وانْتَطَت المَفَازَةُ ( 1 ) : بَعُدَتْ ، وهُوَ عَلَى القَلْبِ مِنْ انْتاطَتْ قال رُؤْبَةُ :
* وبَلْدَةٍ نِيَاطُهَا نَطِيُّ *
أَرادَ نَيِّطٌ فَقَلَبُ ، كَما قَالُوا فِي جَمْعِ قَوْسٍ : قِسِيٌّ .
والنَّوْطَةُ : ما يَنْصَبُ مِنَ الرِّحَابِ من البَلَدِ الظَّاهِرِ الَّذِي بِهِ الغَضَى .
وذَاتُ أَنْوَاطٍ : شَجَرةٌ كانَتْ تُعْبَدُ في الجَاهِلِيَّةِ . نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ . قالَ ابنُ الأَثِيرِ : هِيَ اسْمُ سَمُرَةٍ بِعَيْنِهَا كانَتْ للمُشْرِكِينَ يَنُوطُون بها سِلاحَهُمْ - أَيْ يُعَلِّقُونَ ( 2 ) - ويَعْكُفُون حَوْلَها .
وفي الصّحاح : ويُقَالُ : نَوْطَةٌ من طَلْحٍ ، كمَا يُقالُ : عِيصٌ من سِدْرٍ ، وأَيْكَةٌ من أَثْلٍ ، وفَرْشٌ من عُرْفُطٍ ، ووَهَطٌ مِنْ عُشَرٍ ، وغَالٌّ مِنْ سَلَمٍ ، وسَلِيلٌ من سَمُرٍ ، وقَصِيمَةٌ مِنْ غَضىً ، ومِنْ رِمْثٍ ، وصَرِيمَةٌ من غَضىً ، ومِنْ سَلَمٍ ، وحَرَجَةٌ من شَجَرٍ ، انْتَهَى .
ويُقَالُ : عَرِقَ مَنَاطُ عِذَارِهِ ( 3 ) .
وأَبْطَأَ حَتَّى نَوَّطَ الرُّوحَ ، وهذا مَجَازٌ . وغَايَةٌ مُنْتاطَةٌ ، أَي بَعِيدَة .
والنّائطَةُ : الحَوْصَلَةُ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ . ومن أَمْثَالِهِمْ : كُلُّ شاةٍ بِرِجْلِها سَتُنَاطُ أَيْ كُلُّ جَانٍ يُؤْخَذُ بِجَنَايَتِهِ . قال الأَصْمَعِيّ : أَي لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ بالذَّنْبِ غَيْرَ المُذْنِبِ .
[ نهط ] : نَهَطَه بالرُّمْحِ نَهْطاً ، كمَنَعَهُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقَال ابنُ دُرَيْدٍ : أَيْ طَعَنَهُ بِهِ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ وصاحِبُ اللِّسَان .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
نهطيةُ ويُقال : نَهطايةُ : قَرْيَةٌ بمِصْرَ مِنْ أَعْمَالِ جَزِيرِةَ قُويسنا ، كَذا في القَوَانِين .
[ نيط ] : النَّيْطُ : المَوْتُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ في ن وط قال : وهو العِرْقُ الَّذِي عُلِّقَ به القَلْبُ ، فإِذَا قُطِعَ ماتَ صاحِبُهُ ، ومِنْهُ قَوْلُهُم : رَمَاهُ اللهُ بالنَّيْطِ ، أَيْ بالمَوْتِ ، وذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ في ن ب ط رَمَاه اللهُ بالنَّبْطِ أَيْ بالمَوْتِ .
قُلْتُ : فَلا أَدْرِي أَهُوَ تَصْحِيفٌ أَمْ لُغَةٌ ؟ فانْظُرْهُ .
أَو النَّيْطُ : الجَنَازَة ، يُقَالُ : رُمِيَ فُلانٌ فِي طَنْيِهِ وفي نَيْطِهِ ، وذلِكَ إِذا رُمِيَ في جَنازَتِهِ ، ومَعْناه إِذا ماتَ .
أَو النَّيْطُ : الأَجَلُ ، يُقَالُ : أَتاهُ نَيْطُهُ ، أَيْ أَجَلُهُ .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : يُقَالُ : رَمَاهُ اللهُ بِنَيْطِه ، ورَمَاهُ اللهُ بالنَّيْطِ ، أَيْ بالمَوْتِ الَّذِي هُوَ المَوْتُ إِنَّمَا أَصْلُه الوَاوُ ، والياءُ داخِلَةٌ عَلَيْهَا دُخُولَ مَعَاقَبَةٍ ، أَوْ يَكُونُ أَصْلُهُ نَيِّطاً ، أَي نَيْوِطاً ، ثم خُفِّفَ . قال الأَزْهَرِيُّ : فإِذَا خُفِّفَ فهو مِثْلُ الهَيْنِ والهَيِّنِ ، والَّليْنِ واللَّيِّنِ .
وقال ابنُ الأثِيرِ : والقِيَاسُ النَّوْطُ ، غَيْرَ أَنّ الواوَ تُعَاقِبُ الياءَ في حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ .
ونَاطَ يَنِيطُ نَيْطاً : بَعُدَ ، كانْتاطَ انْتِياطاً .
والنَّيِّطُ : العَيْنُ فِي البِئْرِ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إلَى القَعْرِ .
فصل الواو مع الطاءِ
[ وأط ] : وَأَطَ القَوْمَ ، كوَعَدَ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ . وقال ابنُ عَبّادٍ : أَي زارَهُمْ .
قال : والوَأْطُ أَيْضاً : الهَيْجُ .
والوَأْطَةُ : اللُّجَّةُ مِنْ لُجَجِ الماءِ .
والوَأْطَةُ من الأَرْضِ : المَوْضِعُ المَرْتَفِعُ منْهَا ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ ويُخَفَّفُ ، فَيُقَالُ : الوَاطَةُ ، كما سَيَأْتِي .
[ وبط ] : وَبطَ رَأْيُ فُلانٍ فِي هذَا الأَمْرِ ، مُثَلَّثَةَ الباءِ ، الفَتْحُ والكَسْرُ نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِيُّ ، والضَّمُّ نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ عن الفَرّاءِ ، يَبِطُ ، كيَعِدُ ، ويَوْبَطُ ، كيَوْجَلُ مُضَارِعُ وَبِطَ بالكَسْرِ ، وتُضَمُّ العَيْنُ ، أَيْ الفِعْلِ ، وهُوَ مُضَارِعُ وَبُطَ ، بالضَّمِّ ، وَبْطاً ، ووَبَاطَةً ، بِفَتْحِهِمَا ، ووَبَطاً ، مُحَرَّكَةً ، ووُبُوطاً ، بالضَّمِّ ، ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيّ ما عَدَا الوَبَاطَة : ضَعُفَ ولَمْ
هامش
( 1 ) في التهذيب واللسان : ويقال : انتاطت المغازي أي بعدت من النوط ، وانتطت جائز على القلب .
( 2 ) النهاية واللسان : أي يعلقونه بها .
( 3 ) الأساسي وزيد فيها : قال امرؤ القيس :
فأدرك لم يعرق مناط عذاره * بمر كخدروف الوليد المشقب