أَوْ النِّيَاطُ : عِرْقٌ غَلِيظٌ نِيطَ بهِ القَلْبُ ، أَي عُلِّقَ إِلى الوَتِينِ ، فإِذا قُطِعَ ماتَ صاحِبُه . نَقَلَه الجَوْهَرِيّ .
قال الأَزْهَرِيّ : ج : أَنْوِطَةٌ . وإِذا لَمْ تُرِد العَدَدَ جازَ أَنْ يُقَالَ لِلْجمْع : نُوطٌ ، بالضَّمِّ ، لأَنَّ الياءَ الَّتِي في النِّياطِ وَاوٌ في الأَصْلِ ، وقِيلَ : هُمَا نِيَاطَان ، فالأَعْلَى : نِيَاطُ الفُؤادِ والأَسْفَلُ : الفَرْجُ .
والنِّيَاطُ : عِرْقٌ مُسْتَبْطِنُ الصُّلْبِ تَحْتَ المَتْنِ ، كالنَّائطِ . أَو النَّائطُ : عِرْقٌ مُمْتَدٌّ فِي القَلْبِ ، كَذا في النُّسَخِ ، وصَوَابُه في الصُّلْبِ ، كما في الصّحاحِ . يُعَالَجُ المَصْفُورُ بقَطِعِهِ ، وأَنشد الجَوْهَرِيُّ للرّاجِزِ وهو العَجّاج :
فبَجَّ كُلَّ عَانِدٍ نَعُورِ * قَضْبَ الطَّبِيبِ نَائطَ المَصْفُورِ
القَضْب : القَطْعُ . والمَصْفُورُ : الَّذِي في بَطْنِه المَاءُ الأَصْفَرُ .
ومِنَ المَجَازِ : يُقَالُ للأَرْنَبِ : المُقَطَّعَةُ النِّياطِ كما قَالُوا : مُقَطَّعَةُ الأَسْحارِ تَفاؤُلاً ، أَيْ نِياطُها يُقْطَعُ ، هذا على قَوْل مَنْ رَوَاهُ بِفْتَح الطَّاءِ . ومِنْهُم مَنْ يَكْسِرُ الطَّاءَ ، وهكذا هو مَضْبُوطٌ في الصّحاح ، أَي مِنْ سُرْعَتِهَا تُقَطِّعُ نِيَاطِهَا ، أَو نِيَاطَ الكِلاَبِ . وفي الأَسَاسِ : لأَنَّهَا تُقَطِّعُ نِيَاطَ مَنْ يَطْلُبُها ، لشِدَّةِ عَدْوِهَا .
والنَّيِّطُ كسَيِّدٍ : بِئْرٌ يَجْرِي ماؤُهَا مُعَلَّقا يَنْحَدِرُ مِنْ جَوَانِبِهَا ( 1 ) إِلَى مَجَمِّها .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : بِئْرٌ نَيِّطٌ : إِذا حُفِرَتْ فَأَتَى الماءُ من جانِبٍ مِنْهَا فسَالَ إلى قَعْرِهَا ولَمْ تَعِنْ من قَعْرِهَا بِشَيءٍ ، وأَنْشَدَ :
لا تَسْتَقِي دِلاَؤُهَا مِنْ نَيِّطِ * ولا بَعِيدٍ قَعْرُهَا مُخْرَوِّطِ
والنَّوْطُ : العِلاَوَةُ بَيْنِ عِدْلَيْن ، وهُو قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، ونَصُّه : العِلاَوَةُ بَيْنَ الفَرْدَيْنِ ، وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : سُمِّيَتِ العِلاَوَةُ نَوْطاً لأَنَّهَا تُنَاطُ بالوِقْرِ .
والنَّوْطُ : مَا عُلِّقَ مِنْ شَيْءٍ ( 2 ) ، سُمِّيَ بالمَصْدَرِ . وفي حَدِيثِ عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عنه : المُتَعَلِّقُ بِهَا كالنَّوْطِ المُذَبْذَبِ ، أَرادَ ما يُنَاطُ برَحْلِ الرّاكِبِ من قَعْبٍ أَو غَيْرِهِ ، فهُوَ أَبَداً يَتَحَرَّكُ .
والنَّوْطُ : الجُلَّة الصَّغِيرَةُ فيها التَّمْرُ ونَحْوُهُ تُعَلَّقُ من البَعِير ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وأَنْشَدَ لِلنابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ يَصِفُ قَطَاةً :
حَذّاءُ مُدْبِرَةً سَكَّاءُ مُقْبِلَةً * لِلْمَاءِ في النَّحْرِ مِنْهَا نَوْطَةٌ عَجَبُ
ج : أَنواطٌ ونِيَاطٌ .
قال الأَزْهَرِيُّ : وسَمِعْتُ البَحْرَانِيِّينَ يُسَمُّون الجِلاَلَ الصِّغَارَ [ المكنوزة بالتمر ] ( 3 ) - الَّتِي تُعَلَّق بعُرَاهَا مِن أَقْتَابِ الحَمُولَةِ - نِيَاطاً ، وَاحِدُهَا نَوْطٌ . وفي الحَدِيثِ : فَأَهْدَوْا لَهُ نَوْطاً مِنْ تَعْضُوضِ هَجَرَ أَيْ أَهْدَوْا لَهُ جُلَّةً صَغِيرَةً مِنْ تَمْرِ التَّعْضُوضِ . وقد تَقَدَّم في " ع ض ض " ومِنْهُ المَثَلُ : إِنْ أَعْيَا البَعِيرُ فَزِدْهُ نَوْطاً .
وقال الأَصْمَعِيّ : من أَمْثَالِهِم في الشِّدَّةِ على البَخِيل إِنْ ضَجَّ فزِدْه وِقْراً ، وإِنْ أَعْيَا فزِدْه نَوْطاً ، وإِنْ جَرْجَرَ فزِدْهُ ثِقْلاً . وقال الزَّمَخْشَرِيّ : أَي لا تُخَفِّفْ عَنْه إِذا تَلَكَّأَ في السَّيْرِ .
والنَّوْطَةُ ، بهاءٍ : الحَوْصَلَةُ . وبه فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَ النابِغَةِ السابِق .
والنَّوْطَةُ : وَرَمٌ في الصَّدْرِ . أَوْ وَرَمٌ في نَحْرِ البَعِيرِ وأَرْفَاغِه .
يُقَالُ : نِيطَ البَعِيرُ ، إِذا أَصابَهُ ذلِك ، كما في الصّحاحِ .
وقال ابنُ سِيدَه في تَفْسِيرِ قَوْلِ النَّابِغَة : ولا أَرَى إِلاَّ على التَّشْبِيهِ ، شَبَّهَ حَوْصَلَةَ القَطَاةِ بِنَوْطَةِ البَعِيرِ ، وهي سَلْعَة تَكُونُ في نَحْرِهِ .
أَو النَّوْطَةُ : غُدَّةٌ تُصِيبُهُ في بَطْنِه مُهْلكَةُ . يُقَالُ : نِيطَ الجَمَلُ فهو مَنُوطٌ ، إذا أَصابَهُ ذلِكَ ، وأَنَاطَ البَعِيرُ : أَصَابَهُ ذلِكَ .
والنَّوْطَةُ : الأَرْضُ يَكْثُر بِهَا الطَّلْحُ ولَيْسَتْ بوَاحِدَةٍ ، ورُبمَا كانَتْ فِيهِ نِيَاطٌ تَجْتَمِعُ جَمَاعَاتٍ مِنْهُ
يَنْقَطِعُ أَعْلاَها وأَسْفَلُها .
هامش
( 1 ) اللسان : من أجوالها .
( 2 ) على هامش من القاموس عن نسخة أخرى : من كل شئ .
( 3 ) زيادة عن التهذيب .