وخفِيضَتُه : خَفِيَّتُهُ لَيِّنَتُه ، وفي التَّهْذِيبِ : لَيْسَت بسَلِيطَةٍ ( 1 ) ، وقد خَفَضَت وخَفَضَ صَوْتُها : لاَنَ وسَهُلَ .
وخَفْضُ العَدْلِ : ظُهُورُ الجَوْرِ عَلَيْه إِذا فَسَدَ الناسُ . ورَفْعُه : ظُهُورُهُ على الجَوْرِ إِذا تَابُوا وأَصْلَحُوا ، فخَفْضُهُ من اللهِ تَعالَى استِعْتَابٌ ، ورَفْعُه رِضاً .
ويُقَالُ : خَفَّضَه ، إِذا وَهَّنَ أَْمْرَهُ وقَدْرَهُ وهَوَّنَه .
والخَفِيضَةُ : لِينُ العَيْش وسَعَتُه .
وعَيْشٌ خَفْضٌ ، ومَخْفُوضٌ ، وخَفِيضٌ : خَصِيبٌ في دَعَةٍ وخِصْبٍ ولِينٍ .
والمَخْفِضُ ، كمَجْلِسٍ ، مثل الخَفْضِ . ومَخْفِضُ القَوْمِ : المَوْضِعُ الَّذِي هُمْ فيه في خَفْضٍ ودَعَةٍ . وخَفِّضْ عَلَيْكَ جَأْشَكَ ، أَي سَكِّنْ قَلْبَك .
وخَفَضَ الطائِرُ جَنَاحَهُ : أَلاَنَه وضَمَّهُ إِلى جَنْبِهِ لِيُسَكِّنَ من طَيَرانِهِ ، وخَفَضَ جَنَاحَه خَفْضاً : أَلاَنَ جَانِبَه ، على المَثَلِ .
والخَفْضُ : المُطْمَئِنُّ من الأَرْضِ ، جَمعُه خُفُوضٌ .
وكَلامٌ مَخْفُوضٌ وخَفِيضٌ .
وهو مُنْقَادٌ خَافضُ الجَنَاح .
وخَفَضَت الإِبِلُ : لاَنَ سَيْرُها ، ولَهَا مَخْفُوضٌ ومَرْفُوعٌ . وما زَالَتْ تَخْفِضُنِي أَرْضٌ ومَرْفُوعٌ . وما زَالَتْ تَخْفِضُنِي أَرْضٌ وتَرْفَعُنِي أُخْرَى حَتَّى وَصَلْت إِلَيْكُمْ . وكُلُّ ذلِك مَجَاز .
وخَفَضَ الرَّجُلُ خُفُوضاً : مَاتَ . وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِيّ : أُصِيبَ بمَصَائِبَ تَخْفِيضُ المَوْتَ ، أَي [ بمَصَائبَ ] ( 2 ) تُقَرِّب إِليه المَوْتَ لا يفْلِت مِنْهَا ، كما في اللِّسَان .
وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
[ خفرضض ] : خَفَرْضَضٌ ، كسَفَرْجَلٍ ، هُنَا أَوْرَدَه ابنُ بَرِّيّ خَاصَّةً ، وقال : هو اسمُ جَبَلٍ بالسَّرَاةِ في شِقٍّ . وقد تَقَدَّمَ عن ابْنِ سِيدَه وغَيْرِه أَنَّه بالحَاءِ . وهو الصَّوابُ ، وإِنَّمَا ذَكَرناه هُنَا لأَجْلِ التَّنْبِيه عليه .
[ خوض ] و [ خيض ] : " خاضَ الماءَ يَخُوضُه خَوْضاً وخِيَاضاً " ، بالكَسْرِ : " دَحَلَهُ " ومَشَى فيه ، " كخَوَّضَه " تَخْوِيضاً ، " واخْتاضَهُ " . خَاضَ " بالفَرَسِ : أَوْرَدَه " الماءَ " كأَخَاضَهُ " إِخَاضَةً ، الأَخِيرُ عن أَبِي زَيْدٍ ، كَذلِكَ " خَاوَضَه " فيه مُخَاوَضَةً كما في الأَسَاس .
وخَاضَ " الشَّرَابَ " في المِجِدَحِ : " خَلَطَه " وحَرَّكَهُ ، وكَذلِكَ خَوَّضَهُ ، قال الحُطَيْئَةُ يَصِفُ امْرَأَةً سَمَّتْ بَعْلَها :
وقَالتْ شَرَابٌ بَارِدٌ فاشْرَبَنَّهُ * ولَمْ يَدْرِ ما خَاضَتْ له في المَجَادِحِ
ومن المَجَازِ : خاضَ " الغَمَراتِ " يَخُوضُهَا خَوْضاً : " اقْتَحَمها " ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ .
وخَاضَهُ " بالسَّيْفِ : حَرَّكَهُ في المَضْرُوبِ " ، كما في الصّحاح ، وذلِكَ إِذَا وَضَعْتَ السَّيْفَ في أَسْفَلِ بَطْنِه ، ثمّ رَفَعْتَهُ إِلى فَوْق . وهُوَ مَجَازٌ .
" والمُخَاضَةُ : مَا جَازَ النَّاسُ فيه مُشَاةً ورُكْبَاناً " ، وهو المَوْضِعُ الَّذِي يَتَخَضْخَضُ مَاؤُه فيُخَاضُ عِنْدَ العُبُور عَلَيْه . " ج مَخَاضٌ وَمَخَاوِضُ " . الأَخِيرُ عن أَبِي زَيْدٍ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ .
ومِنَ المَجَاز قَوْلُه تَعَالَى : " و " كُنَّا نَخُوضُ مع الخَائِضِين " ( 3 ) ، أَي في البَاطِلِ ونَتْبَعُ الغاوِينَ " ، كما في العُبَاب ، وَكَذَا قولُهُ تَعَالى : و " هُمْ في خَوْضٍ يَلْعَبُون " ( 4 ) ، قولُه تعالَى : " و " خُضْتُم كالَّذِي خَاضُوا " ( 5 ) أَي كخَوْضِهِم " والعَرَبُ تَجْعَل ما والَّذِي وأَنْ مع صِلاَتِهَا بِمَنْزِلة المَصَادِرِ ، وكَذلك قَوْلُه تَعَالَى : " وإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آيَاتِنَا " ( 6 ) . والخَوْضُ : اللَّبْسُ في الأَمْرِ . ومن الكَلامِ : ما فِيه الكَذِبُ والبَاطِلُ ، وقد خَاضَ فيه .
" والمِخْوَضُ ، كمِنْبَرٍ ، لِلشَّرابِ ، كالمِجْدَحِ للسَّوِيقِ " . تَقُولُ منه : خَضْتُ الشَّرَابَ ، كما في الصّحاح . قال أَبو المُثْلَّم الهُذَلِيّ :
وأَسْعُطْكَ بالأَنْفِ مَاءَ الأَباءِ * مِمَّا يُثَمَّلُ بالمِخْوَضِ
هامش
( 1 ) نص التهذيب : وامرأة خافضة الصوت وحفيضة الصوت إذا كانت ذات وقار ، لا سلاطة في لسانها .
( 2 ) زيادة عن اللسان .
( 3 ) سورة المدثر الآية 45 .
( 3 ) سورة الطور الآية 12 .
( 4 ) سورة التوبة الآية 69 .
( 5 ) سورة الآية 67 .