المُوافَقَةِ ، وأَصْلُهُ في الكِتَابَيْن يُقَابَلُ أَحَدُهُمَا بالآخَرِ ويُعَارِضُ . فيُقَالُ : ما اخْتَلَفا في نُقْطَةٍ ، يَعْنِي من نُقَطِ الحُرُوف والكَلِمَاتِ ، أَيْ أَنَّ بَيْنَهُمَا من الاتِّفَاقِ ما لَمْ يَخْتَلِفَا مَعَهُ فِي هذا الشَّيْءِ اليَسِيرِ .
وابْنُ نُقْطَةَ بالضَّمِّ : هُوَ الحَافِظُ مُعِينُ الدِّينِ مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الغَنِيّ بنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ شُجَاعِ بن أَبِي نَصْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُقْطَةَ البَغْدَادِيّ الحَنْبَلِيّ ، أَحَدُ أَئمَّة الحَدِيثِ ، وُلِدَ بِبَغْدَادَ سنة 576 وأَلَّفَ التَّقْيِيد في مَعْرِفَةِ رُوَاةِ الكُتُبِ والأَسَانِيدِ ، في مُجَلِّدٍ ، والمُسْتَدْرَك على إِكمال ابن مَاكُولاَ . وسُئِلَ عن نُقْطَةَ فقَال : هِي جَارِيَةٌ عُرِفَ بِها جَدُّ أَبِي ، وتُوُفِّيَ سنة 629 كذا في ذَيْلِ الإِكْمَالِ لابْنِ الصَّابُونِيّ .
والنِّقِيطَةُ كسَفِينَةٍ : قَرْيَةٌ بمِصْرَ من أَعْمَالِ المَرْتاحِيَّة . ومِنْهَا شَيْخُنَا الإِمَامُ الفَقِيهُ المُعمَّرُ سُلَيْمَانُ بنُ مُصْطَفَى بنِ مُحَمَّدٍ النَّقِيطِيّ ، مُفْتِي الحَنَفِيَّةِ بمِصْرَ . وُلِدَ سنة 1095 تَقْرِيباً ، وأَخَذَ عن أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بن مُحَمّد العقدِيّ ، وشاهِينَ بنِ مَنْصُورِ بنِ عامِرٍ الأَرْمناوِيّ الحَنَفِيَّيْنِ وغَيْرِهِما ، وتُوُفِّي سنة 1170 ووَلَدُه الفَقِيهُ العَلاَّمةُ مُصْطَفَى بنُ سُلَيْمَانَ جَلَسَ بَعْدَ أَبِيهِ ، ودَرَّسَ وأَفْتَى مع سُكُونٍ وعَفافٍ ، وتُوُفِّي سنة 1180 في 6 من رَبِيعٍ الثانِي .
ومِنْ أَمْثَالِ العَامّةٍ : هو نُقْطَةٌ في المُصْحَف إِذا اسْتَحْسَنُوه .
ونَقَّطَ بِهِ الزَّمَانُ ، ونَقَطَ ، أَيْ جادَ بِهِ وسَمَحَ .
ويُرْوَى لعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْه : العِلْمُ نُقْطَةٌ إِنَّمَا كَثَّرَها الجَاهِلُون .
وتُصَغَّرُ النُّقْطَةُ على النُّقَيْطَةِ .
ونَقَّطَهُ بِكَلامٍ تَنْقِيطاً : آذاهُ وشَتَمَهُ بالكِنَايَةِ ، والاسْمُ النُّقْطُ ، بالضَّمِّ ، ويُجْمَعُ عَلَى أَنْقَاطٍ ، كقُفْلٍ وأَقْفَالٍ ، عامِّيّة .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
[ نلط ] : نِيلاطُ ، بالكَسْرِ : اسْمُ مَدِينَةِ جُنْدِيْسَابُورَ ، نَقَلَهُ ياقُوتٌ .
[ نمط ] : النَّمَطُ ، مُحَرَّكَةً : ظِهَارَةُ فِرَاشٍ مّا . وفي التَّهْذِيبِ : ظِهَارَةُ الفِراشِ . أَوْ ضَرْبٌ مِنَ البُسُطِ ، كما في الصّحاحِ .
وقال أَبُو عُبَيْدٍ ( 1 ) : النَّمَطُ : الطَّرِيقَة : يقال : الْزَم هذا النَّمَط ، أَيْ هذا الطَّرِيقَ .
والنَّمَطُ أَيْضاً : النَّوْعُ من الشَّيْءِ والضَّرْبُ منه . يُقَالُ : لَيْسَ هذَا مِنْ ذلِكَ النَّمَطِ ، أَي من ذلِكَ النَّوْعِ والضَّرْبِ ، يُقَال هذا في المَتَاعِ والعِلْم وغَيْرِ ذلِكَ .
والنَّمَطُ أَيْضاً : جَمَاعَةٌ من النّاسِ أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وأَوْرَدَ الحَدِيثَ خَيْرُ هذه الأُمَّةِ النَّمَطُ الأَوْسَطُ يَلْحَقُ بهم التَّالِي ، ويَرْجِعُ إِليهم الغَالِي .
قُلْتُ : هُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عنه . والَّذِي جاءَ في حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ : " خَيْرُ النَّاسِ هذا النَّمَطُ الأَوْسَطُ " . قال أَبو عُبَيْدٍ : ومَعْنَى قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَ الغُلُوَّ والتَّقْصِيرَ فِي الدِّينِ .
وفي الأَسَاسِ والنِّهَايَةِ : النَّمَطُ : ثَوْبُ صُوفٍ يَطْرَحُ على الهَوْدَجِ ، لَهُ خَمْل رَقِيقٌ .
وقال الأَزْهَرِيُّ : النَّمَطُ عِنْدَ العَرَبِ : ضَرْبٌ من الثِّيَابِ المُصَبَّغَةِ ، ولا يَكَادُونَ يَقُولُونَ نَمَطٌ إلاَّ لِمَا كانَ ذَا لَوْنٍ من حُمْرَةٍ أَوْ خُضْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ ، فَأَمَّا البَيَاضُ فَلا يُقَالُ لَهُ نَمَطٌ .
ج : أَنْمَاطٌ ، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ ، كما في الصّحاحِ . ومِنْهُ حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ كانَ يُجَلِّلُ بُدْنَهُ الأَنْمَاطَ . قال ابْنُ بَرِّيٍّ : ويُقَالُ : نِمَاطٌ بالكَسْرِ ، أَيْضاً . قال المُتَنَخِّلَ الهُذَلِيّ :
* عَلاماتٍ كتَحْبِيرِ النِّماطِ ( 1 ) *
وهو كجَبَلٍ وجِبَالٍ . والنَّسَبُ أَنْمَاطِيٌّ ، كأَنْصَارِيٍّ ، ونَمَطِيٌّ ، إلى الوَاحِدِ على القِيَاسِ .
وابنُ الأَنْماطِيِّ : إِسْمَاعيلُ بنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ المُحْسِنِ المِصْريّ الفَقِيهُ الحَافِظُ البَارِعُ الشَّافِعِيّ الأَشْعَرِيُّ ، ووَلَدُه مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيل نَزِيلُ دِمَشْقَ ، كُنْيَتُه أَبُو بَكْرٍ ، سَمَّعَهُ أَبُوهُ مِنْ أَبِي اليمنِ الكِنْدِيّ وأَبِي البَرَكَاتِ بنِ مُلاعِب ، وأَجازَ لَهُ
هامش
( 1 ) في التهذيب واللسان : أبو عبيدة .
( 2 ) ديوان الخذليين 2 / 18 وصدره فيه :
عرفت بأجدث " فنعاف عرق "