وتَرَكْتُه يَرْكُض برِجْله للمَوْت ويَرْتَكِضُ للمَوْت .
وارْتَكَضَت النَّاقةُ ( 1 ) : اضطَرَبَ وَلدُهَا ، فهيَ مُرْتَكِضَةٌ ، وهو مَجَازٌ ، كما في الأَسَاس .
وكشَدَّادٍ : رَكّاضُ بن أَبَّاقٍ الدُّبَيْريُّ : راجزٌ مَشْهُورٌ . وقد سَمَّوْا مُرَكِّضاً ، كمُحَدِّثٍ .
ورَكْضَةُ جَبْرَئِيل علي السلام منْ أَسْمَاءِ زَمْزَمَ ، نَقَلَه الصّاغَانيّ .
[ رمض ] : " الرَّمْضُ مُحَرَّكَةً : شِدَّةُ وَقْعِ الشَّمْسِ على الرَّمْل وغَيْرِه " ، كما في الصّحاح والعُبَاب . ومنه حَديثُ عُقَيْل : " فجَعَل يَتَتَبَّعُ الفَيْءَ من شِدَّةِ الرَّمَضِ " . وقيل : الرَّمَضُ : شِدَّةُ الحَرِّ ، كالرَّمْضاءِ ، وقيلَ : هو حَرُّ الحِجَارَةِ من شِدَّةِ حَرِّ الشَّمْس . وقيل : هو الحَرُّ ، والرُّجُوعُ من المَبَادِي إِلى المَحَاضِر ، كما في اللِّسَان ، وقد " رَمِضَ يَوْمُنَا ، كفَرِح : اشْتَدَّ حَرُّه " ، كما في الصّحاح ، رَمِضَت " قَدَمُه " رَمَضاً : " احْتَرَقَتْ من الرَّمْضَاء " ، كما في الصّحاح . ويُقَالُ أَيْضاً : رَمِضَ الرَّجُلُ يَرْمَضُ رَمَضاً ، إِذا احْتَرَقَت قَدَمَاه من شِدَّةِ الحَرِّ .
والرَّمْضَاءُ : اسمٌ " للأَرْض الشَّديدَةِ الحَرَارَةِ " . قال الجَوْهَرِيّ : ومنه الحَديثُ : " صَلاةُ الأَوَّابينَ إِذَا رَمِضَت الفِصَالُ منَ الضُّحَى " أَيْ إِذا وَجَدَ الفَصِيلُ حَرَّ الشَّمْسِ من الرَّمْضَاءِ . يَقُولُ : فصَلاةُ الضُّحَى تِلْكَ السَّاعَةَ . وقال ابنُ الأَثير : هو أَنْ تَحْمَى الرَّمْضَاءُ ، وهي الرَّمْلُ ، فتَبْرُكَ الفِصَالُ من شدَّةِ حَرِّهَا وإِحْرَاقِهَا أَخْفَافَها ( 2 ) ، وأَنشَدَ الصّاغَانيّ لِذِي الرُّمَّة يَصِف الجُنْدَبَ :
مُعْرَوْرِياً رَمَضَ الرَّمْضاءِ يَرْكُضُه * والشَّمْسُ حَيْرَى لهَا في الجَوِّ تَدْوِيمُ
يقال أَيْضاً : رَمِضَت " الغَنَمُ " ، إِذا " رَعَتْ في شدَّةِ الحَرِّ فقَرِحَتْ أَكْبَادُهَا " وحَبِنَتْ رِئَاتُهَا ، كما في الصّحاح ، وفي اللِّسَان : فحَبِنَت رِئَاتُهَا وأَكْبَادُهَا وأَصابَها فيها قَرَحٌ .
" ورَمَضَ الشَّاةَ يَرْمِضُهَا " رَمْضاً ، من حَدِّ ضَرَبَ : " شَقَّهَا وعَلَيْهَا جِلْدُها ، وطَرَحَها على الرَّضْفَة وجَعَل فَوْقَهَا المَلَّةَ لتَنْضَجَ " ، كما في الصَّحاح . وفي المُحْكَم : رَمَضَ الشَّاةَ يَرْمِضُهَا رَمْضاً : أَوْقَدُوا عليها ، فإِذا نَضِجَتْ قَشَرُوا جِلْدَها وأَكَلُوها .
ورَمَضَ الرّاعِي " الغَنَمَ " يَرْمِضُهَا رَمْضاً : " رَعَاهَا في الرَّمْضَاءِ " ، وأَرْبَضَها عَلَيْهَا ، ومنه قَوْلُ عُمَرَ ، رَضيَ اللهُ عنه ، لرَاعِي الشاءِ : " عَلَيْكَ الظَّلَفَ من الأَرْض لا تَرْمِضْهَا " ، والظُّلَفُ : المَكَانُ الغَليظُ الَّذِي لا رَمْضَاءَ فيه ، " كأَرْمَضَها ورَمَّضَهَا " تَرْمِيضاً . ويُرْوَى قَوْلُ عُمَرَ أَيضاً بالتَّشْديد ( 3 ) ، وتَمامُ الحَديث : " فإِنَّ : راعٍ وكُلُّ راعٍ مَسْؤولٌ عن رَعيَّته " أي لا تُصِبِ الغَنَمَ بالرَّمْضاءِ فإِنّ حَرَّ الشَّمسِ يَشتَدُّ في الدَّهَاسِ والرَّمْلِ .
ورَمَضَ " النَّصْلَ يَرْمِضُهُ " ، ويَرْمُضُه من حَدّ ضَرَبَ ، ونَصَرَ : " جَعَلَهُ بَيْنَ حَجَرَيْن أَمْلَسَيْن ثمّ دَقَّةُ لِيَرِقَّ " . نَقَلَه الجَوْهَريُّ عن ابن السَّكّيت .
" وشَفْرَةٌ رَميضٌ " ، كأَميرٍ ، " بَيِّنُ الرَّماضَةِ " ، أَي " وَقِيعٌ " ماضٍ ، " حَديدٌ " ، وكَذلك نَصْلٌ رَمِيضٌ ، ومُوسَى رَمِيضٌ ، وكُلُّ حادٍّ رَمِيضٌ ، كما في الصّحاح ، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ . وفي الحَديث " إِذا مَدَحْتَ الرَّجُل في وَجْهِه فكأَنَّمَا أَمْرَرْتَ عَلى حَلْقِه مُوسَى رَمِيضاً " . وأَنشد ابنُ بَرِّيّ للوَضَّاح بن إِسْمَاعيل :
وإِنْ شئْتَ فاقْتُلْنَا بمُوسَى رَمِيضَةٍ * جَمِيعاً فَقَطِّعْنا بها عُقَدَ العُرَا
قال الصّاغَانيّ : وهذا يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ بمَعْنَى فَاعِلٍ من رَمُضَ وإِنْ لم يُسْمَع ، كما قيل فَقِيرٌ وشَديدٌ . وروايَةُ شَمرٍ : سِكِّينٌ رَمِيضٌ بَيِّنُ الرَّمَاضَةِ تُؤنس بتَقْدير رَمُضَ .
وقال ابنُ عَبَّادٍ : " الرَّمِضَةُ ، كفَرِحَة : المَرْأَةُ الّتي تَحُكُّ فَخِذُها فَخِذَها الأُخْرَى " ، نَقَلَه الصّاغَانيّ .
" ورُشَيْدُ بنُ رُمَيْضٍ ، مُصَغَّرَيْن : شاعرٌ " ، نقله الصّاغَانيّ . قُلتُ : وهُو منْ بَنِي عَنْزِ بن وائلٍ ، أَو من بَنِي عَنَزَةَ . "
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله " وارتكضت الناقة ، الخ ، عبارة الأساس : وارتكض الولد في البطن : اضطرب . وأركضت الناقة : ارتكض ولدها فهي مركض ومركضة .
( 2 ) في التهذيب : وإحراقها أخفافها وفراسنها .
( 3 ) ضبط بالتشديد في التهذيب والنهاية واللسان .