وعِبَارَةُ الصّحاحِ : جَعَلَتْه بينَ فَخِذَيْهَا ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لقَيْسِ بن الخَطِيمِ :
لَيالٍ لنا وُدُّهَا مُنْصِبٌ * إِذا الشَّوْلُ لَطَّتْ بأَذْنابِهَا
وقَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم أَعْشَى بَنِي مازِنٍ ، فشَكَا إِليهِ حَلِيلَتَه ، وأَنْشَدَ :
أَشْكُو إِلَيْكَ ذِرْبَةً من الذِّرَبْ * أَخْلَفَتِ العَهْدَ ، ولَطَّتْ بالذَّنَبْ
أَرادَ أَنَّها مَنَعَتْه بُضْعَها وموْضعَ حاجَتِه منها ، كما تَلِطُّ الناقةُ بِذَنَبِهَا إِذا امتنعت على الفَحْل أَن يَضْرِبَها وسَدَّت فَرْجَهَا به . وقيل : أَرادَ تَوَارَتْ وأَخْفَت شَخْصَها عنه كما تُخْفِي الناقةُ فَرْجَها بذَنَبِهَا . وفِي العُبَابِ : هو أَعْشى بَنِي الحِرْمَازِ ، واسْمُه عبدُ الله بنُ الأَعْورَ ( 1 ) .
والَّلطُّ : العِقْدُ ، يقال : رأَيتُ في عُنُقِهَا لَطّاً حَسَناً ، وكَرْماً حَسَناً ، وعِقْداً حَسَناً ، كُلُّه بمعنىً ، عن يَعْقُوبَ ، وقِيلَ : هو القِلادَةُ من حَبِّ الحَنْظَلِ المُصَبَّغِ ، قال الشّاعِرُ :
إِلى أَمِيرٍ بالعرَاقِ ثَطِّ * وَجْهِ عَجُوزٍ جُليَتْ ( 2 ) في لَطِّ
تَضْحَكُ عن مِثْلِ الذِي تُغَطِّي
أَرادَ أَنَّهَا بَخْراءُ الفَمِ ، ج : لِطَاطٌ ، قال الشّاعِرُ :
جَوارٍ يُحَلَّيْنَ اللِّطاطَ يَزِينُهَا * شَرَائحُ أَحْوَافٍ من الأَدَمِ الصِّرْفِ
والمِلْطاطُ ، بالكَسْرِ : حَرْفٌ مِنْ أَعْلَى الجَبَلِ ، وجَانِبُه ، كاللِّطَاطِ ، الأَخِيرَةُ عن أَبِي زَيْدٍ ، وإِطْلاقُه يُوهِمُ الفَتْحَ ، وقد ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بالكَسْرِ ، فإِنَّهُ نَقَلَ عن أَبِي زَيْدٍ ، قالَ : يُقَالُ : هذَا لِطَاطُ الجَبَلِ ، وثَلاثَةُ أَلِطَّةٍ ، مثل زِمَامٍ وأَزِمَّةٍ ، وهو طَرِيقٌ في عُرْضِ الجَبَلِ .
والمِلْطَاطُ : رَحَى البِزْرِ ، كما في الصّحاحِ ، أَو : يَدُ الرَّحَى ، قال الرّاجزُ :
فَرْشَطَ لَمَّا كُرِه الفِرْشَاطُ * بِفَيْشَةٍ كأَنَّهَا مِلْطاطُ
والمِلطاطُ : حَافَةُ الوَادِي وشَفِيرُه ، كما في الصّحاحِ .
والمِلْطَاطُ : طَرِيقٌ على ساحِلِ البَحْرِ ، قال رُؤْبَةُ :
نَحْنُ جَمَعْنَا النّاسَ بالمِلْطاطِ * في وَرْطَةٍ وأَيُّما إِيراطِ ( 3 )
قالَ الأَصْمَعِيُّ : يعنِي ساحِلَ البَحْرِ . وفي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودِ : " هذا المِلْطَاطُ طَرِيقُ بَقِيَّةِ المُؤْمِنِينَ هُرّاباً من الدَّجّال " يَعْنِي به شاطِئَ الفُراتِ .
والمِلْطَاطُ : المَنْهَجُ المَوْطُوءُ ، من لَطَّهُ بالعَصَا ، إِذا ضَرَبَهُ بها ، ومَعْنَاه : طَرِيقٌ لُطَّ كثيراً ، أَي ضَرَبَتْه السَّيَارَةُ ووَطِئَتْه ، كقَوْلهِم : طَرِيقٌ مِيتَاءٌ : للَّذِي أُتِيَ كَثِيراً .
والمِلْطَاطُ : صَوْبَجُ ( 4 ) الخَبّازِ ، عن الفَرّاءِ ، وهو المِحْوَرُ ، يُقال . عَرِّضِ الخُبْزَ بالمِلْطاطِ ( 5 ) ، ويُقَالُ لَه : المِرْقَاقُ أَيضاً .
والمِلْطاطُ : مَالَجُ الطَّيَّانِ ، على التَّشْبِيه به .
والمِلْطاطُ من الشِّجاجِ : السَّمْحاقُ ، كالّلاطِئَة ، أَو الَّتِي تَبْلُغُ الدِّماغَ ، كالمِلْطاةِ ، والمِلْطاءِ والمِلْطَى ، مَقْصُورَةً ، بكَسْرِهِنَّ ، وقد سَبَق للمُصَنِّفِ في " لطأَ " .
. والمِلْطاطُ : حَرْفٌ في وَسَطِ رَأْسِ البَعِيرِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
وقِيل : المِلْطَاطُ : نَاحِيَةُ الرَّأْسِ ، وهُمَا مِلْطَاطَانِ ، أَو جُمْلَتُه ، أَو جِلْدَتُه ، أَو كُلّ شِقٍّ منه مِلْطاطٌ ، والأَصْلُ فِيها من مِلْطاطِ البَعِيرِ ، قال الرّاجِزُ :
يَمْتَلِخُ العَيْنَيْنِ بانْتِشاطِ * وفَرْوَةَ الرَّأْسِ عن المِلْطَاطِ
والِّلطْلِطُ ، بالكَسْرِ : الغَلِيظُ الأَسْنَانِ ، قالَهُ اللَّيْثُ . وأَنْشَدَ لجَرِيرٍ يهجُو الأَخْطَلَ :
تَفْتَرُّ عن قَرِدِ المَنَابِتِ لِطْلِطٍ * مِثْلِ العِجَانِ وضِرْسُها كالحَافِرِ
هامش
( 1 ) وفي النهاية : الأعشى الحرمازي .
( 2 ) عن التهذيب وبالأصل " حليت " بالحاء المهملة .
( 3 ) الذي في أراجيز رؤبة .
فأصبحوا في ورطة الأوراط
وأشار إلى هذه الرواية صاحب اللسان .
( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : وصوبح .
( 5 ) بالأصل " بالملطاة " .