ويُقال : جَاءَتِ الخَيْلُ قَطائِطَ أَي قَطِيعاً قَطيعاً ، قال هِمْيانُ بنُ قُحَافَةَ :
بالخَيْلِ تَتْرَى زِيَماً قَطائطَا * ضَرْباً على الهَامِ وطَعْناً وَاخِطَا
وقال عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ :
ونَحْنُ جَلَبْنا من ضَرِيَّةَ خَيْلَنا * نُكَلِّفُها حَدَّ الإِكامِ قَطائطَا
وأَنْشَدَه الصّاغانِيُّ : نَحْنُ جَلَبْنا على الخَرْمِ ، قال : وهكذا الرِّوَايَةُ ، والبَيْتُ أَوَّل القِطْعَةِ . قال أَبُو عَمْرٍو : أَي نُكَلِّفها أَنْ تَقْطَعَ حدَّ الإِكام ، فتَقْطَعَها بحَوافِرِها ، قال : ووَاحدُ القَطَائطِ قَطُوطٌ ، مثل جَدُودٍ وَجَدَائِدَ .
أَو قَطائِط ، أَي رِعَالاً وجَماعاتٍ في تَفْرِقَةٍ ، وهو قَوْلُ غَيْرِ أَبي عَمْرٍو .
والقِطاطُ ، ككِتابِ : المِثالُ الَّذِي يُحْذَى عَلَيْهِ ويُقْطَعُ عليه النَّعْلُ ، قال رُؤْبَةُ :
* يا أَيُّها الحاذِي على القِطَاطِ *
وأَيْضاً : مَدَارُ حَوَافِرِ الدّابَّةِ لأَنَّها ( 1 ) قُطَّتْ ، أَي قُطِعَتْ وسُوِّيَتْ ، قال رؤبة :
* يَرْدِي بسُمْرٍ صُلْبَةِ القِطاطِ *
والقِطاطُ : الشَّدِيدُ ( 2 ) وجُعُودَةِ الشَّعَرِ وقِيل : الحَسَنُو الجُعُودَةِ ، جمعُ قَطَطٍ ، وهذا قد تَقَدَّم للمُصَنِّفِ عند ذِكْرِ الجُمُوعِ آنِفاً ، فهو تَكْرار .
والقِطاطُ : أَعْلَى حافَةِ الكَهْفِ عن أَبِي زَيْدٍ ، ونَصُّ النّوادِرِ : حافَةُ أَعْلَى الكَهْفِ كالقَطِيطَةِ ، كسَفِينَةٍ ، عنه أَيْضاً .
وقال اللَّيْثُ : القِطَاطُ : حَرْفُ الجَبَلِ ، أَو ( 3 ) حَرْفٌ من صَخْرٍ ، كأَنَّمَا قُطَّ قَطّاً ، ونَصُّ العَيْن : حَرْفُ الجَبَلِ والصَّخْرِ ، ج : أَقِطَةٌ .
والقَطُوَّطُ ، كحَزَوَّرٍ : الخَفِيفُ الكَمِيشُ من الرِّجال ، عن ابْنِ عَبّادٍ ، وضَبَطَه في التَّكْمِلَةِ : كصَبُورٍ ضَبْطَ القَلَمِ ، فانْظُره .
والقَطَوْطَى ، كخَجَوْجَى : مَنْ يُقارِبُ الخَطْوَ ، وفِعْلُه التَّقَطْقُطُ .
وتَقْطِيطُ الحُقَّةِ : قَطْعُها وتَسْوِيَتُها وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لرُؤْبَةَ يَصِفُ أُتُناً وحِماراً .
سَوَّى مَساحِيهِنَّ تَقِطِيطَ الحُقَقْ * تَفْلِيلُ ما قارَعْنَ من سُمْرِ ( 4 ) الطُّرَقْ
أَراد بالمَسَاحِي حَوَافِرَهُنَّ ، ونَصَبَ تَقْطِيطَ الحُقَق على المَصْدَرِ المُشَبَّه به ، لأَنَّ مَعْنَى سَوَّى وقَطَّطَ واحِدٌ ، وتَفْلِيلُ فاعلُ سَوَّى ، أَي سَوَّى مَساحِيَهُنَّ تَكْسِيرُ ما قارَعتْ من سُمْرِ الطُّرَق ، والطُّرَقُ : جمع طُرْقَةٍ وهي حِجَارةٌ بعْضُها فوقَ بَعْض .
والمَقَطُّ : مُنْقَطَع شَرَاسِيفِ الفَرَسِ ، كما في المُحْكَمِ ، وفي التَّهْذِيب : مَقَطُّ الفَرَسِ : مُنْقَطَع أَضْلاعِه ، قالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيّ :
كَأَنَّ مَقَطَّ شَرَاسِيفِه * إِلى طَرَفِ القُنْبِ فالمَنْقَبِ
لُطِمْنَ بتَرْسٍ شَدِيدِ الصِّفَا * قِ من خَشَبِ الجَوْزِ لم يُثْقَبِ
وقال النَّضْر : في بَطْن الفَرَسِ مَقَاطُّه ( 5 ) ، وهي طَرَفُه في القَصِّ ، وطَرَفُه في العانَة .
وقال أَبو زَيْدٍ : تَقَطْقَطَتِ الدَّلْوُ في البِئْرِ ، أَي انْحَدَرَتْ ، قال ذُو الرُّمَّةِ يصفُ سُفْرَةً دَلاَّها في البِئْرِ :
بمَعْقُودَةٍ في نِسْعِ رَحْلٍ تَقَطْقَطَتْ ( 6 ) * إِلى المَاءِ حَتَّى انْقدَّ عنها طحَالِبُهْ
وتَقَطْقَطَ فُلانٌ : قارَبَ الخَطْوَ ، وقيل : أَسْرَع ، عن ابْنِ عَبّادٍ .
وتَقَطْقَطَ في البِلادِ : ذَهَبَ فيها ، عن ابْنِ عَبّادٍ .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : لأنها كأنها ، الذي في اللسان : لأنه كأنه قط ، أي مقطع وسوي الخ " .
( 2 ) في القاموس : " الشديد " .
( 3 ) في التهذيب : وحرف .
( 4 ) بالأصل هنا وفي الشرح " تقليل . . . سم " والمثبت عن الديوان .
( 5 ) عبارة التهذيب عن ابن شميل : في بطن الفرس . مقاطه مخيطه ، فأما مقطعه فطرفه في القص وطرفه في العانة .
( 6 ) ديوانه وفيه " تقلقلت " وعليه فلا شاهد فيها .