والجَمْعُ الحَفائظُ ، ومنه قَوْلُهم : الحَفائِظُ تُذْهِبُ الأَحْقَادُ ، أَيْ إِذا رَأَيْتَ حَمِيمَكَ يُظْلَمُ حَمِيتَ لَهُ ، وإِنْ كانَ في قَلْبِكَ عَلَيْهِ حِقْدٌ ، كما في الصّحاح .
واحْتَفَظَهُ لنَفْسِهِ : خَصَّها بهِ . يُقَالُ : احْتَفَظْتُ بالشَيْءِ لِنَفْسِي . وفي الصّحاحُ : قَال : احْتَفِظْ بِهَذا الشَّيْءِ ؟ أي أحفظه .
والتحفظ : الاحتراز يقال تحفظ عنه أَيْ احْتَرَز .
وفي المُحْكَمِ : الحِفْظُ : نَقِيضُ النِّسْيَان ، وهو التَّعاهُدُ وقِلَّةُ الغَفْلَةِ .
وفي العُبَاب ، والصّحاحِ : التَّحَفُّظُ : التَّيَقُّظُ وقِلَّةُ الغَفْلَةِ ، ولكِنْ هكَذَا في النَّسَخِ بِغَيْرِ وَاوِ العَطْفِ .
والحِفْظُ : قِلُّةُ الغَفْلَةِ فَشَرَحْناهُ بِمَا ذَكَرْنَا ، والأَوْلَى : وقِلِّة الغَفْلَة ، ليَكُونَ مِنْ مَعَانِي التَّحَفُّظِ ، كما في العُبَابِ والصّحاح ، فتَأَمَّل .
وفي اللِّسَانِ : التَّحَفُّظُ : قِلَّةُ الغَفْلَةِ في الأُمُورِ والكَلامِ ، والتَّيُقُّظ مِنْ السَّقْطَةِ ، كَأَنَّهُ حَذِرٌ مِنَ السُّقُوطِ ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
إِنِّي لأُبْغِضُ عاشقاً مُتَحفِّظاً * لمْ تَتَّهِمْهُ أَعْيُنٌ وقُلُوبُ
واسْتَحْفَظَهُ إِياهُ ، أَي سَأَلَه أَنْ يَحْفَظَهُ ، كما في الصّحاح ، ولَيْسَ فِه إِيّاه زَادَ الصّاغَانِيُّ : مالاً أَوْ سِرّاً .
وقَوْلُه تَعالَى : " بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ الله " ( 1 ) ، أَيْ اسْتُودِعُوه وائْتُمِنُوا عَلَيْه . وحَكَى ابنُ بَرِّيّ عن القَزَّازِ قال : اسْتَحْفَظْتُه الشَّيْءِ : جَعَلْتُه عِنْدَهُ يَحْفَظُهُ ، يَتَعدَّى إِلى مَفْعُولَيْنِ ، ومِثْلُه : كَتَبْتُ الكِتَابَ واسْتَكْتَبْتُه الكِتابَ .
واحْفاظَّتِ الحَيَّةُ ، هكذا في النُّسَخِ ، وهو غَلَطٌ ، صَوابُهُ الجِيفَةُ احْفِيظاظاً : انْتَفَخَت ، هكذا ذَكَرَهُ ابنُ سِيدَه في الحَاءِ . ورَوَاه الأَزْهَرِيُّ عن اللَّيْثِ في الجِيمِ والحَاءِ : أَو الصَّوابُ بالجِيمِ وَحْدَهُ ، والحاءُ تَصْحِيفٌ مُنْكَرٌ ، قالَه الأَزْهَرِيُّ . قال : وقدْ ذَكَرَ اللَّيْثُ هذَا الحَرْفَ في بابِ الجِيم أَيضاً ، فَظَنَنْتُ أَنَّه كانَ مُتَحَيِّراً فيه ، فذَكَرهُ في مَوْضِعَين .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
وقَدْ يَكُونُ الحَفِيظُ مُتَعَدِّياً ، يُقَال : هُوَ حَفِيظٌ عِلْمَكَ وعِلْمَ غَيْرِكَ .
وتَحَفَّظْتُ الكِتَابَ ، أَي اسْتَظْهَرْتُهُ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ .
والمُحْفِظاتُ : الأُمُورُ الَّتِي تُحْفِظُ الرَّجُلَ ، أَي تُغْضِبُهُ إِذا وُتِرَ في حَمِيمِهِ ، أَو في جِيرانِهِ . قال القَطَامِيُّ :
أَخُوكَ الَّذِي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ * وتَرْفَضُّ عِنْدَ المُحْفِظات الكتائفُ
يَقُولُ : إِذا اسْتَوْحَشَ الرَّجُلُ مِنْ ذِي قَرَابَتِهِ ، فاضْطَغَنَ عليه سَخِيمَةً ، لإِساءَةٍ كانَتْ مِنْهُ إِلَيْه فَأَوْحَشَتْهُ ، ثُمَّ رَآه يُضامُ ، زَالَ عن قَلْبِهِ ما احْتَقَدَهُ عَلَيْهِ وغَضِبَ لَهُ ، فَنَصَرَهُ وانْتَصَرَ لَهُ مِنْ ظُلْمه .
وحُرَم الرَّجُل مُحْفِظاتُه أَيضاً .
ويُقَالُ : تَقَلَّدَتْ ( 2 ) بحَفِيظِ الدُّرِّ ، أَي بمَحْفُوظِهِ ومَكْنُونِه ، لنَفاسَتِهِ . وفي المَثَلِ المَقْدِرةُ تُذْهِبُ الحَفِيظَةَ يُضْرَبُ لِوُجُوب العَفْوِ عند المَقْدرَةِ ، كما في الأَساسِ .
والحَفِيظَةُ : الخَرَزُ يُعَلَّقُ على الصَّبِيّ . ورَجُلٌ حُفَظَةٌ ، كهُمَزة ، أَيْ كَثِيرُ الحِفْظِ ، ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ .
والمَحْفُوظُ : الوَلَدُ الصَّغِيرُ ، مَكِّيّة ، والجَمْعُ مَحَافِيظُ ، تَفاؤُلا .
والحَافِظُ عِنْدَ المُحَدِّثِينَ مَعْرُوفٌ ، إِلاَّ أبا مُحَمَّدٍ النَّعّالَ الحافِظَ ، فإِنَّهُ لُقِّبَ به لحِفْظِهِ النِّعالَ .
[ حمظ ] : حَمَظَهُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِب اللّسَان . وقال أَبُو تُرَابٍ : أَيْ عَصَرَه ، كحَمْزَه ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ .
[ حنظ ] : رَجُلٌ حِنْظِيَانٌ ، بالكَسْرِ ، أَيْ فَحَّاشٌ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ هكَذَا . قالَ وحَكَى الأُمَوِيُّ خِنْظِيَانٌ ، بالخَاءِ المُعجَمَةِ . قالَ الأَزْهَرِيُّ : وكَذلِكَ : حِنْذِيان ، وخِنْذِيان ، وعِنْظِيَان .
وفي العُبَابِ : يُقَال للمَرْأَةِ : هي تُحَنْظِي ، أَي تَتَفاحَشُ ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 44 .
( 2 ) عن الأساس وبالأصل " تقلدته " .