والأَرْضُ : دُوَارٌ يَأْخُذُ في الرَّأْسِ عن اللَّبَنِ فتُهرَاقُ له الأَنْفُ والعَيْنَانِ .
يُقَال : بي أَرضٌ فآرِضُونِي ، أَي دَاوُونِي .
وشَحْمَةُ الأَرْضِ : هي الحُلْكَةُ تَغُوصُ في الرَّمْل ، ويُشبَّهُ بها بَنَانُ العَذَارَى .
ومن أَمْثَالهم : " آمَنُ منَ الأَرْض " ، و " أَجْمَعُ من الأَرْض " ، و " أَشَدُّ من الأَرْصِ " . و " أَذَلُّ من الأَرْضِ " .
ويُقَال : مَا آرَضَ هذا المَكَانَ أَي مَا أَكْثَرَ عُشْبَهُ . وقيلَ : ما آرَضَ هذه الأَرْضَ : ما أَسْهَلَها وأَنْبَتَها وأَطْيَبَهَا . حكاهُ أَبُو حَنيفَةَ عن اللِّحْيَانيّ .
ورَجُلٌ أَرِيضٌ بَيِّنُ الأَرَاضَةِ ، أَي خَليقٌ للخَيْر ، مُتَوَاضِعٌ ، وقد أَرُض ، نَقله الجَوْهَرِيُّ ، وتركَه المُصَنِّفُ قُصُوراً ، وزَادَ الزَّمَخْشَريّ ( 1 ) وأَرُوضٌ كَذلك . واسْتَأْرَضَت الأَرْضُ ، مثْل أَرُضَتْ ، أَي زَكَتْ ونَمَت .
وامرأَةٌ عَرِيضَةٌ أَرِيضَةٌ : وَلُودٌ كَامِلَةٌ ، على التَّشبيه بالأَرْض .
وأَرْضٌ مأْرُوضَةٌ : أَريضَةٌ ، وكَذلكَ مُؤْرَضَةٌ .
وآرَضَ الرَّجُلُ إِيرَاضاً : أَقَامَ عَلَى الإِرَاض . وبه فَسَّرَ ابنُ عَبَّاسٍ حَديثَ أُمِّ مَعْبَد : " فشَرَبُوا حَتَّى آرَضُوا " وقالَ غيْرُه أَي شَرِبوا عَلَلاً بعدَ نَهَلٍ حَتَّى رَوُوا ، من : أَراضَ الوَادِي إِذا اسْتَنْقَعَ فيه الماءُ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ . حَتَّى أَرَاضُوا ، أَي نامُوا على الإِرَاضِ ، وهو البِسَاطُ ( 2 ) . وقيل : حَتَّى صَبُّوا اللَّبَنَ على الأَرْضِ .
وقَال ابن بَرِّيّ : المُسْتَأْرِضُ : المُتَثاقِلُ إِلى الأَرْض ، وأَنشد لِسَاعِدَةَ يَصِفُ سَحَاباً :
مُسْتَأْرِضاً بَيْنَ بَطْنِ اللِّيثِ أَيْمَنُهُ * إِلَى شَمَنْصِيرَ غَيْثاً مُرْسَلاً مَعِجَا
وتأَرَّضَ المَنْزِلَ : ارْتَادَهُ ، وتَخيَّرَهُ للنُّزُول ، قال كُثيِّرٌ :
تأَرَّض أَخْفافُ المُنَاخَةِ مِنْهُمُ * مَكَانَ الَّتِي قد بُعِّثَتْ فازْلأَمَّتِ ( 3 )
واستَأْرَضَ السَّحَابُ : انبَسَطَ وقيلَ : ثَبَتَ ، وتَمَكَّن ، وأَرْسَى .
والأَرَاضَةُ : الخِصْبُ وحُسْنُ الحَالِ .
ويُقَال : مَنْ أَطاعَنِي كُنْتُ له أَرْضاً . يُرَادُ التَّوَاضُعُ ، وهو مَجَاز . وفُلانٌ إِنْ ضُرِبَ فأَرْضٌ ، أَي لا يُبَالِي بضَرْبٍ ، وهو مَجَاز أَيضاً .
ومن أَمثالهم " آكَلُ مِنَ الأَرَضَةِ " .
[ أضض ] : " الإِضُّ ، بالكَسْرِ : الأَصْلُ " كالإِصِّ ، بالصَّاد ( 4 ) ، نقله الصَّاغَانِيّ عن ابْنِ عَبّادٍ .
" والإِضَاضُ ، بالكَسْرِ : المَلْجَأُ " ، نقَلَه الجَوْهَرِيّ ، وأَنْشَدَ للرَّاجز :
لأَنْعَتَنْ نَعامَةً مِيفَاضَا * خَرْجاءَ ظَلَّتْ تَطْلُبُ الإِضَاضَا ( 5 )
أَي تَلجأُ إليه .
ومن سَجَعاتِ الأَسَاس : ما كان سَبَبُ شِرَادِهِمْ وانْفِضاضِهِم ( 6 ) ، إِلاّ الثِّقَةَ بمَصَادِهِمْ وإِضاضِهِم . والإِضاضُ : " تَصَدُّق النّاقَةِ " ظَهْراً لِبَطْنٍ " عِنْدَ المَخَاضِ " . ووَجَدَتْ إِضَاضاً ، أَي حُرْقَةً أَو كالحُرْقَة عِنْدَ نِتَاجِها .
" وأَضَّنِي الأَمْرُ " أَضّاً : " بَلَغَ منّي المَشَقَّةُ " ، وأَحْزَنني .
وأضَّنِي " الفَقر إِليْكَ : أَحْوَجَنِي وأَلْجَأَنِي " ، يُؤُضُّ ويَئِضُّ . والأَضُّ : المَشَقَّةَ ، قاله اللَّيْثُ .
وأَضَّ " الشَّيْءَ " يَؤُضُّهُ أَضَّاً : " كَسَرَهُ " ، مثل هَضَّه ، كما في الجَمْهرَة . وفي بَعْض نُسَخِهَا : الأَضُّ : الكَسْرُ ، كَالهَضّ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله " وزاد الزمخشري الخ لم نجد ذلك في نسخة الأساس التي بأيدينا ، فلعله ذكره في كتاب أخر ا ه " .
( 2 ) قال الأزهري معقبا : والقول ما قاله غيره ( يعني غير ابن الاعرابي ) : إنه بمعنى نقعوا ورووا .
( 3 ) ازلأمت : ذهبت فمضت .
( 4 ) في القاموس : الأرص ، مثلثة ، الأصل .
( 5 ) في الأساس :
خرجاء ظلت تبتغى الإضاضا وفي اللسان : تعدو تطلب الإضاضا .
( 6 ) في الأساس : وارفضاضهم .
( 7 ) عن اللسان وبالأصل " كالعض " .