَرَةِ لابْنِ دُرَيْدٍ . ويُقَالُ : سَمِعْتُ لَهُ خُوَاعاً ، أَي صَوْتاً يُرَدِّدُهُ في صَدْرِه . قالَ الصّاغَانِيّ : وكَأَنَّ أَحَدَهُمَا ، أَعْنِي التَّحَيُّرَ والنَّخِيرَ تَصْحِيفُ الآخَرِ .
والخُوَاعَةُ ، بهَاءِ : النُّخَامَةُ .
وفي الصّحاح : خَوَّعَ مِنْهُ تَخْوِيعاً ، أَيْ نَقَصَ ، قال الشاعرِ - وهو طَرَفَةُ بنُ العِبْدِ - :
وجامِلٍ خَوَّعَ مِنْ نِيبِهِ * زَجْرُ المُعَلَّى أُصُلاً والسَّفِيحْ
ويُرْوَى : " خَوَّفَ " والمَعْنَى وَاحِدٌ ، ويُرْوَى : " مِن نَبْتِهِ " .
وقال ابنِ عَبّاد : خَوَّعَ فُلاناً بالضَّرْبِ وغَيْرِه : كَسَرَه وأَوْهَنَهُ .
وقالَ ابنُ السِّكِّيت : خَوَّعَ السَّيْلُ الوَادِيَ ، إِذا كَسَرَ جَنْبتَيْهِ ، كما في الصّحاح .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : خَوَّعَ دَيْنَه : إِذا قَضاهُ .
وتَخَوَّع : تَنَخَّمَ . وأَيْضاً تَقّيَّأَ ، لُغَةٌ بَغْدَادِيَّة .
وتَخَوَّعَ الشَّيْءَ : تَنَقَّصَهُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الخَوْعُ : مَوْضِعٌ .
[ خهفع ] : الخَيْهَفْعَي ، بفَتْحِ الخَاءِ والهَاءِ والعَيْنِ مَقْصُورَةً ، وتَمَدُّ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، والمَدُّ نَقَلَهُ الخارْزَنْجِيّ . واقْتَصَرَ الأَزْهَرِيُّ عَلَى القَصْرِ ، وهُوَ وَلَدُ الكَلْبِ مِن الذِّئْبَة إِذا وَقَعَ عَلَيْهَا ، وإِذا وَقَعَ الذِّئْبُ عَلَى الكَلْبَةِ جاءَت بالسِّمْعِ ، وسَيَأْتِي ، رَوَاهُ أَبُو تُرَابٍ ، يُقَالُ : هو الأَسَدُ ، وبه كُنِّىَ أَبُو الخَيْهَفَعَي : أَعْرَابِي مِن بَنِي تَمِيمٍ .
حَكَى الأزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي تُرَابٍ ، قالَ : سَمِعْتُ أَعْرَابِياً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُكْنَى أَبا الخَيْهَفْعَي ، وسَأَلْتُه عَنْ تَفْسِيرِ كُنيتِهِ فقالَ : يُقَالُ : إِذا وَقَعَ الذِّئْبُ عَلَى الكَلْبَةِ جَاءَتْ بالسِّمْع ، وإِذا وَقَعَ الكَلْبُ عَلَى الذِّئْبَةِ جَاءَتْ بالخَيْهَفْعَي . قالَ : ولَيْسَ هذا عَلَى أَبْنِيَةِ أَسْمَائهم مَعَ اجْتِمَاع ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ مِنْ حُرُوفِ الحَلْقِ ، وقَالَ عَنْ هذا الحَرْفِ ومَا قَبْلَهُ في بَابِ رُبَاعيِّ العَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ : وهذِهِ حُرُوفٌ لا أَعْرِفُهَا ، ولَم أَجِدْ لَهَا أَصْلاً في كُتُبِ الثِّقاتِ الَّذِينَ أَخَذُوا عَن العَرَبِ العَارِبَةِ ما أَوْدَعُوا كُتُبَهُم ، ولَمْ أَذْكُرْهَا وأَنَا أَحُقُّهَا ، ولكِنْ ذَكَرْتُهَا اسْتِنْدَاراً لَهَا ، وتَعَجُّباً مِنْهَا ، ولا أَدْرِي ما صِحَّتُهَا .
وحَكَى ابنُ بَرِّيّ في أمالِيه قال : قالَ ابْنُ خَالَوَيْه : أَبُو الخَيْهَفْعَي : كُنْيَةُ رَجُلٍ أَعْرَابِيّ يُقَالُ لَهُ : خزاب ( 4 ) بن الأَقْرَعِ ، فقِيلَ لَهُ : لِمَ تَكَنَّيْتَ بهذا ؟ فَقَالَ : الخَيْهَفْعَي : دَابَّةٌ يَخْرُجُ بَيْنَ النَّمِرِ والضَّبُعِ ، يَكُونُ باليَمَنِ ، أَغْضَفُ الأُذُنَيْنِ ، غائرُ العَيْنَيْنِ ، مُشْرِفُ الحَاجَبَيْنِ ، أَعْصَلُ الأَنْيَاب ، ضَخْمُ البَرَاثِنِ ، يَفْتَرِسُ الأَبَاعِرَ .
هامش
( 1 ) هذه رواية التكملة وعجزه فيها :
قتلى كراما وسبيا كالسعالي
( 2 ) عن معجم البلدان القلمون وبالأصل بنفس .
( 3 ) في المقاييس 2 / 230 النخير .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : خزاب كذا بالأصل وفي اللسان : جنزاب وعلى هامشه ما يقتضى الشك فيه .