وقد نُسِبَ إِلى القِفْطِ جُمْلَةٌ من المُحَدِّثينَ ، فمنهم : شَمْسُ الدِّينِ مُحَمّدُ بنَ صالِحِ بنِ حَسَنِ القِفْطِيّ ، أَخَذَ عن ابْنِ دَقِيقٍ العِيدِ ، والإِمامِ بَهاءِ الدِّين القِفْطِيّ ، وتَوَلَّى الحُكْمَ بسُمْهُودَ والبلْيَنا وجِرْجا وطُوخ ، وتُوِّفيَ سنة 698 .
ومُحَمَّدُ بنُ صالِحِ بنِ عِمْرَانَ العامِرِيُّ القِفْطِيُّ : كَتَبَ عنه أَبُو الرَّبِيع سُلَيْمانُ الرَّيْحَانِيُّ ، وغَيْرُهما . وقال اللَّيْثُ : اقْفاطَّتِ العَنْزُ اقْفِيطاطاً ، إِذا حَرَصَتْ ومَدَّت مُؤَخَّرَها إِلى الفَحْلِ . قالَ : والتَّيْسُ يَقْتَفِطُهَا . ويَقْتَفِطُ إِلَيْهَا ، أَي يَضُمُّ مُؤَخَّرَهُ إليها . وتَقافَطَا : تَعَاوَنا في ونَصُّ العَيْنِ : عَلَى ذلِكَ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ المَنْقَفِطُ ( 1 ) ونَصُّ المُحِيطِ : المَتَقّفِّط هو : المَتَقَارِبُ المُسْتَوْفِزُ فَوْقَ الدّابَّةِ .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
قالَ ابنُ شُمَيْل : القَفْطُ : شِدَّةُ لَحَاقِ الرَّجُلِ المَرْأَةَ ، أي شِدَّةُ احْتِفازِه ، قال : والذَّقْطُ : غُمْسُه فيها ، والمَقْطُ نَحْوُه ، يُقَال : مَقَطَها ونَخَسَها وداسَهَا . قال أَبُو حِزَامٍ العُكْلِي :
أَتَثْلِبُنِي وأَنْتَ عَسِيفُ وَغْدِي * لَحَاك اللهُ من قَحْزِ قَفُوطِ
وقَفَطَ الماعِزُ : نَزَا .
وقال اللَّيْثُ : رُقْيةٌ للعَقْرَبِ ( 2 ) إِذا لَسَعَتْ قِيل : شَجَّه قَرَنِيَّة مَلْحَة بَحْري قَفَي . يَقْرَؤُهَا سَبْعَ مَرّاتٍ ، و " قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد " ( 3 ) سَبْعَ مَرّاتٍ . قال : بَلَغَنا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عن هذِه الرُّقْيَة فلم
يَنْهَ عَنْهَا ، وقال : الرُّقَي عَزَائمُ ، أُخِذَتْ على الهَوامِّ . قالَ الأَزْهَرِيُّ : لم أَعْرِفْ حَقِيقَةَ هذِه الرُّقْيَةِ .
وفي الأَسَاسِ : تَيْسٌ قافِطٌ وقَفّاطٌ ، وهو أَقْفَطُ مِنْ تَيْسِ بَنِي حِمّانَ .
[ قفلط ] : قَفْلَطَه من يَدِهِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ ، وقال ابنُ عبّادٍ : أَي اخْتَطَفَهُ واخْتَلَسَه ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ هكذا في العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ عنه .
[ قلط ] : القَلَطِيُّ ، كعَرَبِيٍّ ، مُحَرَّكَةً هكَذَا ثَبَتَ في الأُصُولِ مُحَرَّكة ، ولا حاجَةَ إِليه بعدَ قَوْلِه : كعَرَبيّ إلا أَنْ يُقَال : لئلاّ يُصَحَّف ، وفيهِ أَنَّ قوله : مُحَرَّكَة فيه غِنىً عمّا قَبْلَه .
قلتُ : لا غِنىً به ، لأَنَّه يُفِيدُ التَّحْرِيكَ ، فيحتمل أَنْ يُقال : قَلَطَى مَقْصُوراً حِينَئِذٍ ، فالظَّاهِر أَنَّ أَحَدَهما لا يُغْنِي عن الآخَرِ ، وإِنْ سَقَطَ في بعضِ الأُصُولِ لَفْظُ مُحَرَّكة ، فتأَمَّلْ ، قاله شَيْخُنا .
قلتُ : وعِبَارَةُ العَيْنِ : القَلَطِيُّ مِثَالُ العَرَبِيِّ منْسُوب إِلى العَرَبِ : القَصِيرُ جِدّاً ، زادَ في المُحْكَمِ : المُجْتَمِعُ من النَّاسِ والسَّنانِيرِ والكِلابِ ، كالقُلاطِ ، بالضَّمِّ ، وهذِه عن أَبِي عَمْرٍو والقِيلِيطِ ، بالكَسْرِ ، قال ابنُ سِيدَه : وأَرى الأَخِيرَةَ سَوَادِيّةٌ .
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : قُلاطٌ ، مثال نُغَاشٍ ( 4 ) : القَصِير .
والقَلَطِيّ : الخَبِيثُ ( 5 ) الماردُ مِنَ الرِّجالِ ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ .
وقال أَبُو عَمْرٍو : القِيلِيطُ ، بالكَسْرِ : الآدَرُ ، وهي القِيْلَةُ ، هكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ ( 6 ) . قلتُ : والعامَّةُ تَفْتَحُهَا ، وفي اللِّسَان : هو القِلِيطُ ( 7 ) ، بالكَسْرِ ، من غير ياءٍ ، قال : وهو العَظِيمُ البَيْضَتَيْنِ .
والقِلِّيطُ ، كسِكِّيتٍ : الأُدْرَةُ ، عن ابنِ عَبّادٍ .
والقُلاَطُ ، كغُرابٍ وسَمَكٍ وسِنَّوْرٍ واقْتصَرَ اللَّيْثُ على الأَخِيرِ ، وقال : يُقَالُ - واللهُ أَعْلَمُ - : إِنَّهُ مِنْ أَوْلادِ الجِنِّ والشَّيَاطِينِ ، كما في اللِّسَانِ والتَّكْمِلَةِ والعُبَابِ .
والقَلْطُ بالفَتْحِ : الدَّمَامَةُ ، عن ابْن الأَعْرَابِيِّ .
ويُقَال : هذا أَقْلَطُ منه ، أَي : آيَسُ .
وقِلاَطٌ ، ككِتَابٍ : قَلْعَةٌ في جِبَالِ تَارِمَ من نَوَاحِي الدَّيْلَمِ بين قَزْوِينَ وخَلْخَالَ ، عَلَى قُلَّةِ جَبَل ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وياقُوت .
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه :
القَيْلَطُ ، كحَيْدرٍ ، وتُكْسَرُ الَّلامُ : المُنْتَفِخُ الخُصْيَةِ ، ويُقَال له : ذُو القَيْلَطِ .
والقُلَيْطِيُّ مصَغَّراً : القَصِيرُ ، عامِيَّةٌ .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : المتقفط .
( 2 ) الأصل والتكملة ، وفي اللسان : العقرب . وضبطت العبارة عن السان ط دار المعارف . وفي التكملة : ملحه بحر قفطى .
( 3 ) سورة الإخلاص الآية 1 .
( 4 ) عن التكملة وبالأصل " نفاش " بالفاء .
( 5 ) في القاموس : والرجل الخبيث المارد .
( 6 ) واللسان أيضا .
( 7 ) اللسان : والقليط بدون هو . وتقدم فيه فبلها القبليط الأدر وهو القيلة .