تَغُضُّ الطَّرْفَ أَنْ أَلْقَاكَ دُونِي * وتَرْمِي حِينَ أُدْبِرُ باللِّحاظِ
وقال طَرِيفُ بنُ تَمِيمٍ :
أَوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكاظَ قَبِيلَةٌ * بَعَثُوا إِلَيَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ ؟
ومنه الأَدِيمُ العُكَاظِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَيْهَا ، كما نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وهو ما حُمِلَ إِلَى عُكَاظ فبِيعَ بِهَا .
وتَعَكَّظَ أَمْرُهُ : الْتَوَى ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ ، كما سَيَأْتِي بَيَانُه . وقِيلَ : تَعَكَّظَ عَلَيْه أَمْرُه ، أَي تَعَسَّرَ وتَشَدَّدَ ، وتَمَنَّع . قال عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ :
فَلَوْ أَنَّ قَوْمِي أَطاعُوا الرَّشا * د لَمْ يُبْعِدُونِي ولَمْ أَظْلمِ
ولكِنَّ قَوْمِي أَطاعُوا الغُوا * ةَ حَتَّى تَعَكَّظَ أَهْلُ الدَّمِ
وتَعَكَّظَ فُلانٌ : اشتَدَّ سَفَرُهُ وبَعُدَ ، هكَذَا نَقَلَهُ ، وهو غَلَطٌ مُخَالِفٌ لِلأُصُول ، فإِنَّ المَنْقُولَ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ إِذا اشْتَدَّ علَى الرَّجُلِ السَّفَرُ وبَعُدَ ، قِيلَ : تَنَكَّظَ ، فإِذَا الْتَوَى عَلَيْه أَمْرُهُ فقَدْ تَعَكَّظَ . قال : تَقُولُ العَرَبُ : أَنْتَ مَرَّةً تَعَكَّظُ ، ومَرَّةً تنكَّظ . تَعَكَّظُ : تَمَنَّعُ . وتَنَكَّظُ : تَعْجَل ، كما في اللسَان والعُبَابِ والتَّكْمِلَة . وقد اشْتَبَهَ على المُصَنّف تَعَكَّظ بتَنَكَّظ ، وسيَأْتِي ذلِكَ في " ن ك ظ " .
وتَعَكَّظَ القَوْمُ : تَحَبَّسُوا يَنْظُرُونَ في أُمُورِهم ، قِيلَ : ومنه سُمِّيَتْ عُكاظ .
وقالَ إِسْحَاقُ بنُ الفَرَجِ سَمِعْتُ أَعْرَابِيّاً مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يَقُولُ : عَكَّظَهُ عَنْ حاجَتِهِ ونَكَّظَهُ تَعْكِيظاً وتَنْكِيظاً ، إِذا صَرَفَهُ عَنْهَا .
وعَكَّظَ عَلَيْهِ حاجَتَهُ ونَكَّظَ ، أَي نَكَدَها ( 1 ) .
وعَكَّظَ في الإِيصاءِ : بالَغَ فِيه ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ .
وعَاكَظَهُ ، ودَالَكَهُ ، وعَاسَرَهُ ، ومَاعَسَهُ : لَوَاهُ ومَطَلَهُ .
والعَكِيظُ كَأَمِيرٍ : القَصِيرُ ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ .
والتَّعَاكُظُ : التَّجَادُل والتَّحَاجُّ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
رَجُلٌ عَكِظٌ ، كَكَتِفٍ ، أَيْ عَسِرٌ . يُقَالُ : إِنَّهُ لَعَكِظُ العَطَاءِ ، أَي عَسِرُهُ . والعَكِظُ أَيْضاً : القَصِيرُ ، كما فِي اللِّسَان .
وعَكَظْتُ الأَدِيمَ عَكْظاً ، أَي مَعَسْتُهُ ودَلَكْتُه في الدِّباغ .
وتَعَاكَظَ القَوْمُ : تَعَارَكُوا .
ويَوْمَا عُكَاظٍ : من أَيّامِهِمْ ، قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ :
تَغَيَّبْتُ عَنْ يَوْمَيْ عُكَاظَ كِلَيْهِما * وإِنْ يَكُ يَوْمٌ ثَالِثٌ أَتَغَيَّبُ
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ .
قُلْتُ : وهُمَا مِنْ أَيَّامِ الفِجَارِ ، كما تَقَدَّم في " ف ج ر " .
وتَعَكَّظُوا في مَوْضِع كَذا : اجْتَمَعُوا وازْدَحَمُوا ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ . وقالَ : هُو مَأْخُوذٌ من عُكاظ .
[ عنظ ] : العُنْظُوَانُ ، كعُنْفُوانٍ : الشِّرِّيرُ المُسَمِّعُ ( 2 ) البّذِيّ . وقال الجَوْهَرِيّ : رَجُلٌ عُنْظُوانٌ ، أَي فَحَّاشٌ ، وهو فُعْلُوانٌ . وقِيلَ : هو السَّاخِرُ المُغْرِي ، والأُنْثَى مِنْ كُلِّ ذلِكَ بالهَاءِ . وقال الفَرَّاءُ : العُنْظُوانُ : الفَاحِشُ من الرَّجالِ ، والمَرْأَةُ عُنْظُوانَةٌ ، كالعِنْظِيانِ ، بالكَسْرِ فِيهِمَا ، أَي فِي العَيْن والظّاءِ . وقال ابنُ بَرِّيّ : المَعْرُوفُ عِنْظِيَانٌ ، ويُقَال للفَحَّاش : حِنْظَيانٌ ، وخِنْظِيَانٌ ، وحِنْذِيَانٌ ، وخِنْذِيانٌ ، وعِنْظِيانٌ .
والعُنْظُوانُ : نَبْتٌ ، وفي الصّحاحِ : ضَرْبٌ من النَّبَاتِ . وقالَ أَبو عَمْرٍو ، وأَبُو زِيّادٍ : هُوَ من الحَمْضِ ، وهو أَغْبَرُ ضَخْمٌ ، ورُبَّما اسْتَظَلَّ الإِنْسَانُ في ظِلِّ العُنْظُوانَةِ في الضُّحَى أَو العَشِيًّ ، ولا يَسْتَظِلُّ لِلظَّهِيرَةِ . قالَ الجَوْهَرِيّ : إِذا أَكْثَرَ مِنْهُ البَعِير وَجِعَ بَطْنُه ، قالَ الرَّاجِز :
* حَرَّقَها وَارِسُ عُنْظُوانِ *
* فاليَوْمُ مِنْهَا يومُ أَرْوَنَانِ *
أَو هو أَجوَدُ الأُشْنَانِ ، وأَسْمَنُه وأَشَدُّهُ بَيَاضَاً ، والغَوْلانُ ( 3 ) نَحْوُه ، إِلاّ أَنَّهُ أَدَقُّ من العُنْظُوانِ ، نَقَلَهُ أَبُو حَنِيفَةَ عن بَعْضِ الأَعْرَابِ ، وقالَ أَبُو عَمْرٍو : كأَنَّهُ الحُرْضُ ، والأَرَانِبُ تَأْكُلُه .
هامش
( 1 ) ضبطت في التهذيب بالقلم بتشديد الكاف المفتوحة .
( 2 ) اللسان : المتسمع .
( 3 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " الفولان " بالفاء .