أَي لا تُعَجِّلْهُ ، فهو ضِدٌّ ، كَذَا في العُبَابِ . ووَقَعَ في التَّكْمِلَةِ : أَرْعَظَنِي عَنِ الأَمْرِ : فَتَّرَنِي [ عنه ] ( 1 ) .
وقال ابنُ عَبّادٍ أَيْضاً : التَّرْعِيظُ : تَحْرِيكُ الإِصْبَع لتَرَى أَبِهَا بَأْسٌ أَمْ لا ، وهو في التَّكْمِلَةِ بالتَّخْفِيفِ . أَو التَّرْعِيظُ : تَحْرِيكُ الوَتَدِ لِتَقْلَعَهُ ، عن ابنِ عَبّادٍ أَيْضَاً .
قال والتَّرَعُّظُ : أَنْ تُحَاوِلَ تَسْوِيَةَ حِمْلٍ عَلَى بَعِيرٍ فَيَرُوغَ ، كَذَا في العُبَابِ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
رَعِظَ السَّهْمُ ، كفَرِحَ : انْكَسَر رُعْظُه ، فهو سَهْمٌ رَعِظٌ ، نَقله الجَوْهَرِيّ .
وقال أَبو خَيْرَةَ العَدَوِيُّ : سَهْمٌ مَرْعُوظٌ ، إِذا وُصِفَ بالضَّعْفِ ، وأَنْشَدَ :
* ناضَلَنِي وسَهْمُهُ مَرْعُوظُ *
ونَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ أَيْضَاً هكَذَا .
وقال غَيْرُهُ : سَهْمٌ مَرْعُوظٌ : انْكَسَرَ رُعْظُه فشَدَّهُ بالعَقَبِ ، وذلِكَ عَيْبٌ ، قالَهُ ابنُ بَرِّيّ .
ورَعِظَ ، بالكَسِرِ : عَجِلَ ، عن ابْنِ عَبّادٍ .
وقالَ اللَّيْثُ في المَثَلِ : مَنْ أَبْهَظَ يَرْعَظُ أَي مَنْ أَلْجَأَ عَدُوَّهُ عَطَفَ عَلَيْهِ بالشَّرِّ .
فصل الشين مع الظاءِ
[ شظظ ] : شَظَّهُ الأَمْرُ : شَقَّ عَلَيْه ، شَظَّا ، وشُظُوظاً .
وشَظَّ القَوْمَ شَظَّاً : فَرَّقَهُمْ ، أَو طَرَدَهُمْ ، وهذِهِ من نَوَادِرِ الأَعْرَابِ ، كشَظَّظَهُمْ ( 2 ) تَشْظِيظاً ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ .
وشَظَّ الرَّجُلُ : أَنْعَظَ حَتَّى يَصِيرَ مَتَاعُهُ كالشِّظاظ .
وشَظَّ الوعاءَ يَشُظُّه شَظَّاً : جَعَلَ فِهي الشَّظاظَ ، كأَشَظَّ ، في الكُلِّ ، غَيْرِ الأَوَّلِ ، يُقَالُ : أَشَظَّ القَوْمَ إِشْظاظاً ، إِذا فَرَّقَهُمْ ، قال البَعِيثُ :
إِذا ما زَعانِيفُ الرِّبَابِ أَشَظَّهَا * ثِقَالُ المَرَادِي الذُّرَا في الجَمَاجِمِ ( 3 )
وأَشَظَّ الرَّجُلُ : أَنْعَظَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . قال ابنُ دُرَيْدٍ : وهذا أَكْثَرُه ، وأَنْشَدَ لِزُهَيْرٍ :
إِذا جَنَحَتْ نِسَاؤُهُمُ إِلَيْهِ * أَشَظَّ كَأَنَّهُ مَسَدٌ مُغَارُ
وأَشَظَّ الجُوَالِقَ : جَعَلَ لَهُ شِظَاظاً ، نقلهُ الجَوْهَرِيّ .
والشَّظُّ : بَقِيَّةُ النَّهَارِ ، وكَذلِكَ الشَّفَافَةُ ، نَقَلَُه الأَزْهَرِيُّ .
ويُقَالُ : طَارُوا شَظَاظاً ( 4 ) وشَعَاعاً ، بِفَتْحِهِمَا : إِذا تَفَرَّقُوا عن الأَصْمَعِيّ ، وأِنْشَدَ لِرُوَيْشِدٍ الطَّائِيّ يَصِفُ الضَّأْنَ :
طِرْنَ شَظَاظاً بَيْنَ أَطْرَافِ السَّنَدْ * لا تَرْعَوي أُمٌّ بِهَا عَلَى وَلَدْ
كَأَنَّما هَايَجَهُنَّ ذُو لِبَدْ
وشِظَاظٌ ، كَكِتَابٍ : لِصٌّ ضَبِّيٌّ . م مَعْروفٌ ، كانَ في الجاهِلِيّةِ فصُلِبَ في الإسْلامِ ، وكان مُغِيراً نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ ، قُلتُ : وهو القائِلُ :
رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَةً * عَلَّمْتُهَا الإِنْقَاضَ بَعْدَ القَرْقَرَةْ
ومِنْهُ المَثَلُ : أَسْرَقُ من شِظَاظٍ ، وأَلَصُّ من شِظَاظٍ . قال :
اللهُ نَجّاكَ من القَضِيمِ * ومِنْ شِظَاظٍ فاتِحِ العُكُومِ
ومالِكٍ وسَيْفِهِ المَسْمُومِ
والشِّظاظِ : خَشَبةٌ عَقْفَاءُ محددا الطَّرَفِ تُجْعَلُ في عُرْوَتَي الجَوَالِقَيْن إِذا عُكِمَا على البَعِيرِ ، وهُمَا شِظَاظَانِ ج : أشِظَّةٌ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للرَّاجِز
أَيْنَ الشِّظاظَان وأَيْنَ المِرْبَعَهْ * وأَيْنَ وَسْقُ النَّاقَةِ الجَلَنْفَعَهْ
وقال الفَرّاءُ : الشَّظِيظُ ، كَأَمِيرٍ العُودُ المُشَقَّقُ .
هامش
( 1 ) زيادة عن التكملة .
( 2 ) في القاموس : والقوم فرقهم كشظظهم أو طردهم .
( 3 ) اللسان وفيه : زعانيف الرجال . . . والذرا والجماجم .
( 4 ) في القاموس : " طاروا أشظاظا " وعلى هامشه عن نسخة أخرى : " شظاظا " كالأصل والتهذيب واللسان .