* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
شَاظَ به الغَضَبُ ، كشَاطَ .
وشَاظَ به يَشُوظُ شَوْظاً ، إِذا سابًَّهُ وقَذَعهُ .
وشَاظَتْ به شوْظَةٌ من مَرَضٍ ، أَي وَخْزَةٌ ، كما في العُبَاب .
[ شيظ ] : الشَّيْظَانُ ، كشَيْطانٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَهُ . وفي العُبَابِ عن ابنِ عَبّادٍ : هو الشَّكِسُ الخُلُقِ ، الشَّدِيدُ النَّفْسِ ، لا يَنْثَنِي عَنْ شَيْءٍ .
وقال أَبُو عَمْرٍو عن الكَلْبِيّ : شَاظَتْ ( 1 ) فِي يَدِي مِنْ قَنَاتِكَ شَظِيَّةٌ ، تَشِيظُ شَيْظاً : دَخَلَتْ فِيها .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : تَشَايَظَا ، إِذا تَسَابَّا ، كتَشاوَظَا .
فصل العين مع الظاءِ
[ عظظ ] : عَظَّتْهُ الحَرْبُ ، كعَضَّتْهُ ، عن اللَّيْثِ . وأَنْكَرَ المُفَضَّل بنُ سَلَمَةَ عَظَّتْهُ الحَرْبُ بالظَّاءِ . وقال ابنُ فارس : فإِنْ صَحَّ فلَعَلَّه يَكُونُ من بابِ الإِبْدَالِ . وقال بَعْضُهُم : العَظُّ من الشِّدَّةِ في الحَرْبِ ، كأَنَّهُ من عَضِّ الحَربِ إِيّاه ، ولكِنْ يُفْرَقُ بَيْنَهُمَا كما يُفْرَقُ بَيْنَ الدَّعْثِ ( 2 ) والدَّعْظِ ، لاخْتِلافِ الوَضْعَيْنِ .
ونَقَلَ شَيْخُنَا عَنْ بَعْضِ فُقَهاءِ اللُّغَةِ : كُلُّ عَضٍّ بالأَسْنَانِ فهُوَ بالضّادِ ، وما لَيْسَ بِها كعَظِّ الزَّمَانِ فهو بالظَّاءِ .
وقالَ ابنُ السِّيد في كِتَاب الفَرْقِ : العَضُّ والعَظُّ : شِدَّةُ الحَرْبِ ، أَو شِدَّةُ الزَّمانِ ، ولا تُسْتَعْمَلُ الظّاءُ في غَيْرِهِما ، قال الفَرَزْدَقُ :
وعَظُّ زَمانٍ يا ابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ * مِن المَالِ إِلاّ مُسْحَتٌ أَوْ مُجَلَّفُ
وقَال شَمِرٌ : عَظَّ فُلاناً بالأَرْضِ ، إِذا أَلْزَقَهُ بِهَا ، فهو مَعْظُوظٌ بالأَرْضِ .
وعَظْعَظَ السَّهْمُ عَظْعَظَةً وعِظْعَاظاً ، بالكَسْرِ ، إِذا ارْتَعَشَ في مُضِيِّهِ والْتَوَى ، وقِيلَ : مَرَّ مُضْطَرِباً ولَمْ يَقْصِدْ . قال رُؤْبَة - ويُرْوَى لِلْعَجاج - :
لَمّا رَأَوْنا عَظْعَظَتْ عِظْعَاظاً ( 3 ) * نَبْلُهُمُ ، وصَدَّقُوا الوَعَّاظا
عَظْعَظَ الجَبَانُ عَظْعَظَةً : نَكَصَ عَنْ مُقَاتِلِهِ ، ورَجَعَ وحَادَ عَنْهُ ، مَأْخُوذٌ من عَظْعَظَة السَّهْمِ .
وعَظْعَظَ في الجَبَل : صَعَّدَ ( 4 ) ، عن أَبِي عَمْرٍو ، وكَذلِكَ عَضْعَضَ ، وبَرْقَط ، وبَقَّطَ ، وعَنَّتَ .
وعَظْعَظَتِ الدَّابَّةُ عَظْعَظَةً ، إِذا حَرَّكَتْ ذَنَبَهَا ومَشَتْ في ضِيقٍ مِنْ نَفْسِها ، عن ابنِ عَبّادٍ .
وقال أَبُو سَعِيدٍ : المُعَاظَّةُ والمُعاضَّةُ وَاحِدٌ ، إِلاّ أَنَّهُمْ فَرَقُوا بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ ، كَما فَرَقُوا بَيْنَ المَعْنَيَيْنِ .
والعِظَاظُ ، بالكَسْرِ : شِدَّةُ المُكَاوَحَةِ ، وهُوَ شَبِيهٌ بالمِظَاظِ : يُقَالُ : عَاظَّهُ وماظه عِظَاظاً ومِظَاظاً : إِذا لاَحَاهْ ولاَجَّهُ ، وهو المَشَقَّةُ والشِّدَّةُ في الحَرْبِ ، كالعَظَّةِ والمُعَاظَّةِ ، قال :
أَخُو ثِقَةٍ إِذَا فَتَّشْتَ عَنْهُ * بَصِيرٌ في الكَرِيهَةِ والعِظَاظِ
ومِنَ الأَمْثَالِ السّائرَةِ قَوْلُهُمْ : لا تَعِظِينِي وتَعَظْعَظِي ، أَي لا تُوصِينِي وأَوْصِي نَفْسَكِ . قالَ الجَوْهَرِيّ : وهذا الحَرفُ هكَذَا جاءَ عَنْهُم فيمَا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ . قُلْتُ : أَي عن الأَصْمَعِيّ في ادِّعاءِ الرَّجُلِ عِلْماً لا يُحْسِنُهُ ، أَو الصَّوابُ ضَمُّ أَوَّلِ الثّانِيَةِ ، ونَصُّ الصّحاحِ : وأَنا أَظُنَّهُ : وتُعَظْعَظِى ، بضَمَّ التّاءِ ، أَي لا يَكُنْ مِنْكِ أَمْرٌ بالصّلاح وأَنْ تَفْسُدِي أَنْتِ في نَفْسِكِ ، كما قالَ المُتَوَكِّلُ اللَّيْثِيّ ، كما في العُبَابِ - ويُرْوَى لأَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيّ - :
لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وتَأْتِيَ مِثْلَهُ * عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ
قال : فَيَكُونُ من عَظْعَظَ السَّهْمُ : إِذا الْتَوَى واعْوَجَّ . يَقُولُ : كَيْفَ تَأْمُرِينَنِي بالاسْتِقامَةِ وأَنْتِ تَتَعَوَّجِين .
هامش
( 1 ) في اللسان : شاظت يدي شظية من القناه . . عداها بنفسها .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل " الدعت " .
( 3 ) اللسان ، وفي التهذيب :
وعظعظت سهامهم عظعاظا
( 4 ) في التكملة والتهذيب : صعد .