الأَثِير : نِسْبَة إِلى الحَوْضِ ، وقال غَيْرُهُ إِلَى حَوْضَى ، مَدِينَة باليَمَن .
والمُحَوَّضُ ، " كمُعَظَّمٍ : شَيْءٌ كالحَوْضِ يُجْعَلُ للنَّخْلَة تَشْرَبُ مِنْه " نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ، ومنه حَدِيثُ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ : " لَمَّا ظَهَرَ لهَا ماءُ زَمْزَمَ جَعَلَتْ تُحَوِّضُهُ " أَي تَجْعَلُه حَوْضاً يَجْتَمِعُ فيه الماءُ . وفي المُحْكَم : المُحَوَّضُ : ما يُصْنَعُ حَوَالَيِ الشَّجَرَةِ عَلَى شَكْلِ الشَّرَبَةِ قَال :
أَمَا تَرَى بِكُلِّ عَرْضٍ مُعْرِضِ * كُلَّ رَدَاحٍ دَوْحَةِ المُحَوَّضِ
" واستَحْوَضَ الماءُ " : اجْتَمَعَ ، كَمَا في الصّحاح . وفي اللّسَان والعُبَابِ : " اتَّخَذَ لِنَفْسِه حَوْضاً " .
ومن المَجَاز : " أَنا أَحَوِّضُ لَكَ هذَا الأَمْرَ " . كَذَا في النُّسَخِ ، وهو غَلَطٌ ، والصَّوَابُ حَوْلَ ذلِكَ الأَمْرِ ، كما في الصّحاح ، والعُبَابِ ، واللِّسَان ، " أَي أَدُورُ حَوْلَهُ " ، مثْل أُحَوِّطُ ، حَكَاه الجَوْهَرِيّ عن يَعْقُوبَ . ويُرْوَى عن الأَصْمَعِيّ مِثْلُهُ . ويُقَال أَيْضاً : فُلانٌ يَحُوضُ حَوْلَ فُلانَةَ أَي يَدُورُ حَوْلَهَا يُجَمِّشُهَا ، كما في الأَسَاسِ .
* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
حَوْضُ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ هو الكَوْثَرُ ، اللّهُمَّ اسْقِنَا مِنْه مِنْ غَيْرِ سَابِقَةِ عَذَابٍ ، ويُجْمَعُ الحَوْضُ أَيْضاً على حِيضانٍ .
وحَوَّضَ الماءَ تَحْوِيضاً : حَاطَهُ . والتَّحْوِيضُ : عَمَلُ الحَوْضِ . والاحْتِيَاضُ : اتِّخَاذُه ، عن ثَعْلَب . وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ :
طَمِعْنَا في الثَّوَابِ فكَانَ جَوْراً * كمُحْتَاضٍ على ظَهْرِ السَّرَابِ
وحَوْضُ المَوْتِ : مُجْتَمَعُهُ ، على المَثَلِ ، والجَمْع كالجَمْع .
والمُحَوَّضُ : الحَوْضُ بنَفْسِه .
وفي الحَدِيث : ذكر حَوْضَاءَ ، بالفَتْح والمَدّ : مَوْضِعٌ بَيْنَ وَادِي القُرَى وتَبُوكَ ، مِنْ مَنَازِلهِ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم . ضَبَطَهُ ابنُ إِسْحَاقَ هكَذَا ، وقَدْ سَبَقَ له ذِكْرُهُ في " ح وص " .
" ويُقَال : مَلأَ حَوْضَ أُذُنِهِ بكَثْرَةِ كَلاَمِهِ ، وهو صَدَفَتُهَا ، وهو مَجَازٌ .
وانْصَبَّ عليهم حَوْضُ الغَمَامِ وحِيَاضُهُ ، وهو مَجَازٌ أَيْضاً . وحِيَاضُ المَوْصِليّ : مَحَلَّةٌ بمِصْرَ مَشْهُورَةٌ .
وحِيَاضُ الدَّيْلَمِ ، انْظُرْهُ في " د ح ر ض " .
والأَحْوَاضُ : أَمْكِنَةٌ تَسْكُنُهَا بَنُو عَبْدِ شَمْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيم .
[ حيض ] : " حَاضَتِ المَرْأَةُ تَحِيضُ حَيْضاً ومَحِيضاً " ، زَادَ أَبو إِسْحَاقَ : " ومَحَاضاً ، فهي حائِضٌ " ، هُمِزَتْ وإِنْ لم تَجْرِ على الفعْلِ ، لأَنَّه أَشْبَهَ في اللَّفْظ ما اطَّرَدَ هَمْزه من الجَارِي على الفِعْلِ ، نَحْو قائِمٍ وصائمٍ ، وأَشْبَاهِ ذلِكَ . قال ابنُ سِيدَه : ويَدُلُّك على أَنَّ عَيْنَ حائِضٍ هَمْزَةٌ وليْسَت ياءً خالصَةً ، كما لَعَلَّه يَظُنُّه كَذلِكَ ظَانٌّ ، قَوْلُهم : امْرَأَةٌ زائِرٌ ، من زِيَارَةِ النِّسَاءِ ، أَلا تَرَى أَنَّه لو كَانَتِ العيْنُ صَحِيحَةً لوَجَبَ ظُهُورُهَا واواً ، وأَن يُقَالَ : زَاوِر ، وعَلَيْه قَالُوا : العَائِرُ للرَّمِدِ ، وإِنْ لم يَجْرِ على الفِعْل لمَّا جاءَ مَجيءَ ما يَجِب هَمْزُهُ وإِعْلالُه في غَالِبِ الأَمْرِ ، ومِثْلُه الحَائِشُ . قَال الجَوْهَرِيّ : حاضَتْ فهي " حائِضَةٌ " ، عن الفَرّاءِ ، وأَنْشَدَ :
رَأَيْتُ حُيُونَ العَامِ والعامِ قَبْلَهُ * كحائِضَة يُزْنَى بها غَيْرَ طاهِرِ
" من " نِسَاءٍ " حَوَائِضَ وحُيَّضٍ " . قال أَبُو المُثَلَّم الهُذَلِيّ :
مَتَى ما أَشَأْ غَيْرَ زَهْوِ المُلُوكِ * أَجْعَلْكَ رَهْطاً عَلَى حُيَّضِ
وقال ابن خالَوَيْه : يقال : حاضَتْ ونُفِستْ ( 1 ) ، ودَرَسَتْ ، وطَمِثَتْ ، وضَحِكَتْ ، وكادَتْ ، وأَكْبَرَتْ ، وصَامَتْ ، وزادَ غَيْرُه : تَحَيَّضَتْ ، وعَرَكَتْ ، أَيْ " سَالَ دَمُها " .
قال شَيْخُنَا : ولِلحَيْضِ أَسماءٌ فَوْقَ الخَمْسَةَ عَشَرَ .
وقال المُبرِّدُ : سُمِّيَ الحَيْضُ حَيْضاً من قَوْلهم : حَاضَ السَّيْلُ ، إِذا فاضَ . وقال أَبُو سَعِيد : حاضَتْ : إِذَا سَالَ الدَّمُ مِنْهَا في أَوْقَاتٍ مَعْلُومة .
قَولُه تَعالَى : " يَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ " ( 2 ) قال الزَّجّاجُ : " المَحِيضُ " في هذِه الآيَةِ المَأْتَى مِن المَرْأَة ، لأَنَّهُ
هامش
( 1 ) في اللسان : ونفست ونفست .
( 2 ) سورة البقرة الآية 22 .