وقالَ ابنُ عَبّادٍ : أَخْنَعَتْهُ الحاجَةُ إِلَيْكَ ، أَيْ أَخْضَعَتْهُ وأَضْرَعَتْهُ .
وقالَ أَبُو عَمْروٍ : التَّخْنِيعُ : القَطْعُ بالفَأْسِ . قالَ ضَمْزةُ بنُ ضَمْرَةَ ( 1 ) :
كأَنَّهُمُ على جَنَفَاءَ ( 2 ) خَشْبٌ * مُصَرَّعَةٌ أُخَنِّعُها بِفَأْسِ
وقالَتِ الدُّبَيْرِيَّة : المُخَنَّعُ ، كمُعَظَّمٍ : الجَمَلُ المُنَوَّقُ ، وكَذلِكَ المُوَضَّعُ . وفي الحَدِيثِ : إِنَّ أَخَنْع الأَسْمَاءِ عِنْدَ اللهِ ، كَذَا في النُّسَخِ ، والروَايَةُ : إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالَى مَنْ تَسَمَّى باسْمِ مَلِكِ الأَمْلاكِ ، وفي رِوَايَةٍ ، أَنْ يَتَسَمَّى الرَّجُلُ باسْمِ مَلِكِ الأَمْلاكِ ، أَيْ أَذَلّهَا وأَقْهَرها وأَدْخَلُهَا فِي الخُنُوعِ والضَّعَةِ . ويُرْوَى : أَنْخَع ، بِتَقْدِيمِ النُّونِ ، أَيْ أَقْتَلها لِصَاحِبِهِ وأَهْلَكها له ، ويُرْوَى : أَبْخَع ، بالمُوَحَّدَةِ ، وقَدْ تَقَدَّم في مَوْضِعِهِ . ويُرْوَى : أَخْنَي ، وسيأْتِي في المُعْتَلّ إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَى . وقَوْلُه : مِلَك الأَمْلاكِ أَيْ مِثْل قَوْلهِمْ : شاهِنْشَاه . وقِيلَ : مَعْناهُ أَنْ يَتَسَمَّى بِاسْمِ اللهِ الَّذِي هو مَلِكُ الأَمْلاَكِ ، مِثْلُ أَنْ يَتَسَمَّى بالعَزِيزِ أَو بالجَبّارِ ، أَو ما يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الكِبْرِيَاءِ الَّتِي هي رِدَاءُ العِزَّةِ ، مَنْ نَازَعَهُ إِيّاهُ فهو هالِكٌ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الخُنْعَةُ ، بالضَّمِّ : الاضْطِرارُ والعُذْرُ .
ورَجُلٌ ذو خَنُعاتٍ ، بضَمَّتَيْنِ : إِذا كانَ فيه فَسَادٌ .
وَوقَعَ في خَنْعةٍ ، بالفَتْحِ ، أَيْ فِيما يَسْتَحَى مِنْهُ .
والخُنُوعُ ، بالضَّمِّ : الغَدْرُ .
والخَانِعُ : الَّذِي يَضَعُ رَأْسَهُ للسَّوْأَةِ ، يَأْتِي أَمْراً قَبِيحاً يَرْجِعُ عارُهُ عَلَيْهِ ، فيَسْتَحِي مِنْهُ ، ويُنَكِّسُ رَأْسَهُ ، قالَهُ الأَصُمَعِيُّ عَن أَعْرَابِيٍّ ، سَمِعَهُ يَقُولُ ذلِكَ .
والخَنَعَةُ ، مُحَرَّكَةً : جَمْعُ خَانِعٍ ، بمَعْنَى المُرِيب الفاجِر .
[ خنشع ] : الخِنْشِع ، كزِبْرِجٍ . أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ ، وفي اللِّسَانِ : هو الضَّبُع .
[ خنفع ] : الخُنْفُع ، كقُنْفُذٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقالَ أَبُو عَمْروٍ : هو الأَحْمَقُ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ وصاحِبُ اللِّسَانِ .
[ خوع ] : الخَوْعُ : مُنْعَرَجُ الوَادِي ، كما في الصّحاح . وكُلُّ بَطْنٍ من الأَرْضِ غامِضٍ سَهْلٍ يُنْبِتُ الرِّمْثَ خَوْعٌ ، عن أَبِي حَنِيفَةَ ، وأَنْشَدَ بَعْضُ الرُّوَاةِ :
وأَزْفَلَةٍ ببَطْنِ الخَوْعِ شُعْثٍ * تَنُوبُهُمُ ( 4 ) مُنَعْثِلَةٌ نَؤُولُ
والجَمْع : أَخْواعٌ .
وخَوْعُ السُّيُول في قَوْلِ حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :
أَلَثَّتْ عَلَيْهِ دِيمَةٌ بَعْدَ وَابِلٍ * فلِلْجِزْعِ مِنْ خَوْعِ السُّيُولِ قَسِيبُ
هكَذَا أَنْشَدَهُ ، والرِّوَايَةُ عَلَيْهَا ، أَيْ عَلَى الوَحْشِيَّة المَذْكُورَة قَبْلُ في المَشْطُورِ . ويُرْوَى : " مِنْ جَوْخِ السُّيُول " .
والخَوْعُ : حَبَلٌ أَبْيَضُ ، كما في الصّحاح . قالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ ثَوْراً :
* كَمَا يَلُوحُ الخَوْعُ بَيْنَ الأَجْبَالْ *
هكَذَا في الصّحاح . قالَ الصّاغَانِيّ : ولَيْسَ الرَّجَز لرُؤْبَةَ ، وإِنَّمَا هو لِلْعَجّاج ، ولِيْسَ يَصِفُ ثَوْراً ، ولكِنَّه يَصِفُ الأَثَافِيَّ وآثَارَ الدِّيَارِ ، وصَدْرُه :
* مِنْ حَطَبِ الحَيِّ بِوَهْدٍ مِحْلالْ *
وقَالَ ابنُ بَرِّيّ : البَيْتُ للعَجّاجِ ، وقَبْلَهُ .
* والنُّؤْىُ كالحَوْضِ ورَفْضِ الأَجْذَالْ *
وقِيلَ : هُوَ جَبَلٌ بعَيْنِه .
وخَائِعٌ ونائعٌ : جَبَلانِ مُتَقَابِلانِ . قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ يَذْكُرُهما :
والخائعُ الجَوْنُ آتٍ عَنْ شَمَائِلِهِمْ * ونَائِعُ النَّعفِ عَنْ أَيْمانِهِمْ يَفَعُ
أَي مُرْتَفِعٌ :
هامش
( 1 ) في اللسان والتكملة : قال ضمرة بن ضمرة .
( 2 ) عن التكملة وبالأصل حنفاء .
( 3 ) في النهاية واللسان : وأوصفها .
( 4 ) عن التكملة وبالأصل تنوء بهم .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : في المشطور ، لعل الأولى : في القصيد أو نحوه ، فان البيت من قصيدة غير مشطورة والذي في التكملة : قبل المشطور ، بحذف لفظة في .