الصّاغَانِيُّ وصَاحِبُ اللِّسَان ، وقال ابنُ بَرّيّ : دَلَظَى وجَمَزَى وحَيَدَى ، هذِه الأَحْرفُ الثّلاثَةُ يُوصَفُ بِهَا المُذَكَّرُ والمُؤَنَّث .
والدَّلَنْظَى كالحَبَنْطَى : الجَمَلُ السَّرِيعُ ، مِنْ دَلَظَ : إِذا مَرَّ فأَسْرَعَ ، أَو الغَلِيظُ الشَّديدُ ، أو السَّمِينُ ، وهُوَ أعْرَفُ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
دَلَظَت التَّلْعَةُ بالمَاءِ : سالَ مِنْهَا نَهْراً .
وأَقْبَلَ الجَيْشُ يَتَدَلْظَى ( 1 ) ، إِذا رَكِبَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً .
وقالَ شَمِرٌ : رَجُلٌ دَلَنْظَى وبَلَنْزَى ، إِذا كان ضَخْمَ المَنْكِبَيْنِ ، وأَصْلُه من الدَّلْظ ، وهو الدَّفْعُ .
[ دلعمظ ] : الدِّلِعْماظُ ، كسِرِطْراطٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هو الشَّرِهُ النَّهِمُ ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ في آخِرِ حَرْفِ العَيْنِ : هُوَ الوَقّاعُ في النَّاسِ ، كذَا في اللِّسانِ .
[ دلمظ ] : الدِّلْمِظُ ، كزِبْرِج ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، والصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَةِ ( 2 ) ، وصاحِبُ اللِّسَان . وفي العُبَابِ عن أَبِي عَمْرو : هي النَّابُ الكَبِيرَةُ ، أَي المُسِنَّةُ .
[ دلنظ ] : المُدْلَنْظِى ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، كما هُوَ مُقْتَضَى كَتْبِهِ بالحُمْرَةِ ، ولَيْسَ كَذلِكَ ، بل ذَكَرَ الجَوْهَرِيّ هذِه المادَّةَ في دلظ عَلى أَنَّ النُّون زائدَةٌ ، كأَنَّ المُصَنِّفَ تَبِعَ الأَزْهَرِيُّ في إِيرادِهِ في الرُّباعِيّ ، وكذا صَنَعَ صاحِبُ المُحِيطِ حَيْثُ قالَ فيه : هُو الشَّدِيدُ اللَّحْمِ . وفي العُبابِ : يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ هذَا التَّرْكِيبُ والَّذِي قَبْلَهُ وَاحِداً ، ويُحْكَمَ على النُّونِ بالزِّيادَةِ .
والدَّلَنْظَى في د ل ظ أَي قَدْ ذُكِرَ هُنالِكَ . قال الجَوْهَرِيُّ : هو الصُّلْبُ الشَّدِيدُ ، والأَلِفُ للإِلْحاقِ بسَفَرْجَلٍ . ونَاقَةٌ دَلَنْظاةٌ ، زادَ الصّاغَانِيّ : والجَمْع دَلانِظُ ودِلاظٌ . وقالَ الأَصْمَعِيُّ : الدّلَنْظى : السَّمِينُ من كُلِّ شَيْءٍ ، كذا في رُباعِيّ التَّهْذِيبِ ، وقال ابنُ عَبّادٍ : ادْلَنْظَى إذا سَمِنَ وغَلُظَ .
[ دنظ ] : عُشْبٌ دَنِظٌ ، كَكَتِفٍ ، إِذا كان غَضَّاً ، هكَذا هو في اللِّسَانِ عَنْ بَعْضِ الأَعْرَابِ في تَرْكِيبِ درع وأَنا مِنْهُ في رِيبَةٍ ، هَلْ هو هكَذا ، أَو بالذالِ المُعْجَمَةِ والطّاءِ المُهْمَلَةِ ( 4 ) ، فَلْيُنْظَر .
فصل الراءِ مع الظاءِ
[ رعظ ] : رُعْظُ السَّهْمِ ، بالضَّمِّ : مَدْخَلُ سِنْخِ النَّصْلِ ، وفَوْقَه الرِّصافُ ، وهي لَفائفُ العَقَبِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وهو قَوْلُ اللَّيْثِ . قال : والجَوْهَرِيّ : أَرْعَاظٌ ، وأَنْشَدَ :
يرْمِي إِذا ما شَدَّدَ الأَرْعاظَا * عَلَى قِسِيٍّ حُرْبِظَتْ حِرْباظَا
ويُقالُ : إِنَّ فُلاناً لَيَكْسِرُ عَلَيْكَ أَرْعاظَ النَّبْلِ ، وهو مَثَلٌ يُضْرَب لِمَنْ يَشْتَدُّ غَضَبُهُ ، كأَنَه يَقُولُ : إِذا أَخَذَ السَّهْمَ وهو غَضْبانُ شَدِيدُ الغَضَبِ نَكَتَ به ، أَي ْ بنَصْلِهِ الأَرْضَ - وهو وَاجِمٌ - نَكْتاً شَدِيداً ، حَتَّى يَنْكَسِرَ رُعْظُه ، هكَذَا فَسَّرُوه . أَوْ هو مِثْلُ قَوْلِهِم : فُلانٌ يَحْرِقُ عَلَيْكَ الأُرَّمَ مَعْنَاهُ يَحْرِقُ عَلَيْكَ الأَسْنَانَ ، أَرادُوا أَنَّه كان يَصْرِفُ بأَنْيَابِهِ من شِدَّة غَضَبِهِ حَتَّى عَنِتَتْ ( 5 ) أَسْنَاخُهَا مِنْ شِدَّةِ الصِّرِيفِ ، شَبَّه مَدَاخِلَ الأَنْيَابِ ومَنَابِتَهَا بِمَدَاخِلِ ( 6 ) النِّصَالِ من النِّبَالِ ، كَما في اللِّسَانِ والعُبَابِ .
وفِي مَثَلِ آخَر ، يُقَالُ : مَا قَدَرْتُ عَلَى كَذَا وكَذَا حَتَّى تَعَطَّفَتْ عَلَيَّ أَرْعاظُ النَّبْل ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ في العُبَابِ . في الأَسَاسِ : طَلَبْتُ حاجَةً فما قَدَرْتُ عَلَيْهَا حَتَّى ارْتَدَّتْ عَلَيَّ أَرْعاظُ النَّبْلِ ، وهو مَجازٌ .
ورَعَظَهُ بالعَقَبِ ، كمَنَعَهُ ، رَعْظاً : جَعَلَ لَهُ رُعْظاً ، كأَرْعَظَهُ ، كِلاهُمَا عن الزَّجَّاجِ ، أَيْ لَفَّةُ عليه ، وشَدَّهُ به ، فهو مَرْعُوظٌ ورَعِيظٌ .
وقال ابنُ عَبّادٍ : رَعَظَهُ وأَرْعَظَهُ : كَسَرَ رُعْظَهُ ، فهو ضِدُّ .
وقالَ أَيْضَاً : التَّرْعِيظُ : التَّفْتِيرُ . يُقَالُ : ما زالَ يُرَعِّظُنِي عَنْهُ ، أَي يُفَتِّرُنِي . وأَيْضاً التَّعْجِيلُ ، يُقَالُ : لا تُرَعِّظْهُ عَنِّي ،
هامش
( 1 ) التكملة : يتدلظ .
( 2 ) بهامش التكملة المطبوع محققه : " جاء في حاشية نسخة ح زيادة هذه نصها : دلمظ : الدلمظ : الناب الكبيرة . . " .
( 3 ) كذا ، والذي في اللسان " درع " : وقال بعض الأعراب : عشب درع وترع وثمع ودمظ وولج إذا كان غضا " .
( 4 ) الذي في التهذيب " درع " : عشب درع . . . وذمط " .
( 5 ) عن التهذيب واللسان والتكملة وبالأصل " عتقت " .
( 6 ) في التهذيب : " مداخل بدون الباء " .