عنه الزَّكِيُّ المُنْذرِيّ ، وترجَمَهُ في تَكْمِلَتِه . وعبدُ الله بنُ موسَى السَّفْطِيُّ ، روَى عنه ابنُ وَهْب ( 1 ) . وسَفْطُ المُهَلَّبِيّ بالأُشْمُونَيْن سَبْعَةَ عَشَرَ قَرْيَةً بمِصْرَ ، هَكَذا في أُصولِ القامُوس ، والصَّوَابُ : سَبَعَ عَشَرَةَ فَرْيَةً ، نبَّه عَلَى ذلِكَ شَيْخُنَا . وفي تَكْمِلَةِ المُنْذرِيّ : سَفْط : سِتَّةَ عَشَرَ مَوْضِعاً ، كلَّها بمِصْر في قِبْلِيِّها وبَحْرِيِّها . وبقيَ عَلَيْهِ من السُّفُوط : سَفْطُ طُوليا بالشرقيَّة ، وسَفْطُ خالِد بالبُحَيْرَةِ ، وهي سَفْطُ العِنَبِ ، وَقَدْ وَرَدْتُها ، وسَفْطُ ( 2 ) أَبُو زِينَة ، وسَفْطُ المُلُوك بالدِّنْجَاوِيَّة ، وسَفْطُ البُحَيْريَّة بالكُفورِ الشَّاسِعَة .
والاسْتِفاطُ : الاشْتِفافُ .
وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : رَجُلٌ مُسَفَّطُ الرَّأْسِ ، كمُعَظَّم ، أَي رأسُه كالسَّفَطِ .
وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : ويُقَالُ : مَا أَسْفَطَ نَفْسَه عنكَ ، أَي مَا أَطْيَبَها ! قالَ : ومِنْهُ اشْتِقاقُ الإِسْفَنْط للخمرِ ، كما سَيَأْتِي .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
سَفَطْتُ السَّمَكَةَ أَسْفِطُها سَفْطاً ، إِذا قَشَرْتَ ذلِكَ السَّفَطَ عنها .
والسَّفاطَةُ ، كسَحَابةٍ : الهَشَاشَةُ .
والسَّفَّاطُ : صانعُ السَّفَطِ .
وسَنْسَفْط : قريةٌ بجزيرة بني نَصْرٍ .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
السَّفْسَطَةُ : كلمةٌ يونانِيَّةٌ مَعْناها : الغَلَطُ ، والحِكْمَةُ المُمَوَّهَةُ ، قالَهُ القَصَّارُ والسَّعْدُ في أَوائِلِ شَرْحِ العَقائِدِ .
[ سفنط ] : الإِسْفِنْطُ ، بالكَسْرِ ، قالَ أَبُو سُهَيْلٍ : كذا أَحْفَظُه ، وتُفْتَح الفاءُ ، أَي مع كَسْرِ الهمزَةِ ، وهكذا وُجِدَ بخطِّ الجَوْهَرِيّ : المُطَيَّبُ من عَصيرِ العِنَبِ ، كذا في اللّسَان ، في فصلِ الأَلف مع الطَّاءِ ، وقِيل : هي خَمْرٌ فيها أَفَاوِيهُ ، أَو ضرْبٌ من الأَشرِبَةِ ، فرسِيٌّ معرَّب ، كما في الصّحاح ، وهو قَوْلُ الأَصْمَعِيّ . وقِيل : هو الخَمْرُ ، بالرُّومِيَّةِ ، قالَهُ الأَصْمَعِيّ أَيْضاً . أَو أَعلَى الخمرِ وصَفْوَتُها ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَة . وقِيل : سُمِّيت لأَنَّ الدِّنانَ تَسَفَّطَتْها ، أَي تَشَرَّبَتْ أَكْثَرَها فبَقِيَت صَفْوَتُها ، وهو يُلمِّحُ لقولِ أَبي عُبَيْدَة ، أَو من السَّفِيطِ للطَّيِّبِ النَّفْسِ ، لأَنَّهم يقولون : مَا أَسْفَطَ نَفْسَه عنكَ ، أَي مَا أَطْيَبَها ، وهذا قَوْلُ ابن الأَعْرَابِيّ ، فهو عندَه عربيٌّ ، والقولُ مَا قالَهُ الأَصْمَعِيّ من أَنَّهُ رُومِيٌّ ، والكَلِمَةُ إِذا لم تكُنْ عَرَبِيَّةً جُعِلَتْ حُرُوفُها كُلُّها أَصْلاً ، قالَ الأَعْشَى يَصِفُ الرِّيقَ :
وكأَنَّ الخَمْرَ العَتيقُ من الإِسْ * فِنْط مَمْزوجَةً بماءٍ زُلاَلِ
باكَرَتْها الأَغْرابُ في سِنَةِ النَّوْ * مِ فتَجْرِي جِلالَ شَوْكِ السَّيَالِ
الأَغْرابُ : جمع غَرْبِ السِّنِّ ، وقِيل : هي خُمورٌ مُخْتَلِفَةٌ مَخْلوطَةٌ . وقالَ شَمِرٌ : سأَلْتُ ابن الأَعْرَابِيّ عنها فقال : الإِسْفِنْط : اسمٌ من أَسْمائها لا أَدري مَا هو ، وَقَدْ ذَكَرها الأَعْشَى ، فقال :
أَو اسْفَنْطَ عانَةَ بعدَ الرُّقا * دِ شَكَّ الرِّصَافُ إليها غَدِيرَا
قُلْتُ : وقالَ سِيبَوَيْه : الإِسْفِنْط ، والإِسْطَبْلُ خماسِيَّانِ ، جَعَلَ الأَلِفَ فيهما أَصلِيَّة ، كما جُعِلَ يَسْتَعُور خُماسِيًّا ، جُعِلَت الياءُ أَصليَّة . كما في اللّسَان ( 3 ) .
[ سقط ] : سَقَطَ الشَّيءُ من يَدي سُقُوطاً ، بالضَّمِّ ، ومَسْقَطاً ، بالفَتْحِ : وَقَعَ ، وكلُّ مَنْ وَقَعَ في مَهْواةٍ يُقَالُ : وَقَعَ وسَقَطَ . وفي البَصائِر : السُّقوطُ ( 4 ) : إِخْراجُ الشَّيءِ إِمَّا من مكانٍ عالٍ إِلَى مُنْخَفِضٍ ، كالسُّقوطِ من السَّطحِ . وسُقُوطِ مُنْتَصِبِ القامَةِ ( 5 ) ، كاسَّاقَطَ ، ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " تَسَّاقَطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا " ( 6 ) ، وقرأَ حَمَّاد ونُصَيْرٌ ويَعْقوبُ وسَهْلٌ " يَسَّاقَط " بالياءِ التَّحتِيَّة المَفْتوحَةِ ، كما في العُبَاب . قُلْتُ : فمن قرَأَ بالياءِ فهو الجِذْعُ ، ومن قرأَ بالتَّاءِ فهي النَّخْلَة ،
هامش
( 1 ) الذي في معجم البلدان " سفط القدور " : ينسب إليها عبد الله بن موسى السفطي مولى قريش ، روي عن إبراهيم بن زبان بن عبد العزيز ، وروي عنه ابنه وهب " .
( 2 ) كذا بالأصل .
( 3 ) انظر اللسان في مادتي " أسقط " و " أصفط " .
( 4 ) عن البصائر وبالأصل " بالسقوط " وفي مفردات الراغب : كسقوط الإنسان من السطح .
( 5 ) زيد في المفردات : وهو إذا شاخ وكبر .
( 6 ) سورة مريم الآية 25 .