قال ابنُ بَرِّيّ : البَيْتُ لحاجِزِ بْنِ عَوْفٍ . وحِذْفارُهَا : أَعْلاها . وقال غَيْرُهُ : البَيْتُ لابْنِ وَدَاعَةَ الهُذَلِيّ ، ويُرْوَى :
* قَدْ بَلَغَ المَاءُ جَرْجَارَهَا ( 1 ) *
وقال ابنُ عَبَّادٍ : الخُضَاخِضُ : " السَّمِينُ البَطِينُ من الرِّجَال والجِمَالِ ، كالخُضَاخِضَةِ .
والخُضخض ، كهُدْهُدٍ وعُلَبِطٍ " ، ولم يَذْكُر ابنُ عَبَّادٍ الخُضْخُضِ مِثَال هُدْهُدٍ ، وإِنَّمَا ذَكَرَه الأَصْمَعِيّ ، قال : جَمَلٌ خُضَاخِضٌ وخُضخضٌ ، مثل عُلاَبِطٍ وعُلَبِطٍ وهُدْهُدٍ ، إِذا كانَ يَتَمَخَّضُ مِن لِينِ البَدَنِ والسَّمَنِ . وقَال غَيْرُهُ : الخُضَاخِضُ : الحَسَنُ الضَّخْمُ مِنَ الرَّجَالِ ، والجَمْع خَضَاخِضُ ، بالفَتْح ، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ . وقيل : رَجُلٌ خُضْخُضٌ : عَظِيمُ الجَنْبَيْن .
والخُضَاخِضُ : " رِيحٌ " تَهُبُّ " بَيْنَ الصَّبَا والدَّبُور " ، هكذا زَعَمَه المُنْتَجِع ، وهي الإِيرُ أَيضاً ، لا تُصْرَفُ ، " أَو رِيحٌ تَهُبّ من المَشْرِقِ " ، كذا زَعَمَهُ أَبو خَيْرَةَ ، ولم يَعْرِفْهَا أَبُو الدُّقَيْش ، ذَكَرَ ذلِكَ كُلَّه شَمِرٌ في كِتَابِ الرِّيَاح .
" " والخَضْخَضَةُ : تَحْرِيكُ المَاءِ والسَّوِيقِ ونَحْوِه " . وفي العُبَابِ : ونَحْوِهما ، وأَنْشَدَ لِصَخْرِ الغَيّ الهُذَلِيّ .
ومَاءٍ ورَدْتُ عَلَى زَوْرَةٍ * كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا
فخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ في جَمِّه * خِيَاضَ المُدَابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا
وأَصلُ الخَضْخَضَةِ مِنْ خَاضَ يَخُوضُ ، لا من خَضَّ يَخُضُّ . يقال : خَضْخَضْت دَلْوِي في الماءِ خَضْخَضَةً ، أَلاَ تَرَى الهُذَلِيَّ جَعَلَ مَصْدَرَه الخِيَاضَ ، وهو فِعَالٌ من خَاضَ .
والخَضْخَضَةُ المَنْهِيُّ عَنْهَا في الحَدِيث هو " الاستِمْناءُ باليَدِ " ، أَي استِنْزَالُ المَنِيِّ في غَيْرِ الفَرْج . وسُئل ابنُ عَبَّاسٍ عن الخَضْخَضَةِ فقال : " هُوَ خَيْرٌ مِنَ الزِّنَا ، ونِكَاحُ الأَمَة خَيْرٌ منه " والكَلِمَة مُضَاعَفَة صُورَةً ، وأَصْلُهَا المُعْتَلّ .
" وتَخَضْخَضَ " الماءُ : " تَحَرَّكَ " ، وهُوَ مُطَاوِعٌ لِخَضْخَضْتُه .
قال ابنُ فارِسٍ : " خَاضَضْتُه : بايَعْتُه مُعَاوَضَةً " ( 2 ) ، كما في العُبَابِ .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
الخَضَضُ ، مُحَرَّكَةً : السَّقَطُ في المَنْطِق . ويُوصَفُ به فيُقَالُ : مَنْطِقٌ خَضَضٌ .
ومَكَانٌ خَضِيضٌ : مَبْلُولٌ بالماءِ ، كخُضَاخِضٍ ، مثل عُلاَبِطٍ . وقال اللَّيْثُ : خَضْخَضْتُ الأَرْضَ ، إِذا قَلَبْتَها حَتَّى يَصِيرَ مَوْضِعُهَا مُثَاراً رِخْواً ، إِذا وَصَلَ الماءُ إِلَيْهَا أَنْبَتَت .
وخَضْخَضَ الحِمَارُ الأَتَانَ : خَالَطَهَا .
ويُقَال : وَجَأَهُ بالخِنْجَرِ فخَضْخَضَ به بَطْنَهُ .
وقال الفَرَّاءُ : نَبْتٌ خُضَخِضٌ ، وخُضَاخِضٌ : كَثِيرُ الماء : نَاعِمٌ رَيَّانُ .
[ خفض ] : " الخَفْضُ : الدَّعَةُ " ، كما في الصّحاح والعُبَابِ ، وزادَ غَيْرُهُمَا ، والسُّكُونُ ، واللِّينُ . زَادَ في الأَسَاسِ : والانْكِسَار . وفي اللِّسَان : العَيْشُ الطَّيِّب . وكُلُّ ذلِكَ مُتَقَارِبٌ . ويُقَال : هُمْ في خَفْضٍ من العَيْش .
ومن المَجَازِ : " عَيْشٌ خَافِضٌ " ، كعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ، كما في الأَسَاس ، " وقد خَفُضَ " عَيْشُهُم " ككَرُمَ " ، وأَنْشَد الصَّاغَانِيّ :
لا يَمْنَعَنَّكَ خَفْضُ العَيْشِ في دَعَةٍ * نُزُوعُ نَفْسٍ إِلى أَهْلٍ وأَوْطَانِ
تَلْقَى بِكُلّ بِلادٍ إِنْ حَلَلْتَ بِهَا * أَهْلاً بأَهْلٍ وجِيرَاناً بِجِيرانِ ( 3 )
قال شَيْخُنَا : وتَوَقَّفَ سَعْدِي أَفندي في قَوْلِ الشَّاعِر هذَا . وأَشَار المرْزُوقِيّ إِلى أَنَّ خَفَضَ العَيْشِ سَعَتُه ورَغَدُه . ومَعْنَى الدَّعَةِ : الرَّاحَةُ والسُّكُونُ . وكَلامُ المُصَنِّف ، لا يَخْلُو عن قَلَقٍ يَحْتَاجُ إِلى التَّأْويل . قُلتُ : كَلاَمُ المُصَنِّف ظاهِرٌ ، وبه عَبَّر الجَوْهَرِيُّ وغَيْرُه مِنَ الأَئِمَّةِ ، ولا قَلَقَ فِيهِ ، على ما بَيَّنّا ، ولا يَحْتَاجُ المَقَامُ إِلَى تَأْوِيلٍ . فتَأَمَّلْ .
والخَفْضُ : " السَّيْرُ اللَّيِّنُ ، ضِدُّ الرَّفْعِ " . يُقَال : بَيْنِي وبَيْنَكَ لَيْلَةٌ خَافِضَةٌ ، أَي هَيِّنَةُ السَّيْرِ . نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ، وهو
هامش
( 1 ) هي رواية اللسان .
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " معارضة " .
( 3 ) ويروي : " نزاع نفس " قال التبريزي : وهو أجود لأن النزوع اشتهاره في الكف عن الشئ ، والنزاع في الشرق . وإن كان جائزا وقوع أحدهما موقع الآخر في الشرق .