وفي الحَرْبِ : اسْتَقْتَلَ ، وهُو مَجَازٌ ، وأَنْشَدَ ابنُ شُمَيْلٍ :
أَشَاطَ دِمَاءَ المُسْتَشِيطِينَ كُلِّهِمْ * وغُلَّ رُؤُوسُ القَوْمِ فيهِمْ وسُلْسِلُوا
وشَيَّطَ الصَّقيعُ النَّبْتَ ، والدَّواءَ الجُرْحَ : أَحْرَقَهُ ، وهُو مَجَازٌ ، كما في الأَسَاسِ .
ووَسْمٌ مُسْتَشَاطٌ : طُلِبَ مِنْهُ أَنْ يَشِيطَ فشَاطَ ، أَي طارَ كُلَّ مَطِيرٍ ، وانْتَشَرَ في السَّاعِدِ ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ :
كوَشْمِ المِعْصَمِ المُغْتَالِ عُلَّت * نَوَاشِرُه بوَشْمٍ مُسْتَشَاطِ ( 1 )
وعن ابن الأَعْرَابِيّ : يُقَالُ : بَيْنَهما مُشَايَطَةٌ ، أَي كَلامٌ مُخْتَلِفٌ ، أَوْرَدَه الصَّاغَانِيّ في غ ي ط .
وشَيْطانُ الطَّاقِ : لَقَبُ أَبي جَعْفَرٍ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ النُّعْمانِ الكُوفِيّ ، كانَ في حُدُودِ الثَّمانينَ
ومائة ، وطائِفَةٌ من الرَّافِضَة يُعْرَفُونَ بالشَّيْطَانِيَّة ، مَنْسُوبونَ إِلَيْه ، ذَكَرَهُ الشَّهْرِسْتانِيُّ .
ونَهْرُ الشَّيْطانِ ، ذَكَرَهُ ياقوت في المعجم ( 2 ) .
وشَيْطَانُ العِراقِ : لَقَبُ أَنُوشِرْوَانَ الضَّريرِ ، الشَّاعِر ، كانَ ببَغْدادَ في سنة 555 .
فصل الصَّاد مع الطَّاءِ المهملتين
[ صبط ] : الصَّبْطُ ، بالفَتْحِ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ ، وقالَ الخارْزَنْجِيّ : هي الطَّويلَةُ من أَدَاةِ الفَدَّانِ ، وضُبِطَ بالتَّحْريكِ أَيْضاً .
[ صرط ] : الصِّرَاطُ ، بالكَسْرِ : الطَّريقُ ، قالَ الله تعالى : " اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ " ( 3 ) وبه قَرَأَ ابنُ عامرٍ وابنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ وأَبو عمرٍو وعاصِمٌ والكِسَائِيّ . وقالَ القَعْقَاعُ ابنُ عَطِيَّةَ الباهِلِيُّ :
أَكُرُّ عَلَى الحَرُورِيِّينَ مُهْرِي * لأَحْمِلَهُم عَلَى وَضَحِ الصِّرَاطِ
وأَمَّا صِرَاطُ الآخِرَةِ فهو عِنْدَ أَهلِ السُّنَّةِ : جِسْرٌ مَمْدُودٌ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ مَنْعُوتٌ في الحَديثِ الصَّحِيح ، " وهو أَحَدُّ من السَّيْفِ ، وأَدَقُّ من الشَّعر ، يَمُرُّ عَلَيْهِ الخَلائِقُ فيَجُوزُه أهلُ الجَنَّةِ بأَعْمالِهِم ، يَمُرُّ بعضُهُم كالبَرْقِ الخاطِف ، وبعضُهم كالرِّيحِ المُرْسَلَةِ ، وبعضُهم كجِيادِ الخَيْلِ ، وبعضُهُم يَشْتَدُّ ، وبعضُهُم يَمْشِي ، وبعضُهم يَزْحَفُ ، ويُنادِي مُنادٍ من بُطْنانِ العَرْشِ : غُضُّوا أَبْصَارَكُم حتَّى تَجُوزَ فاطِمَةُ بنتُ محمَّدٍ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم ورَضِيَ عنها . وتَقُولُ النَّارُ للمُؤْمِنِ : جُزْ يا مُؤْمِنَ فَقَدْ أَطْفَأَ نورُكَ لَهَبِي ، وتَزِلُّ وتَدْحَضُ عند ذلِكَ أَقْدامُ أَهْلِ النَّارِ " أَجازَنا الله تعالَى عَلَى الصِّرَاطِ إِجازَتَه مَن اصْطَفاهُ من أَوْلِيائه ، ورَزَقَنَا شَفاعَةَ رُسُلِه وأَنْبِيائِه .
وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : الصُّرَاطُ ، بالضَّمِّ : السَّيْفُ الطَّويلُ . والسِّينُ لغةٌ في الكُلِّ ، وقد تقدَّمَ أَنَّ يَعْقُوبَ قرَأَ : " اهْدِنا السِّرَطَ المُسْتَقِيمَ : وأَنَّ أَصْلَ صادِهِ سِينٌ ، فقُلِبَتْ مع الطَّاءِ صاداً لقُرْبِ مَخارِجِهما .
[ صعط ] : الصَّعُوطُ ، كصَبُورٍ : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وقالَ اللِّحْيانِيّ : هو السَّعُوط بالسِّين ، قالَ ابنُ سِيدَه : أَرى هذا إنَّما هو عَلَى المُضَارَعَةِ الَّتِي حَكاها سِيبَوَيْه في هذا وأَشْباهِه .
وصَعَطَهُ ، كَمَنَعَهُ ونَصَرَهُ ، صَعْطاً وصُعُوطاً وأَصْعَطَه ، لغةٌ في سَعَطَه وأَسْعَطَه .
[ صفط ] : الإِصْفَنْطُ ، بالكَسْرِ ، والفاءُ مَفْتوحَةٌ وتُكْسَرُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقالَ الأَصْمَعِيّ : هي لُغَةٌ في الإِسْفَنْطِ ، وهي الخَمْرُ بالرُّومِيَّةِ اسْتَعْمَلَتْها العَرَبُ ، قالَهُ ابنُ عَبَّادٍ . وقالَ بعضُهُم : هي خَمْرٌ فيها أَفَاويهُ ، وذَكَرَه بعضُهُم في أَصفط ، وتقدَّمَ تَحقيقُ ذلِكَ .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
صَفْط : لُغَةٌ في سَفْط ، بالسِّين : اسمٌ لقريةٍ من قُرَى مِصْر ، وهي سَبْعَ عَشْرَةَ قَرْيَةً ، كما تَقَدَّم ، والصَّادُ نَقَلَهُ الحافِظُ في التَّبْصِير ، وقالَ : هكَذَا تَقُولُه أَهْلُ مِصْرَ .
[ صلط ] : صَلَّطَه اللهُ تَعالَى عَلَيْهِ تَصْليطاً ، أَهْمَلَهُ
هامش
( 1 ) قوله : المغتال يعني الممتلئ . ونواشره : وهو العصب الذي في باطن الذراع ، ديوان الهذليين 2 / 18 .
( 2 ) الذي في معجم البلدان نهر شيطان ، بدون ألف ولام ، بالبصرة ينسب إلى مولى لزياد ابن أبيه .
( 3 ) سورة الفاتحة الآية 6 .